سيدي عيسى سيدي عيسى
السبت 8 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن  
رواية شقراء لرجل أحدب الفصل الرابع ...كتبت : نادية مداني
بقلم : نادية مداني
لنفس الكاتب
[ شوهد : 2328 مرة ]

هي أنا وأنتم وهل يولد الوطن إن همشت

تبث الأشواق بلهيبها على جدران مدينتي، ويستيقظ صدى حنين لامسته أقدامي بوجع، تستلقي نظرة على سرير الوطن وترفع أقدامها إلى فوق ويطل إصبع وقح من جوربها المقطوع يعلن عن حاجة ملحة للهواء ...إني أتنفس وطنا ...أجوع شغفا بين أحضان اللهفة ...موطني لا شيء يشبهك في جمالك السحري بعيني ...همت في جمال بلدان العالم فلم يلق شعاعها بعيني غير ركن مشوه معزول عن أحاسيسي ؛ فقط يمارس واجبا طبيعيا أملاه عليه التعايش ...جمالك نكهة التنوع يشهد عكس التيارات وبظاهرة المد والجزر أنَّ ابتعاد عنك كارثة لم تعرف بعد وولع بك ظاهرة لم تدرس قبل..
_ حزني فيك ذروة سعادتي،بكاء بلا دموع لأنها تخجل أن تمشي أمامك تلبس ثوب النفاق وتتعرى لعدوك معلنة الرَّدة
بسمتي طفل عمره يبلغ الدهر فليس لخلايا الضحك شيخوخة ..
عشقك لا يحتاج لشهادات ولا لتأشيرة لدخول معاهد فقط تكفيه لحظة صدق لكي يجتاز بها كلفة الدرجة ...
حبك ذرة ستدخلني الجنة فما عرفت للإيمان قوة بمعزل عن حب الوطن، هل وصلت الآن لحل مشكلتي وسرُّ سؤالي وعرفت اليوم فقط أنك مصدر طاقاتي ومن يجعل شخص عادي مثلي يعبر خط الموت ويقف وجها لوجه أمام الخطر ويفتح صدره وذراعاه لأول نداء ، دون واقي رصاص أو تامين من غدر الزمن، من يدفع بمخلوق بحجم وطن أن يتحدى قوة أمريكية بحجم العالم ، وصدق من قال :" يضع قوته في أضعف خلقه"
_ إنَّ الضعف لغة الجبناء، من ينفخ الله بروحه نفحة الإيمان فقد ملك المصباح السحري، الذي يجعل منه عملاق يرى بعين واحدة ، ويدوس بقدمه كل حشرة سولت لها نفسها بالتحدي ...
هاهو السحر ينقلب على الساحر ومن شب على الدلال شاب على الجرم والخوف ومن نبغت ميوله مع الحاجة نشأ باسلا شجاعا لا تعنيه نفسه بدائرة النار بقدر ما يعنيه ألا يمتد لهيبها لأبناء جلدته وإن كلفه هذا حياته ، ما أغلاك وما أثمنك أيها الوطن حين تهون النفس الأبية فداك ، إني الآن أضع أولى خطواتي نحو النجاح، لكنها خطوات مغموسة بتربة المغامرة والضرب في الليل بعصا موسى ؛ فهل يسحق فرعون ويصدق لساني الكلمة الخالدة ،أصاحب المارة ضجيج السيارات ، ورأسي يمناه ويسراه يتحرك ، ليجعل من الطريق آمن ، لعل فرصة تقذف بي إلى عائلتي الحقيقية ؛ فأسرق بقربهم ساعة تاريخية غفلة عن صحوة زمن الترقب...
أقابلهم في سرية وأعانقهم الحنين وأذوب صمودا أمام دموعهم، تتقاذفني الأحضان من أخ إلى أخت وألقي بحضني بصدر أمي وأذرف الضعف تحت أقدامها ، ما أروعها من أم حين تصبر على فلذة كبدها في وسط النار صبرا لا يكال بمكيال ولا يفرغ بقدح...
أتناول وجبة العشاء وإحساس غريب لذوق الطعام أرشفه مع قهوة يعبق أريجها كزهرة تفتحت آنها بعقر أنفك ؛ فدغدغت حاسة الحنين لتأخذ لونا آخر في وسط العائلة ،بين أتراب يبادلونك النكهة....

ّ***********

بصباح مشمس بدأت الخطة بالبحث عن مكتب يكون مخدع اجتماعي بالمرشد الذي سيشتري الأرض القريبة من المنطقة وأيضا يجب البحث عن موظفة تهتم باستقبال الزبائن والقيام ببعض العمليات الحسابية التي تخص الحفر ، كان لي ما أردت ووجدت مكتبا يتوسط المدينة ويعتبر موقع استراتيجي لجلب اهتمام الباحثين عن عمل ومن خلاله يسهل الحصول على سكرتيرة.
جلست القرفصاء على سجادة بالية كانت تسكن المكتب في خلوته،أفكر بعمق كيف سيتم التَّعرف على المرشد وما هو المطلوب مني بالضبط ؛ فتارة يأخذني تفكيري إلى " روزا ميلا نوا" وما آلت إليه أحوالها بعد عملية التجميل ، وهل سيتعرف عليها والدها، ولم تنس ذاكرتي توعدها بالانتقام من الشاب الذي نال من كرامتها ، ثم بعد ذلك أقضم أظافر أصابعي ندما لأني لم ألح على "روزا ميلا نوا" لمعرفة سرُّ التربة بالقطعة الأثرية ، لأني خشيت أن تشك في انسيابي الفضولي لمعرفة المزيد ويتحول لديها إلى الاهتمام بقيمة القطعة الأثرية وهذا معناه أن أشاركها الثروة ؛فتجهز على طموحي ويضيع ما بنيته من نجاح خلال فترة المراقبة التَّي قمت بها ولا أبرعها محقق يصل إلى النتائج التَّي ضربتها في العمق بفضل حدة الذكاء عندي ، فأجد نفسي بأنَّ سحابة غرور ستمطر لعنة ويسحبني الفيضان من قمة الجبل إلى أسفل الوادي ويصدق من قال"أنَّ الغرور مقبرة النجاح".
***********
أعود للمنزل مساءً بوجه نصفه يحترف البسمة والنصف الآخر يرسم الحزن بريشة فنان من حفر لوحة " لموناليزا"، تحمل قدميّ نعلا لصقت به ذرات من روح المكتب وتحمل يديّ كيس به ما يسد صراخ الجوع ويسكت غضب الحاجة ، لأجد من حملتني التسع تنتظر على العتبة وأملا أظنه من تاسع المستحيلات أن تجد ذلك الذي رحل قبل تسع سنوات تاركا قلبه على حافة الشاطئ وذاكرته تتلاعب بها سنين السُّلو بذروة سنم الصّبر، تمارس التدرب على الجفاف ، لعلّ سنين الجمر تكون لها عودة ، أبادلها التحية وأصافحها اليد لأجد نفس درجة الحرارة تتكرر وكأن " بوعلام" هو من يشد الضغط على أصابعي بلين ...
إنَّ الرُّموز تتشابه حتَّى في طريقة التَّحية ، هل هي معجزة حب الوطن التَّي اقتحمت عمق قلوبنا وألقت بجسدها في جلسة طويلة عمرها يمتد إلى الخمسين ...أرد بنبرة ابن له الحق في الدَّلال: أماه ضميني للمرة الخمسين واتركي جنوني يعبث بجدائلك الحمراء وافرغي من روحك بشرايين عمري دمًا ينبع صدق ووسعي من خاطرك واتركيني أتمرغ طفولة على شيخوختك الحرة، يا من صرخت يوما تحدي في وجه العدو ، حين أراد خطفي ابتزازا منه لمعرفة مكان والدي ، لكنك صمدت وكتمت السرَّ
وقلت: لم أعرف أخباره منذ شهر إني أتوق لرؤيته ، ولو عرفتم أخباره حيا أو ميتا أبلغوني وجزاءكم من تحملون بين أيديكم؛ فأنا لست بحاجة إليه ؛ فكبدي منذ مزقتم أجزاءه ونثرتم أشلاء بكري الشَّهيد،أصبح لديها مناعة فافعلوا ما شئتم فإنكم تمنحوني الحياة في الجنة والدّخول من أوسع أبوابها ولم يكتمل نشيد هذا القسم الخالد حتَّى قذف بي أحدهم تحت أقدامك وأنا اليوم أركع إجلالا لجرأتك وذكائك ؛فمن يملك شعلة من نبوغك فقد ملك الكون ، وهاهو الطب اليوم يثبت النظرية وتصدق الوراثة لتتركي لهذا الوطن نفحة من شذا لبك ، يا أرملة تستحق نجوما تلمع فخرا على أكتافك ،لأنك جززت بشبابك ورميت به خلف الأقدار وحملت فأس المسؤولية وغرسته بقوة سبعين رجل بتربة التحدي وقربت الصَّبر حتى نضجت ثمارك وأيقنت بالفطرة وأنت التي لا تفقهين كيف يرفع القلم أنّ الدنيا لا تؤخذ بالتمني إنما بالدوس على ليت ولو والحفر بحجر البؤس العصي ؛ فهنيئا لك حياة ملؤها الكرامة وهنيئا لنا بأم نفخر بها مدى الحياة ...
_ ترد أمي ببحة حنان: يا ولدي لماذا أرى الشرود بمقلتيك ، هل جناح الضّياع سيحلق بك مرة أخرى ويتركني شريدة الآهات ، أتوسل الرّحمن دعاءً يعيدك لي سالما لا مكروه يصيبك ، أرد وأحاول بعزم التحلي بالثقة: لا تقلقي يا أماه واطمئني ، من لم يرده الله بضر فلا خطر يرعبه وإن أصابني ما تخافين سيكشف عني الواحد الذي يعلم مستقر ونواياي؛فتثبتي صبرا كما عهدتك وكوني القوة التي تدفعني للمضي ، إنَّ غدا لناظره لقريب

*********


_ تمر الساعات سكارى تسبح في برك الأيام وتصطاد بين الفينة والأخرى لحظات يطربها نغم العودة لأحضان الوطن ولحظات تخفق خطرا إن فضح أمرها...وتسلمني للغد ضائع الخطوات مشوش النظرات ولم أتفطن لإشراق الصبح سوى على وجه ملائكي تنفث من روحه الحكمة أنفاسا غير قابلة للطعن ولا للتجديد بها عبق الأصالة وملامح جمال طبيعي انقرض مع مرور رياح تتقن جيدا إخفاء ملامح زمن التثبت....
ليت شعري فراستي لن تخطئ،إن الارتياح يلقي بأجفانه مطمئنا ويرسل القلب نبضاة بالبشرى وتخفق مضغة بجوف جسدي على وتر كياني...
إني أعتقل اليوم بأجمل عيون، وأنا الذي ما قيدني معصم منذ عرفت طعم النور ، وفهمت مصطلح الحرية ، لكن هيهات هيهات ؛ فكلما زدت عمرا صقلتني التجارب خبرة وغيرت بفكري معنى المفاهيم
_ تقف على عتبة الباب شديدة البياض بحاجبان كسيف بتار قطعا آخر أمل لي في التصدي ، ثغرها خاتم ألماس ، القرمزي يشع من شفاهه ويتقاطر وجعا على مقلتي ، لم أعشق قبل اليوم اللون الوردي ، لماذا أراه سلطان الألوان حين تتسلح بمن يلبسها فتظهر بمظهر المحارب القوي وتجعل منك خصما مطيعا لبريقها...لم أعرف سيد تي قبلك فاتنة هاربة من مدن الأسفار ، ساخرة من عمري الذي ضيعته في حساب ما فات من الدقات، وحدك عرفت معلم كنزي ووجدتي خارطة قلبي المدفون في وقفة تشبه وقوف العذارى على مذبح القران ، تقسم بالمسيح عن طهر براءتها وقداسة وعدها بالوفاء، فلتذهبن للجحيم فتنتهن وقدسية جمالهن المتواطئ مع الديانات لسلب الوطنية..
_ جمالك سيدتي يلغي قانون الحماقات،يتجرأ بكل ثقة على من وضع البنود وأسباب الحروب وشن الغارات...
اليوم شهادة ميلادي ستكتب على ورقة طهارتك وسأوقع بالألف تاريخ انهزامي وأختار اسما لشخصيتي يليق أن يكتب يوما بحروف من وله أمام اسمك الجبار ..ويأتي صوتي لأول مرة مستندا بعكاز الأبجدية ويستشير ذاكرة عمرها وقفة : أدخلي آنستي وبنفسي أزن الكلمة الأخيرة التي قلتها لأني رأيت هالة من نور لم تدنسها أنامل الرجال، وأتبع قولي بكل فخر: تفضلي أنا ومكتبي رهن إشارتك قبل لقط الاستئذان يرد الوردي: شكرا سيدي، أنا أريد عملا ، هل أجد حاجتي لديك
أجاوبها الحاجة : أنا من يحتاجك ، لقد نزلت كالوحي من السماء، لم أعرف قبل اليوم أن الصدفة مصطلح يعيد كل الحسابات
ترد بدهشة: ماذا تقول سيدي ؟
أصفع توتري وأثقل من خفتي وأقول بجدية : ما اسمك يا آنسة ؟
ترد: إيمان.
أقول: عاشت الأسامي والاسم على المسمى وأنا أؤمن بأنك ستكونين في المستوى.
ترد بعجب: هل قبلت عمل معك دون شروط ، ثم تتبع قولها بنبرة خاطفة: يا للحظ ما أسعدني هذا اليوم
أقول: جيد، جيد من الملاحظ أنّ السعادة عقدت صفقة في هذا المكان وأنا أبادلك السعادة ، ثم دون تردد أقول: اقتربي ، ادخلي ثم ألاحظ خضوعها للأوامر كطفل مطيع ، وتدخل بأقدام ملساء لبست حذاء سندريلا وراقصتني عيونها فأردتني منهك القوى وأصابني سهم الهيام ، فأردني قتيلا ولا محال بصحوة واقعية تسحبني من نشوة الكمال...
يأتي صوتها كحاكم يملي أوامره على الرعية، سأعود الأيام القادمة لأجد المكتب مجهز وأترك وثائقي كاملة لأستفيد من شروط التوظيف
يطبق أمرها بالحرف الواحد ؛ فيرجع المكتب تحفة فنية بعد أن كان خراب يمارس الفوضى بحمق العميان، أجلس المقعد المتحرك وأعيش دور رجل أعمال ، تأخذني رغبة ملحة في البكاء على الأطلال فيخنقني سؤال مستفز ،لماذا في قمة سعادتنا تأتي الكآبة كزائر ممل يفسد عليك نكهة اللذة ،كما في أمسية العيد ،حين تنزل عليك التعاسة دون سابق إنذار وتصبح الحد الفاصل لطمع خلود الإحساس بالفرحة بعمر صباح عيد ...
ولم يقيد بدفتر ميلادها الساعات الباقية من اليوم وعلى ذكر كلمة ساعة ، أنظر إلى عقارب ساعتي فأراها تتحرك ببطء ، ترقص على نغم كلا سيكي قديم ، ليتني برمجتها على لحن قبائلي ، لعل ّ ساعاتها ترتعش و ثوانيه تتجاوب مع دقات قلبي ...
يدق الباب فتتحقق الرؤيا وتسقط ساعة الحائط ، تتسارع النبضات ،تتكسر العقارب ويحل محلها قرون استشعار استعرتها من أنثى عابرة ...
أهرول لفتحه فيصدمني جسدا بعرض وطول الباب
يقول:"ميشال" كيف حالك ،أنا من طرف الزعيم،أرد وزلزالا بزفرتي أعلن الانسحاب : أهلا بك ظننتك شخص آخر كنت على الجمر أنتظره ثم تفطنت وكتمت مشاعري فمعهم لا وجود لمصطلح أشعر وإلا هربوا قلبك عبر حدود الوطن،ما معناه أنك تحس ويسكنك إنسان العصور التي يمقتونها،إنهم يريدونك مادة لا تتجاوب إلا مع معدنها...
فأقول بنبرة اهتمام: مرحبا بك ، إن الأمور تمشي كما خططنا لها ، وهاهي أوراق ملكية الأرض من يستقر بها آخر مبنى لبقية الخطة، يجلس الرجل دون إذن مني ، يستلم الورقة ، يعبث بأوراقي ، يستعير بحواسه الستة ليتبع أثر خيانتي ويخرج مطمئنا لأن كتلة اقتناع استقر بمكان مجهز مسبقا بذهنه
أقول ونظرة تودع ذيل بدلته :مع السلام، ارحل وخذ معك الشر ، يا لطيف ما أثقل ظله وما أبشع روحه ،"أف" لقد كنت أحمل لفترة عمرها ساعة ثقلا جثم على صدري ، لم أرتح له ، هناك بشر سماهم على وجوههم وخوفي أن يصدق من قال :"من لم ترتح له ،اتق شره"
لطالما راودتني نظرية أن الجينات التي تسكن دمنا ، عندها لغة وأحاسيس ، ربما هي كائن لا يتجاوب إلا مع صنفه وهذا الصنف الذي رحل ، لعمري لا تسكن جيناته ذرة الرحمة ولا روح المسلمين وأراهن أنه يهودي يلتحف عباءة سائح مسيحي ويلبس قناع السلام، هكذا علمتني الحياة ألا أثق إلا في نفسي ، بينما أنا في محاكاة مع نظريات من إبداعي وأخرى نهلتها من الكتب وأمثال استحضرتها كشاهد على أقوالي وتجارب عدت إليها كما يعود التلميذ إلى أستاذه الفيلسوف ليمده بالحكمة والفطنة وتوخي الحذر عند ممارسة الذكاء الاجتماعي كحل مؤقت لكسب ود الخصم ومسايرته الغباء الفطري ، حتى يقبض بيد من فولاذ على العروة الوثقى...يأتي صوت "إيمان"يلبس البراءة بثوب شفاف: صباح الخير سيدي
أقول : صباح الأنوار والخير والبركات ثم أتبع قولي بلهجة حازمة:هل تريدين أن نبدأ مباشرة العمل
ترد : ولما لا ، خير البر عاجله، ثم تتصفح الأوراق المطلوب منها إعدادها وأتصفح أناملها وأقرأ بفخر شهادتها الجامعيةواقول باستغراب :عندك ماجستير أدب عربي وتعملين سكرتيرة
ترد ولهجة حسرة تمزق زفراتها: وماذا أفعل؟ الحاجة أم القبول بأي عمل، إني أحتاج لهذا المبلغ لأسد به بعض الحاجيات الضرورية
أقول : لا باس ، إن الصبر مفتاح الفرج ، وربما ستوفقين مرة أخرى بعمل يتماشى وشهادتك
تقول: إنشاء الله ثم دون تضيع للوقت
تقول : هل هذه فاتورة شراء؟
أرد :أجل ؛ فأرى جحوظ عيونها وكأنها خبير اقتصادي لتقول:المبلغ كبير جدا ، ومن خلال الفاتورة يتبين أن الشركة خارجية ثم ماذا بعد ووظيفتها الحفر ووضع أنابيب المجاري المائية
أرد : يالك من نبيهة وبصرية إن استنتاجاتك في محلها والمطلوب منك أيضا إعداد فاتورة أخرى تحتوي على حجم الحفر وطول الأنابيب وعرضها ثم تقييدها في السجلات ثم تسألني بجرأة ، هل أقيد كل الحسابات من الفاتورة الأصلية
أرد: لا ، بل سيكون هناك تعديل ، واللبيب من الإشارة يفهم؛فتنكمش خطوط جبهتها ويتضاءل شعاع الحماس لديها وتفهم جيدا ما المطلوب منها؛ فترد :معذرة سيدي ، لن أقوم بهذه المهمة ، إنها تعتبر سرقة
وأقول : وما يدريك أنت وما تعليلك لاكتشافك هذا؟
تقول بخبرة مهندس وبحنكة محاسب: إن في الفواتير الحقيقية مقاييس الأنابيب ليست نفسها في السجلات ثم إنها لا تتناسب وحجم الحفر ، الملاحظ أنه من البداية كان يجب أن أفهم أن هناك حلقة مفقودة ؛ فمكتب مقاول لا يحتوي على مهندسين ولا خبراء هو مجلبة للشك وأن أي إنسان لا يحمل ذرة ذكاء سيلاحظ هذا وأن لكل حصان كبوة ولكل إمام هفوة والبحر لا يأخذ بأمواجه إلا السباح الماهر لأن بعض الأخطاء الطفيفة مثلا كقلة التركيز والملاحظة الدقيقة تكشف خيوط اللعبة ، ثم تتبع قولها : مهما كنت بحاجة للمال فلن أقبل لنفسي بهذه العثرة ، لقد رباني الضمير ذلك الشخص الذي لا يقبل العذر ولا تهمه أسباب الانزلاق وراء الماديات والله أعلم بالنيات؛ فسألتمس لك ألف عذر وألوم نفسي وأتمنى أن تشرح بالتفصيل ما مهمتك لأن ما كان أوله شرط آخره نور.
نجلس كلانا أمام المكتب ونتقابل وجها لوجه وأسرد لها حكاية بالتفصيل الممل وأجد عندها المستمع الجيد ، ولم تلعب بأفكار ولو هنة ندم لأني سلمتها المفاتيح كاملة ولها أن تفعل بي ما تريد
ينتهي حديثنا لتقف بإجلال وترفع تحية التقدير:إنك بطل ، وأنا لا أملك إل أن أركع تواضعا لتضحياتك وما قولي لك إلا كلمة حفظتها عن ظهر قلب : ربي معاك وأعلم أنه سيكون لنا لقاء آخر لأن صدق نوايانا ونزاهة قلوبنا ستضرب لنا موعد مع اللقاء ..
والآن أودعك وأضع قلبي تحت قدمي ولك بالمثل أن تفعل ؛ فهذا ليس وقت مشاعر، أما عني أنا فسأحاول البحث عن عمل في المنطقة الهدف لأكون قريبة منك، يقال أنه توجد مدرسة ابتدائية مغلقة وهناك أخبار تقول أنها ستفتح أبوابها ولا وقت لي أضيعه ،سأكون أول المرشحين لمنصب هناك من خلال سيرة في العمل بميدان التعليم وربما على تلك الأرض الطيبة ينبع الخير ويكون لقدرة الإله معجزة بمنحنا الاستمرار في حب الوطن والدفاع عنه بالفكر والعلم ونحمل الشعلة ونمضي نحو الأفق، لن تكون هذه مجرد ثرثرة؛ فهذه المبادئ سأزرعها في لباب الأجيال وكن واثقا أيها الصديق الوفي أن الوطن لن ينسى تضحياتك وسأبقى الشاهد الوحيد على بسالتك وإن قذفتك الأقلام يوما بالخيانة فلا تعر لنباح الكلاب أذن طاهرة ودع القبيلة تمشي خطاها نحو الحقيقة
واجعل من حرفك ينبض أصالة في وجه التزييف ...تابع




نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 29 رمضان 1432هـ الموافق لـ : 2011-08-29



أخبار سيدي عيسى

* سيدي عيسى المدينة تناشدكم *
من أجل الصالح العام من أجل سيدي عيسى ومن أجل كل الذين مروا عبر الزمان والمكان نناشدكم كي تكونوا في الصفوف الأمامية للعمل الصالح الذي نراه ومضة خير تعيد المناعة للناس ولكل من تخالجه نفسه العمل ضمن حراك يعود بالخير على المدينة ..نحن نتوسم خيرا كي نعود الى ترسيم تفاصيل صنعتها أجيال سيدي عيسى عبر التاريخ ولنا في الحلم مليون أمنية كي تتحقق مشاريع وتزدهر رؤى وتنتعش مواقف هنا وهناك تعيد الاعتبار للمدينة ولحياة ننشدها جميلة وفيها كل تلك الاماني التي نراها تعيد إلينا كل اللقطات الجميلة التي نسعد بها بداية البداية للدخول في مرحلة صفاء مع الذات ومع مل الخيرين في سيدي عيسى رؤية تلامس الواقع وتعيد الامل لكل واحد يريد الخير ويبحث على الخير وكلنا واحدا كي نعيد الروح الى تفاصيل مدينة متحضرة تأسست منذ عام 1905 ..مدينة سيدي عيسى وكما نرى تحمل كل التفاصيل التاريخية المميزة ..
كونوا معنا جميعا


* ذكرى تأسيس موقع سيدي عيسى *
سيكون يوم 26 جوان 2017 القادم..هو تاريخ الذكرى الخامسة لتأسيس موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب ..وهو ما يسعدنا كي نستمر معكم أيها القراء الاعزاء الذين نسعد بكم وبمواضيعكم المختلفة حسب تبويب المجلة حيث نلتمس من كل من كتب أو أراد المشاركة أو عاين موقع سيدي عيسى الإلكتروني ..كي يراسلنا عبر إدراج مواضيعه عبر خانة المراسلون في الجهة اليمنى من الأعلى في مضموت الصفحة الرئيسية للموقع ..وسعداء دائما بما يتم ادراجه من مواضيع خاصة المتعلقة بتاريخ وحضارة سيدي عيسى وكذا كل القضايا والنشاطات والاحداث الحاصلة وعموما كل ما ينفع الناس ولا يدرج الموقع أبدا المواضيع ذات الطابع السياسي او الحزبي أو التي تثير النعرات الحزبية والطائفية وتثير التفرقة والفتنة والعنصرية ..وهذا خدمة لرسالة الموقع كي يكن منكم وإليكم ...وهذه الومضة هي بمثابة صورة صادقة تحبذ هيئة الموقع والمجلة أن تكون ضمن زوايا تبويب الموقع كي نصل الى قدر كبير من الاضافات والمرامي الهادفة ...
مرحبا بمساهماتكم

قسم الفيديو
سيدي عيسى ذاكرة وتاريخ
نطلب منكم ارسال روابط للفيديو - الفيديو يكون مسجل على موقع يوتوب
المدة الزمنية أقل من 20 دقيقة


نحن في خدمتكم و شكرا
صور و رسومات


السيد والي ولاية المسيلة حاج مقداد في سيدي عيسى
في اطار فعاليات " البداية لنا والاستمرارية لكم "


تكريم الكاتب العالمي سهيل الخالدي
في المركز الثقافي في سيدي عيسى


الشاعر عمر بوشيبي يكرم الكاتب الكبير
عياش يحياوي في المركز الثقافي خديجة دحماني


علاوة علي عضو هيئة موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب
علاوة علي أرشيف الموقع الدائم


الاستاذ محمد نوغي عضو هيئة موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب


الرسام التشكيلي سعيد دنيدني بومرداية


الكاتب الكبير يحي صديقي


المركز الثقافي لشهيدة الكلمة خديجة دحماني


الشاعر الكبير قريبيس بن قويدر


الكاتب عياش يحياوي مع الروائي المهدي ضربان وعرض لكتاب " لقبش "

مراسلون

سجل الآن و أنشر
أكتب موضوعا أوخبرا لحدث جرى في بلدك أومدينتك وأنشره بنفسك في قسم المراسلون.

إقرأ لهولاء
لمياء عمر عياد
لمياء عمر عياد
سوسن بستاني
سوسن بستاني
ساعد بولعواد
ساعد بولعواد
المختار حميدي
المختار حميدي
محمد بتش
محمد بتش"مسعود"
فاطمة امزيل
فاطمة امزيل
سعد نجاع
سعد نجاع
نورة طاع الله
نورة طاع الله
شنة فوزية
شنة فوزية
عبد الله بوفولة
عبد الله بوفولة
عبد الله دحدوح
عبد الله دحدوح
نائلي دواودة عبد الغني
نائلي دواودة عبد الغني
Nedjma Sid-Ahmed Gautier
Nedjma Sid-Ahmed Gautier
نبيلة سنوساوي
نبيلة سنوساوي
رابح بلطرش
رابح بلطرش
noro  chebli
noro chebli
خليل صلاح الدين بلعيد
خليل صلاح الدين بلعيد
شنة فوزية
شنة فوزية
بختي ضيف الله
بختي ضيف الله
أبو طه الحجاجي
أبو طه الحجاجي
safia.daadi
safia.daadi
lمحمد بتش
lمحمد بتش
نسرين جواهرة
نسرين جواهرة
عيسى بلمصابيح
عيسى بلمصابيح
دالي يوسف مريم ريان
دالي يوسف مريم ريان
zineb bakhouche
zineb bakhouche
ملياني أحمد رضــــــــــــــا
ملياني أحمد رضــــــــــــــا
حلوز لخضر
حلوز لخضر
عبدالكريم بوخضرة
عبدالكريم بوخضرة
جعفر نسرين
جعفر نسرين
عبد الرزاق بادي
عبد الرزاق بادي
مليكة علي صلاح رافع
مليكة علي صلاح رافع
أميرة أيلول
أميرة أيلول
طاهر ماروك
طاهر ماروك
فضيلة زياية (الخنساء)
فضيلة زياية (الخنساء)
بوفاتح سبقاق
بوفاتح سبقاق
حسدان صبرينة
حسدان صبرينة
فاطمة اغريبا ايت علجت
فاطمة اغريبا ايت علجت
يوسف عمروش
يوسف عمروش
شيخ محمد شريط
شيخ محمد شريط
تواتيت نصرالدين
تواتيت نصرالدين
سيليني غنية
سيليني غنية
أنيسة مارلين
أنيسة مارلين
سماح برحمة
سماح برحمة
وحيدة رجيمي
وحيدة رجيمي
سعادنة كريمة
سعادنة كريمة
حمادة تمام
حمادة تمام
كمال خرشي
كمال خرشي
بامون الحاج  نورالدين
بامون الحاج نورالدين
دليلة  سلام
دليلة سلام
أبو يونس معروفي عمر  الطيب
أبو يونس معروفي عمر الطيب
علاء الدين بوغازي
علاء الدين بوغازي
آمال بن دالي
آمال بن دالي
Kharoubi Anissa
Kharoubi Anissa
أسعد صلاح صابر المصري
أسعد صلاح صابر المصري
علي بن رابح
علي بن رابح
حورية سيرين
حورية سيرين
كمال بداوي
كمال بداوي
أمال حجاب
أمال حجاب
محمد مهنا محمد حسين
محمد مهنا محمد حسين
زليخة بوشيخ
زليخة بوشيخ
محمد الزين
محمد الزين
السعيد بوشلالق
السعيد بوشلالق
سعدي صبّاح
سعدي صبّاح
وردة فاضل
وردة فاضل
جمال الدين الواحدي
جمال الدين الواحدي
Amina Guenif
Amina Guenif
يحياوي سعد
يحياوي سعد
وسيلة بكيس
وسيلة بكيس
مخفي اكرام
مخفي اكرام
دردور سارة
دردور سارة
فاطمة بن أحمد
فاطمة بن أحمد
الشاعر عادل سوالمية
الشاعر عادل سوالمية
مرزاق بوقرن
مرزاق بوقرن
صاد ألف
صاد ألف
فاطمةالزهراء بيلوك
فاطمةالزهراء بيلوك
نادية مداني
نادية مداني
arbi fatima
arbi fatima
شينون أنيس
شينون أنيس
وحيد سليم نايلي
وحيد سليم نايلي
الصـديق فيـثه
الصـديق فيـثه
حمدي فراق
حمدي فراق
رزيقة د بنت الهضاب
رزيقة د بنت الهضاب
شهيناز براح
شهيناز براح
د/ ناصرية بغدادي العرجى - نيويورك
د/ ناصرية بغدادي العرجى - نيويورك
وردة سليماني
وردة سليماني
عيسى فراق
عيسى فراق
زيوش سعيد
زيوش سعيد
جمال بوزيان
جمال بوزيان
علاء الدين بوغازي
علاء الدين بوغازي
عمار نقاز
عمار نقاز
سايج وفاء
سايج وفاء
مهدي جيدال
مهدي جيدال
سميرة منصوري
سميرة منصوري
okba bennaim
okba bennaim
tabet amina
tabet amina
   محمد الزين
محمد الزين
الطاهر عمري
الطاهر عمري
بدر الزمان بوضياف
بدر الزمان بوضياف
هاجر لعروسي
هاجر لعروسي

جميع الحقوق محفوظة لموقع سيدي عيسى

1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة
الراشدية
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على
info@sidi-aissa.com