سيدي عيسى سيدي عيسى
الخميس 1 جمادة الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن  
الخميائية المعقدة في تجربة جديدة وفريدة للشعر الحرلشاعرة الغور السحيق سمية الالفي .....كتب : د.حمام محمد زهير
الدكتور : د.حمام محمد زهير
لنفس الكاتب
[ شوهد : 2220 مرة ]

أيهاالخميائي نحن نقيم حيث لانصل" بهذا المدخل الرناق ندخل إلى ديوان الشاعرة المصرية سمية الألفي"كائنات تدق مساميرها في الهواء " لنغوص في عمق البوح، الثري من داخل أغوار أغوارها مفتتين 'صحوة التعبير الراقي ،في جمله وتنفسه' ثم في جداريته الإجتماعية حتى نصل كما وصلت كائناتها الهوائية الى تجذير طاقية التعامل الحركي عند شخوصها.

....
"أيهاالخميائي نحن نقيم حيث لانصل" بهذا المدخل الرناق ندخل إلى ديوان الشاعرة المصرية سمية الألفي"كائنات تدق مساميرها في الهواء " لنغوص في عمق البوح، الثري من داخل أغوار أغوارها مفتتين 'صحوة التعبير الراقي ،في جمله وتنفسه' ثم في جداريته الإجتماعية حتى نصل كما وصلت كائناتها الهوائية الى تجذير طاقية التعامل الحركي عند شخوصها.
أولامن تكون الاديبة الراقية سميةالالفي (مصرية من بور سعيد، قلمها أممي شحاذ يكن كل الحب للجزائر، رئيس قسم الاداب بجريدة بور سعيد اليوم ومصر الكنانة المصرية ) دخلت مارا على أدبها"صراخها الشعري" وجدت فيه لمسات جمالية أشبه بمكانيزم الحركة والسكون عند ماكسيم جوركي في سؤاله للبحر، وبترنيمات لوكريرا.عند اليونان .
تبدا الشاعرة صهوتها بنداء إلى شاعرتطلب منه أن يغسل يديه من رائحة خنجر إستله النص، تحاكي إبداع الجريمة في حق النصوص من الداخل،لأن (التغابن) قد يحدث على جدارالنص من الخارج،إذا ما ترصد له قناص (ناقد) تنصحه بالإنتباه وكانها تضع أمامة 'إشارة منع' لأنها تعلم تمام العلم أن بوحها ربما يسطع عليه من شروق العتمة النقدية ، وهاهي من جديد تقول في حلق اللغة لكي تتخفى وتظهركالسراب إيقونة "مكابدة "بين الضهوروالضمأ، وأنت أيها الذي تتجول في باطنها، تحصى ألآمها منذ مدة تصارع سنوات كانها الحرب، لماذا تدلف بكيانه صوب الكبد التى تفتت عقالها من شدة التصويبات غير الناجحة؟ رغم أن الرئتين لم يعد لهما وقاربعدما تفتت الكبد،إلا أن يدلين بزغرودة،عابرة للمواجع، يستجيب في عمقها،يصف لها المحيط ،وهي في حالة شبه غيبوبة يطلعهاعلى أحوال البحارة ويومياتهم مع الملح للتجفيف صورة (سيمائية رائجة)،تحمل معها ملحقات ثنائية التشاكل كوصف حانة، وتقمصت الشاعرة إيقونة القداحة لتنطق بإسمها .
إنها معروضة للنشوة والزفيرـ تخالها تحفة نادرة مكتشفة ،كل إمرئ لحملها صورة ، وهي تتلوى من فعل الضغط المتواصل لإبهامات وسبابات بائعي السمك ورهبانه،ولايرتاح لها بدن إلاوهي تعتلي شعور الغربة عند المتغربين اللاهثون في البعد، مترامية أطرافهم "ما كانوأ إلا هي" في صورتها القترية منجل " يدق الرأس، ويخرج الأحشاء، ولهب،ومصافحة شبح،ينظرالى أنسية مباشرة، تجميع "سمية" قوي لملفوظات ممنوعة البوح علىضعاف النفوس، ولكنهم على صهوة "نصل الكلمة" تجيب غير مبالية أولئك الذين يقحمون أسفنجة "للم الشتات لاهم لهم إلاتباريج الجيفة والأشلاع المترامية، تنقصهم (فتوى) بشانها يتغامزون .
ويتلاسنون كل من أجل جيفة الجدل، تتخطى من جديد عبق الإنزال في صورة بائسة عندما تحمل 'القطارات'الموتى وتعود بأنصاف الرجال.
هناك يظهر"لهاعبق الحكمة"وهي تساوي بين مكنوناتها وذلك الشكل الدائري، الذي يبدع المعنى بكل واقعية،تعود في ومضية حركيتها الى ذلك الطفل الذي إستلهم حقائق جديدة من حوارها الشاق مع(الجني)،وكانها تزفرفيه من منظرياتيهاعنوة من منظرالفتيلة وهي تدرعلى نفسها معلومة بفعل الصابون الذي ينتقل الى كومتها، يبقرها الى حد(التلاشي) بحبات صابونية تتفرقع كانها مفرطقات في عرض المحيط المظلم ،لأن المكان"مسكون"بجني حاور"طفل أنسي"من يكون في صياغاتها مجلبا لهذا التلوح إلامتن الشاعرة الداخلي، لا يأبه بإنحدارية الشلالات الغارقة والمارة بسرعةالى مملكة الإختلاف،وحتى الموت لأن مرافيئ النعوش لا زال يستهويها بعبقية مالها مثيل،هي الراحة عندها في أسمى الصور،ولاميزة لها إلاالبوح بالجهرلكونها تكره أن تتمتم كالعجائزالخرفة الخربانة ، رغم أن الملاذ،لم يكن إلافي وسط الأشباح من يستوقفها ويعرج إليها، (طفل يعطيك مابين الحب والحروب..مابين الولادة الطبيعية والقيصرية ) معنى بحضور حشرة متقلبة في طوافها..والمكان القصي كان أمامها وهي هاربة الى الأخر المظلم..
نجحت الشاعر في صبر الداخل ومواءمة المعاني لكثير من الاشياء الملحقية بالمحيط الذي تعيشها في سياغه قبل التشكيل المعنوي ، وهاهي تعود للتعوذ من فعل التمائم والرتيمة المعلقة التى تحوي على طلاسم بيانية تشبه العقائد الدمياطية، فلا هي بادية بمنظر السعيد ولا الشقي، تتهوه ملء اغوارها في الانغلاق واللافتوح، ترى نفسها متغربة في جلجلة نفسهاـ تغيب في حالة النشوى يدغدغها كلمات مجلبة ، لاصفير يواكب قرارها سوة النجوم، التى صارت في توليد معانيها تصفر بدلا الشياطين ، ربما هي مدركات الاغتراب، ينزع عنها حوط رباني فصفير النجوم كان بمثابة مطاردة معنوية لمن استرق السمع من الملا العلوي، لم يوقضها من فرارها سوي ابتهالات الارض.من فيوض التسبيح..تجلس مقابلة للبحر المسكون بالغرائب
تجلس اليه جهوريا،تسألها في" شكل بياني"ولكن قبل ذلك رفعت رأسها الى السماء، وقت الغروب(أيتها السماء، التي تطرق الزمن في ساعة رملية )،يظهرلها الوجع، شيئ عادي قد يحسه أي كان لكن عندما يتعلق المقام (بتوليد المعنى) .
تستديرعجلة التشكيل "يظهر الوجع"، ويظهرمعه الصدأ( كناية عن التيتانوس)، يتلحف الحلم عياراته من أبخرة الروح كالذي يغيب وعيه في حضرة دروايش لعله يرى ( من تعاويذ الوهم ونهاية الرغبة ) تتشتت الشاعرة في مخيالها بين الرغبة المصلوبة في حضرة العشاق وبين ديجورالعتمة في سوداوية الماء ،فلم يعد له حكمة، وكأن اللون الأزرق للسماء وليس للماء،تحته تظهرمائدة ..مزركشةبكل اشياء،الفوضى الموت،التردد، الدموع،الندم،الأنين هذه الأشياء.تؤلم الغيركما تؤلمها، تتصورالشاعرة في غيابات نهرها..الشمس قابعة مكانها تزيل النعم ودافعية اللجوء الى الخشب.وتترصد في مخيالهاأساطير"إسبرطة" عندما لوحظ عربات الجر تجرالريح الى مليكات الوصف..
تذهب الشاعرة ببلاغة برغماتية الى توضيح وجوبية الواقع بتوجيه منطق النزوة ( في شكل حرب ) وهذه إستدارة تعكس إمتلاء قريحتها بمعجمية الثورة،التى ترتكز دائما على أمل متواصل ،هنا تظهرإنسيابية المعنى مؤججة بموفورالمصطلح ،مما يغني مدركات نقد المعني بشي من الوضوح عندما نبحث في عمقها عن الثورة والأمل ،وهذا الاخراج ‘نما يعكس ما ترتب عن فكرية الثورة عند الشاعرة ،ولون أسلوبها المفتت للمعنى يتعتمد على الوخزية( إبهار المتلقي ) كقولها أنظر لا أراني ..أراك)
تتصف بمعنى أخروهو(البوح) في حقيقة ماهية عليه بإجادة المشبه بها،.
كانت الشاعرة صبوحة بيضاء،ذات قدرة ،وعمل تتفجرمنها الأحاسيس لكونها إمرأة وشبهت نفسها بقدم إمراة . وصف يدق على أمرين ،أمريعول على النشاط وأمر يرتطز على التميزبقولها"يشبه قدم إمرأة"..لوإستعملت شيئاأخراغيرالقدم..لكان قد أوصلنا الى تبريرمعنى الإطفاء في الليل من قبل إمرأة قالت (تتطايرمنهاالمعجزات..تطفئ الليل..وإزدحام التاليل في كف السماء) كل هذا يوصف الجمال اللمسي لبشرة الانثى المنعاج العطبول التي لم يمسسها قصر ولا طول ، الممتلئة بتاليل اللذة...
واقتراح الشاعرة للذات من أجل هدف في المعنى العام، لأنها أرادت أن تعلمه "خطوات الحنية" والإقراربغورالمرأة السحيق، في طلب الحكمة،فهي الحكمة إذن جالسة ( في قلبيها )" أسند جسدي على الغروب..وأقول للحكمة هنا قلبي..وهناك).
المراة المتميزة‘ في نظرها تحمل صفات مثالية (ذات بصر ثاقب،تحدق في المستقبل) تكلؤها مضامين المرأة العادية (النظر على الكف، إستشراق المستقبل، والحديث الكهنوتي ) في عرفنا طقوس ولكن الشاعرة أصابت في نقلها لأنها حقائق كامنة في جسد المراة العربية،حتى ولووصلت الى أرفع المكانات في العلوم .تتدحرج هناك "مقطعية المشهد في عرى مسرح غوغول ينزاح الضوء تدك الظلام وتظهرأشياء جديدة، إنها الأخر، قد يكون رجل هذه صفاته( حامل اللفظ،الحارق ) الموجع ترك أثارا(حرق الروح الصافية " غرفة يزينها تشرين بثلوج خجولة " هي حتما غورالشاعرة الخجولة لحالمة).
يبدأ عد تنازلي لوجعها ومعها يظهر اليوم الموالي مخربشا بالحديد والصدأ، أول قطرة حزن سقطت من غيمة صدئة، توزعت على زرقته وكانها لم تسقط أو ذاب مفعولها، تتوجه بعينيها غائرتين الى السماء تفتحهما وقد ألهبتها زرقة البحر بابا لعلها ترى منه لون الصدأ، ترى سخونة وحرارة في غيرموسمها .
كانت بارعة بالإشارة الى هذا عندما إستعملت الحديد.،العنب الاسود ..البكاء كلها إيقونات دالة على إنفعال ساخن.أدى الى تغيب نظرة الجمال العادية،ولربما أدى بها إنفعال العنب الأسود الى البحث عن منظرطفل في الحديقة لتسقطه كهلا،على أسر الصباح يلعب ويختفي ..كمثل الحزن والفرح بينهما رواح ومجئ،وتؤكد هي يقينهاولا إخطارها ولو ببند حرف أو أخت كلمة بذلك التسرب المفضي الى جبروت القلب أحرقه صهد اللضى وأبكاه غريق الدمع الأسود لدرجة أنها أصبحت ترى النخل في عقم البحر( إرتحاب مكاني يدخل عنوة في غورالشاعرة ) تصده بفائدة إرتواء الأرض (دلالة مؤكدة)على أنها أخطأت في إسقاط النخلة في البحر (كقولها ويستقي الحزن أليفا كلما أخطأ تهجية المكان ).
من اريج هذا التفاعل تظهر صورة غورية حيث ولدت الشاعرة فراشة من البحر دون أن تمدد هذه الولادة ،وهو إستهداف في رأي لتغويرالمعنى أكثرعلى الأقل،كان "المشد الأول" دالا لكنها ولدتها قسريا في غرفة مظلمة وخافية عن الأعين، تمثل فراشتها حزن جديد، تتطاير مرحليا عبر ثلاث محطات " تجاوز ثقب القلب..وما يدل على ذلك إنسياب الغمام الأسود،يغطي أشعة الشمش (تتكسر أمواج الشمس) وياتيها الليل فجأه في غمرة حديثها عن الشمس تشرب لبن القمر، والمحطةالثانية فيبيتها على السلوك أن الحداد لايترددها في توزيع الفوضى التقززية السينية ( يشد على أسنانه دفعا بالألم)حتى تسقط قطرة دما مهجنة ،خرجت توا من عنق الرحم لتنساب إلى الارض دافئة..حصل أن خرب الحداد طريقها ياله من قاس..تعود الى وضع يديها على الرأس،تحمي رأسها من صدمة وقوع الشي الكبير، ينتابها الخوف الذي ينتاب أي أنثى ( قبل ان تبتلعنا فراشة ) تعود تحمى جنينها في الأعماق من خطر الرياح وإنسيابية المياه التى فتحت لها روحها من الداخل ، الروح النقية العفيفة الطاهرة مثل خلود يوسف في الطهر رغم ( الكاد) وكاد أن يهيم بها، رغم قرعميات البئر والسجن والقافية ..
إن هذا الإسقاط معروفة بها البراعة المصرية إستعملها "نجيب محفوظ" في رواية أولادحارتنا بقوله على إدريس، إبليس الشقي، لكن الشاعرة إستعملت يوسف في هدفه، بينما نجيب في هدفه من الغورالسحيق لأن تصرفات إبنه إدريس كانت شيطانية والاعيب قيل عنه في التسمية وربنا يقول "من أولادكم من هم عدو لكم فاحذروهم" .
يوسف عليه السلام عندمها..طوطامية الجمال،رفعوية الدرجة في التاويل..قهرية المعاناة (البئر)، بين هذه المتتاليات وكأنها تبحث عن مقارنة مع نقيضها( المال..والغواية..والرجل الذي لم يتبق من عمره الكثير ) تدور بينهما أحاديث جميلة ( تدفع بالموت في الصحوة...تتبادل اليرقات...تستنفر..ما تبقى من إحتياطي عمرك) بين كل هذا التداعيات يظهرأن التقاذف والتراشق في هذا العمر الحبيس إنماهوتكوين رجل لازال يطلب الرقص مع الحياة ،ولوعلى قدم واحدة ...فاين هي الساعة والساعة...(دين .وعبادة ) ترشقها وهوتحت شجرة...كانها هو ( تعايره ) بالشيب. (يساومها الدود على ماتبقى )،
عندما يدك الليل لاشيئ سوى..".قرنفلات."..لايعرف لها إسم ولا مكان ...تفكر تفكيراعميقا تلك الشجرة التى قست عليها الشاعرة ، وكان شريط العمريمروهي تحاسب قاضية في مكانها، مبهورة بشي قياسي فيها..ربما هو الجمال ..اللامتطافئ في غورها..المسكين ( الفرس المرنح )..لازال كالفرس لأنه رجل ..تربك حالته عندما تكثرلديه الأمنيات والعمر جرى،تقضم ظهرة حبة عشق الى عهدها الجميل عندما كانت ترتطم من العشرين..مسكين هذا الفرس المترنح أنسته سيقانية البيانو ( نكسة في لحن البوح البعيد بنغمة ياليل ياعين على أيام المتعة الزائدة..التي ذكرتها الأقاصيص في "سيوطيات القرن الماضي "من علوم الإيضاح،( تضع كل ما اتيت في......تلعق بركبتك.. كاس الخمر..تجد لاشي......ولا..)ولوكان البحر ..في عمقه وملوحته وصفائه فهومتعة السنوات الآفلة،
إظهري الآن على جماليتك مابال الفراشة (تزق) في وحلها على بحرها ومن يراها ولامجهرا رقميا يراها، أقول الأن أيها الغائرة في عمق" رجل "أراد أن يرجع الى زمن جميل لم تقدر الأقدار حين كان يريد أن يشرب من برثنها والشعرالمنهمر..أراد أن يظفره في لحظة واحدة وليس ب20 أصبعا..كان من حقه أن يتقد بسبب ان الأرض لم تكن كائنة(لا في سمائه، ولامحيط أقلامه..كان رجل مثل الأخرين)،فهوعلى أقرانه كان الفجرمطاردا لهم، يتشاعرون ويلومون أحزانهم،وحسنا فعلت..أيتها المتكلمة" الشاعرة " لا ينفع التشابهو لاالمقاربات كان اللعب بالعشق كحبة النرد، تتبعها( دومينو في زمن الحوات والبحراوعلى أزقة الأزبكية أوليالي الحلمية "ماأروعك ياعكاشة" وأنت تلهث وراء ذلك لم يكن الحديث ولاالأحاديث في طولها سوى على نرجسية( ملاك صغير ) يستهوي الرجال بمسامية وخرافيه اللمس يطبعها "لذة"..ليست كلذات "الجال.".أو سروال أبونص..
كانت ملائكية..تدق ناقوس الؤد الرحيم في ذواتنا..هكذا يريد ان يقول الكائن الهوائي المترنح )..ولما أيقنت الشاعرة..غضبية الروح المتمردة فيها..هدأت من روعها وإعتبرت ما كان 'عفاعنه الزمن،' وهوأشبه بلحظات غربة نعدها سنون،وماهية بذلك تمرمر العين ..وهيهات يكون الإطباق بين " الحاضر والماضي."
أدركت الشاعرة بهوس أنه يجب أن تسافرالى الماضي لعلها تصنع شيئا أوتحجب شيئا ما، أرادت أن تعبرعن أنوثتها الشاقة ، ربما تستحضر ما أرادت أن يجمع من ذكريات مثلها مثل الحمامة الواقفة بوهن السنون..وتعود لتستعرض أنوثتها المتمرقة على إكناته كرجل وهي من الداخل تبكي وتبكي لدرجة البوح، تدعي وتتضاهر أنها ليست صريعة ولم يتغشاه ذلك الماضي و تنتصب في حالة بطولية ( أقل من خطوة واقفة اليك) وهي ساكتة عالمة بأحوالها (لم أكن يوما..غير نطفة تتحرك ببطء في جسد الميت..لم أكن يوما..غير صمت ينزف من هدير مشبوه.)
تنبلج الشاعرة سمية الالفي بإستعمالها لإيقونات الحركة السريعة لتنقل الماضى الى الحاضر تحضر "مرآة" ترى صورة العنكبوت ناشرة الواحها ،بملق الضباب تبني فوقه أبراج عالية وأصوارهامانية، لكنها لم تتذكر وهي تسيئ من وقع الأنانية أي شي مرعلنا أوجهرا كالحلم، إلاوكان له جواب ولاحتى القلم في نقيقه الحار،لم تتذكر شياهته على الوجوه، وقد أراك منظرا يخرج القلم من عقله.رأك كان ضيق صدرك..كرقيك الى السماء منخنقا تشويك ورائح الجعة وما صنع الكافر من لذة لغوب، وقد تمروح المكان برمته بنظر مطاردة الفرادشيكوكية أو قل كريستية ( نسبة الى رويات لآجاتا كريستي) لاشي به إلا وهو يعاقر خمرة لبوس تملكته في حالة هستيرية، يجلس كالمجنون يلاحق الليل حسبه أنثوى ما بال الفرس الهوائي المرنح...قد تهاوى ومن العمق رأت الشاعرة أنه كان مثالا وقدوة، لرسم النبل تشتهيه ، كانها يحن الى عناق طويل.
تعترف غائرة أنهاكانت(غير قطرة تعبر فوق خيط الممكن الندي ،انام) أيا سيدها. كيف يخالك الأمروأنت تنهي ملكيتك..وتضن أن اللصوص مبعدين..كلا لأن دمك رضعت شطائره..كومة من ذئاب، فلا تتصور أنك تفجع..فالأمر سيان..عندما تجدها خاوية على عروشها..ثمة طحالب الزمن المتخفي في رائحة الحانات، لن تشي بك الى أسماك القرش لأنها اصلا لن تاكلك بلا لون..واذا ما غاب لونك أسعد باوصاف...الكآبة ' السواد،الغموض..) لم يتبق لك شي وأدوات قلبك العادية لا تجدي نفعا وكانك تكتب بالماء..حيث لا حكمة..تسترنا قلب قديس تتجمد ذنوبنا دونه لحظة الاعتراف،ولو قد يهجرك الزمان ولاحتى عصير بعوضة شهقت لما أخرجت لتقتل إنسان أو ترسم على مساحاته قبة دائرة أو أو رمز شيطان رجيم..على قمة أحد
تعبر الشاعرة من وسط الألم "بروعانية" تطلب من الفارس الهوائ المترنح ان لايستسلم، وهو يدق مساهيره ، تصنع أحداثه ويصدقها وتطلب صموده..( ومضة إخراج سينمائية تملي له المشهد من خيالها، ثم تطلب منه أن لايبدع إلا بسلطتها ) مخرجيات في التملك ، قلت تطلب منه لايستسلم كل (هزه شوق) يرى نفسه.( الفسيفيساء) تامره أن يتناساها( أوقد عليه السحاب) ولتغتسل على كلمات المؤذن،أوأعبث بالكلمات الى درجة التمزيق،وحاول ما إستطعت ان تحمل خنجرا(قلما) وأكتب نهايتك، وإنطلق من جديد..من بداية وجودها أمامه..هنا تحاول الشاعرة أن ترسم مساحة جديدة، لمشهد أخرلا يقل إحترافا وإختراقا من الأول،تصورله ذلك الشيئ الذي يكتنفها من الداخل بمثابة غيمة لاتعرف وجهتها بعد.حددت مكان بالرحب الفسيح (ميدان).حدثت لها اشياء مروعة (في صفحة رسم ممزقة ).بين العقدين الثالث والرابع مكمن الوجع.،يتحرك رغم أنه لايملك الحراك..وقد رمته بالسكون الداهش، إليه ليصير حقيقة تحاصرمكان غرفتك في الماضي (كحقيقة على زجاج نافذة مهملة )..
وهنا تصورالشاعرة سمية أملها في الروعة الإبداعية لامتزاج جسدين وهي متاكدة ،تشترط أن تعيد ممتلكاتك لاتتخلى عنها أيها الفارس،وهنا يحضرني إستعمال غريب للشاعرة حين تذكرممتلكات الفارس الهوائي المرنح، تربطه بالذئاب..وهو إهليج راقي في سماوية الابداع..فالصديق..غير الصالح حتما هو" الذئب "لا يميز بين الغنم..يحتقر النائ (يرى النجوم واطئة)، يربط حياته بالتلاعب على عرين(صغارالاسود..وشبلات الاسماك)ولاموسيقى له ولاوترتقول الشاعرة سمية (يجتر ذكرياته من لعاب الاسماك،..الوتر الممزق...من النور يمنحه قربانا للالهة المنسية ).
تعود الشاعرة الى لحظات العزلة ترى نفسها وتحدث الأخربعنجقية الدلال تارة وتارة تلك المسكينة الرؤوم، ما يوجد خلف الصورة هو إمرأةل "رقيقة ترثى لأحوال العابرين على مجرتها،" وتثطلع دابرها بإيحاء الغموض عندما رقصة الموت أثناء إنهزامها امام مراثي المبعدين اواللا سائلينن ونحن نرى هنا "التقاطع اللفظي" بين ماهو واقعي وبين ماهو خيالي، بظهر في قولها في مقطع واحد إمرأة تمنح نفسها.(واقعي).لهزائم العابرين( غموض ) مفروم ببنت نبضة عند كل مكلوم..وعلى العموم يتصدى مثل هذا المعنى الى إخراج تناصي أكثر تعقيد ، لهذا فالشاعرة على حنيتها وعفتها تحاول أن تخرج من الكلم لكنها تلد ولادات عشوائية لكائنات أقل ما يقال عنها "ميتافيزيقية" تبحث عن التميز والفردانية وهذا شي إيجابي في المبدع، فعندقولها(رقصة الموت على حافة غيمة سوداء) لوحاولنا إستخراج قييم سلبية في المقطع نجد المقطع كله قيمةسلبية ( تترجم دلالات الحزن ) ،خذ بالك من الكلمات التالية "1-الموت-2-الحافة.-3-السواد" ،إستعملت الشاعرة ثلاث معاني سلبية ، لدلالة على معنى واحد، وهذا رغم أنه مفرط في الإبداع ، مما يعكس 'موسوعاتية المعرفة الكآبية عند الشاعرة'، الا أن الأمر يبقى ناقصا وبحاجة الى كلمة ضخمة ( دلالة حزنية ) لتجمع كل ذلك التناص الغريب..ولنعود الى تفحيص 'معبرية المحاكاة' وهل عبرت الى المحاكاة؟ في هذا المقطع..( الملوك..وهم يتمتعون بشق الانكسار..مثل الجنود..عادوا يحتفلون بموتهم..عندما يمتلئ الليل بالطرائد...تسيرخلفك القطط..) تناولت إختلاقات دلالية في قمة الحبكة للمرورالى محاكاة جميلة أوإسقاطية على عدة أوجه..الملوك. القناصون، فهي في هذا السياق "تدمج بين وسطين" الوسط الأول لايمثل غير ساحة الوغى وكأنها إختلقت (نصواصا) بحاجة الى( تناص ) الملوك عندها ليسوا من مرتدي "التاج الملكي" ،بل هم في أغلب الضن (مثال الطهر)..ولذلك يمكن أن تعبرالمعنى بنوع من الصدق،إذاما حاكت الشاعرة فعل القناصين..ترديف للمعنى يقابله تخطيط متشكل لإرواء "بنية نص جديد" بحاجة الى تناصية ،( تتسكع حولك الحانات..تشربك البئر المعطلة..تجد لاشي...ولا شي، يحرقها الشبه، )تنقل الشاعرة كما أشرنا إليه في البدأ" سريع الحركة" وفي بعض الأحيان " غامض "وكأنها تستعمل "طلسمات مكانية" كالحيل الخادعة للاهام أن الحركة "تمت "ولكنها هي مازالت في مكانها، للنظر في متوسط حركتها داخل المقطع (إنسان لا يتحرك.( يقابله ميت )..بالكلية ويتحرك بالبطئيةيقابله مشلول.. وبين الميت والمشلول عقدة منطق، الأول لايتكلم إلا اذا إستعملت أداه التشبيه كاإنزال الكاف على ملفوظ الميت..وإلا فالنص يدورحول مشلول. يتهاوى جسمه..لكن قربته من الوفاة عند قولها ( ويعلوبك الإحتضار الى سجن إسمك)..جعل المعنى يتفتت من جديد..وكانها الأخر يحتضر...
ولما نشطط على معايير "التوليد في التناص" لايمكن أن نجد للشاعرإلامعبر إنتاج (تزويج المعنى)(وينشأ ذلك جسدين وهولا يكون ذافائدة ،الاإذا إحترم شروط وضعتها.(منها..التاصيل وهوما قصدت به في قولها (لاتتخلى عن ممتلكاتك)،ثم الردع والتجنبية عند قولها ( مثل ذئب مريض تتبعه السناجب) تجنب الذئب "الصديق الذئب" أمر"مفروغ " منه لتحقيق التزويج المعنوي وتحكي مبررات جميلة جدا لإختيار" الصديق البرئ "الصديق الذئب تنجذب عليه صفات (الغرور في قولها يرى النجوم واطئة ) ومعروف بفوضوية الأشياء، ويلعب على أسطح الذكريات.. ونسجل إعجابي بما نجم عن توظيف المثير الغريب في كل مقاطعها، بحيث أن القارئ يضيع فعلا إذا لم تكن لها قوة بنا سيميولوجية وحي لسيمائية العنوان، كل شطرمن رذاذها هوعطرمن الهوس المعقد مثل كاثغاث أحلام..( إني ارى كأن الطير تأكل من راسي) على هذه الشاكلة يذهب معنى سمية الالفي..
ونحن نتبين في الذات الغائرة للشاعرة وجدنا انه من الضروري قياس ضغط الإغراء والإفتتان عند الآخر الآئل الى التوعك
تنصب المبدعة "ثلاثة اشياء ضرورية لقياس متوسط الاغراء "وهي ( اللهو-الشرب-الاستلطاف بالقرب)مثل هذا المعايير يلجأ اليها ' المتوحد في حاله' مشبهة الوضع ( بمفاوضات الحروب الباردة على الطاولات المستديرة ) تكون الحروب بحاجة اليها..ومثل هذاالوضف الخلاق أسقطته الشاعرة لتعبرعن ثورانية الأفكارعندها وعند المعتل..فلابد لهما من طاولة لقياس مفعول النفور..وعمت أمثلة على ذلك قائلة ( مثل بروميثوس.تخوض البرد والمرض..مثل ديدات تحفر عتبةالغياب..مثل إمرأة محشوة باللحظات الميتة ..من رمادية تحدث هناك.. والنسيان عند المبدعة نوع من الفطنة والوجودية التى ترمز للأشياء من وجودها،فلا منظر الغراب والمدفأة على السطح وقد يكون الغارب إنسانا بجانب المدفأة حورها القرب القذرإلى غراب إما شبهة في اللون .فمهما كانت رنات الذباب 'عاصفة أو تكسرت أجنحتها على النوافذ المهملة ...
إن تلك الأشياء لاتريد أن تنساها إنما تتولد من جديد في شكل عرائس من ورق..ذكريات عامة ومتعة جسدية (شهوة رجل عاريا من إسمه..) تعبر الى حيث لايوجد الا في ذهنه ..بعدما صار لا شي أجوف من أجوف.. رغم أن شخضية صغيرة من ملاحة الحياة كانت ستتدخله الى غورها..
لاشك أن وراء الإغراء والإفتتان و"الوحدة الموجونية" تحدث فوضى في الأمكنة والأزمنة، كيف ياترى تمثلت عند سمية الالفي فوضوية الامكنة، ؟ دون شك كانت الحانات هي المنطبق الأول الذي تتبجح به الفضيحة على هيكلها..ثم الشوارع الخالية إلامن القطط والنساء المعدومات بدون عنوان..أو مموسات اللذة العابرة دون شك كما أكدت الشاعرة بإجتماع تلك الدلائل تحدث تراتيب الفوضى ...رغم حدوثها إلا ن المبدعة لازالت تحفر في الغورتبحث عن براهين حاضرة ، وما كان أمامها إلا أمكنة جامدة .إحتوت على حركة النساء المهملات ،لكن ليس كل الليل هومجال للفوضى فلا دليل..فلا النجوم ولاالبئرالراكدة..ولاحتى القافلة النائمة كانت مرتعا..لزوليخا ،هذا العنوان الجديد المقذوف ،فجاة بعد كل تلك المعاناة يظهرمنتصرا.. وكاني بها تريد أن تستنهض الحب في زمن الكوليرا على طريقة غابريل غارسيا ماركيز..لا إطار يحرك العنوان..وإن كان مقتبسا، فلا فرصة لوجوده...رغم أنها طرحت مجتمعا واجرت لتوها صبرا للأراء قسمناه كمايلي:
-الامس( الذكريات) هل كانت امرأة عنيدة ممسوسة مغرورة
-الامس ( الذكريات ) هل كان كالطفل بريئ خائف..
لم تجد اجابات سوى ان تقوم بتشكيل وضع جديد اقامته على المحاور التالية :
- اخراج الكلمات العارية.
- انقاذ الغرقى المهملين
- المضي الى الاغتراب
- رزع اليرقات
جملة محاورالتشكيل ،جعلت المبدعة تبدع أكثر في محور، أما إخراج الكلمات العارية ، كانت من أجل أن تغتسل في النهر، وتنقذ الغرقى من مثيلاتها، وأما الإغتراب لم يكن إلا طلبا لنصح من الرفاق، أم زرع اليرقات فهو الرجوع الى نعومتها وموشحات جمالها في قولها ( أزرع اليرقات ...ربما تعرفني حين تطفو روحي، تعرفني ذراع كانت لي يوما...تتدلى من سماء حمراء..فاعود أدخل مسامي جلدي......
رغم أني اكتشفت فوضى الأشياء الاأنها فسحت مجال القنوط، وأرادت الشاعرة سمية أن تحتضن " المنون" في شكل تفقد مشكلة مسالك اليه وضحتها كمايلي: في سؤالها الخبري ماذا؟..لازرسفيلد..ولو الشرطية..تقاعس في الإستفهام مخبول بالشرط
-استفهام( الف الأنا عصا موسى) الشرط من أجل الغياب
-استفهام (وظيفية الدود) الشرط تعبير عن الحيرة
-استفهام ( الندم) الشرط( يتولد الطعم الجديد( وبتحقق الشروط يحدث أن تتحول الحياة الى مرقص ثاني يشهد فوضوية جمالية للمكان والزمان وتتعالى طقوس الكهان وتتنحى الأحزان ..ويحدث الشيئ الذي لايجب أن يكون لصيروة الحالي اليه..
الامس في حكمة الشاعرة يرتكزعلى الضن الشبيه فهي تطرح إحتمالات للقارئ و"للفارس الهوائي " المترنح وكانها تبحث عن إجابات غير شافية ولهذا فان الماضي أوالامس إتخذ له عدة أشكال نذكرها.
-الامس الخطيئة:( تعطي تشبيه لأسطورة "نركسوس " القابعة في خيالها بما في ذلك من جوانب للخطيئة
-الامس بريئ ( تعطيه تشبيه الطفل) وتقوم داخل الماضي باحداث حركة إحياء لأشيائها مقدمة النصح للفارس المرنح
-الامس مساء (تصنع فيه الذكريات القريبة قائلة " ساعيد تشكيل العالم.، ولها قصمة مع المساء، تلبسه إحياء من غفوتها " إن المساء لايحضر حفلة تنحنى فيها الأحزان..يحدث هذا..أن لايداهمك أي شي..وتكون قد إستنفذت البحرمن كفيك..." فهي تكره التدمع على أحزان فاشية،ذكرت بعضها كانها كتاب وهي في اللمم فارغة المحتوى، وتعود أدراجا للبحث عن الحزن من خلال دواعي ذكر الموت كل ليلة من خلال "قراءة أنطولوجية " لفكرة الكواكب كل ليلة يبحث فيها الموت عن مزاوجة ليلة لاتنتهي فقط لتعبرعن جنون في خلوة جنسية "هوالمغامرة الكئئيبة لكل ليلة...نحو شهو الخلود.." وتسرف على نفسها من الهلوسة من عبق ماضي "الامس."..وهي تسترسل قمة التأثير في أحوالها بعد الموت..فهي تعد عدا تنازليا إذ تجعل الموت قي قمة الهرم والعزلة هي قاعدة الهرم وأوسعتها "العزلة"ضربابحركات متناسقة تجبرالشاعرة سمية الالفي من غورها على أفعال ( العزلة التي تجترني كي أفكر..واشك..وأقبل.وأرفض.وأنحاز. و أتخلى.وأمدح..وأحسم.لأكون هذا العبث) إذا كما رأينا في قولها العزلة هي حياتها بل هي سبب الحسم في قرارتها.تعود من جديد خارج الهرم ، لينتفض مرسوم الطفل الخجول في أكناتها وهو يلهو بدمية عارية ( الفارس المرنح أصبحت عزلة نوعا من تراجيديا مكان سيبقي " يلهوبدمية عارية ..ضل يدفن في الفراغ..ويستمني في القبر..لأكون هذا العبث..." وفي نصاعة محياه (الطفل) تنتقل الشاعرة الى الشمس بحثا عن الوضوح مفصحا عن إيمانها أن الليل يعق النهار ( الشمس)ليضئ أرض ( الفارس الهوائي المرنح) الذي تغير في صور الاستيتيك. "نحو أرض ترتدي حذاءا رديئا" إنه عالم كله حركة وقهقهة ونقرالحوافر وتستمرفي دواعي حركة الهنود حول الضوء، عندها تخرج الشاعرة سمية من هذه الطقوس ترى الموت يتصاعد الى تلك الأشياء الحزينة تمزقها..وهي رمزية عن الصفح الجميل لخطايا الفارس المترنح..تتجول بعد هذا الغفران في عالم محطم ،كانت تأنفه الشاعرة في غورها غيرمبالية وإذا به ينبت في قدريتها بعد التصفح حركة جديدة ( كما أظهرها البطل الرابع في أساطيرها وهوزوربا) وكيف أنها كانت حبيبة لهما الإثنين تبادرالى وصف لولبة السنوات القادمة في خيالها وتتمنى أن تكون مثل حديقة "بوبولينا" حببيبة زوربا.. لتجابه الموت..وهي مدركة أنه ملاقيها يوما..سواء كان حبيبا بسبب قدرية الأرتباط سلكتها لكن لن تسيرصوبها بالخداع،والكبت، وعدم البوح، تسكنه روح صوفية تقدرفي ذاتها نظرية الحلول عند الشيخ الجيلي" نحو كيمياء الماء والنار..نحو إحلال الروح..والتصاق الأجساد بالغابات..نحوالمرض والهرب..والخلاص ص 40" تحولها هذه الومضة الصوفية الى الإعتراف" مثل إمراة فقدت جناحيها..وهي عائدة من الأساطير..من عالم الشفقة..ومتاهة الشك"يشدها الحنين الى تركيبة الحبل السري( نحو طفل ولد من سلالة تعبق بالأكاذيب..مشدودا بين طرفي السماء..مثل كرات نارية..
نلاحظ مما سبق إبتداءا من الصفحات 38/39/40 أنها عددت أوصافا جديدة للموت، الموت لم يكن هادم اللذات بل هو اختفاء للمنتغصات وأعدت شرطا لذلك منها حتى يحدث الرناق..الممتع الذي يشتهية وهوالإبتعاد عن كل رائحة جميلة( أبخرة رخوة ص41) وقبل ذلك عليك بالإعتراف بالإنخفاض والدنوقبل أن تمد فاهك لتشرب عصرجديدا " مستوحشا تمد لسانك ...نخب الميلاد وهنا تنهي قصة (الكائن البخاري ) المتجسد في سيمائية عنوان الديوان كأئنات تدق مساميرها في الهواء.." قائلة "لابد إذا ان يطبق النهار دفتيه" وتعطيه نصحا عابرا وكأنها تفسررؤياه بشكل الليل..والزمن..الإنتظارهوانت..ويتهاوى جسدها المثقل بتلك المساميرعلى جداروهمي من لعاب الشموع وهي تعيد رسم مسردها عن الليل.. الحوت ا لمكتئب..الأمطار..الغيمة..النجوم..النرد..اليتم..زوربا..الإنهزام..القمر..الخنزير..النبيذ.القمر..الرمال. الجاتوه الفاسد..سلة المهملات الرئتين..الخطيئة ..الهذيان..) أروع نهاية لأروع تفسير لأغرب حلم..تفسيرا تراجيديا...إنتهى على لحظة فارغة مثل علبة بريد فارغة...حبيبة كانت تنطر رسالة ولما فتحت علبة بريدها..وجدتها فارغة، هوت على جدار من شموع..تهذي الى حد كبير...وفي الأخير تدرك بشخصيتها القوية...محجزة ..كالريح..المعلقة..في صيف مرهاربا في عرفها ..وكأنها..تريد ان تبين بانها.ستنطلق..كالريح العاصفة إما خريفا أو شتاءا .وليس ربيعا....
المتتبع لفصول هذه الرحلة الشيقة في متاهة سمية الالفي ليدرك أنه أمام شاعرة من الطرازالنادرجدا وجديربالنقاد متابعة نتاجها الجديد..لأنها تعد في حبك السياق وجهة جديدة اوإكتشاف جديد مثمر لمسارالشعرالحر..المترابط..والخدوم للغة الضاد..وليس ذلك الشعر..الذي يخطط مسالة بكلمات بسيطة..ثم يبدأ بنشر رذاذ المصطلح حتى يغيبها في شكل مقرف أخره البصاق .
إن المبدعة "سمية الالفي" هي احدى نوابغ الشعرالحر في مصر وفي البلاد العربية قاطبة..لو أخذ شعرها على محمل الإكتشاف لكانت من أرقى شاعرات وشعراء العرب...وساعد القارئ العربي ان أعود الى صبر أغوارها من الداخل في كل زمان ومكان..

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 12 شوال 1433هـ الموافق لـ : 2012-08-30



أخبار سيدي عيسى

* سيدي عيسى المدينة تناشدكم *
من أجل الصالح العام من أجل سيدي عيسى ومن أجل كل الذين مروا عبر الزمان والمكان نناشدكم كي تكونوا في الصفوف الأمامية للعمل الصالح الذي نراه ومضة خير تعيد المناعة للناس ولكل من تخالجه نفسه العمل ضمن حراك يعود بالخير على المدينة ..نحن نتوسم خيرا كي نعود الى ترسيم تفاصيل صنعتها أجيال سيدي عيسى عبر التاريخ ولنا في الحلم مليون أمنية كي تتحقق مشاريع وتزدهر رؤى وتنتعش مواقف هنا وهناك تعيد الاعتبار للمدينة ولحياة ننشدها جميلة وفيها كل تلك الاماني التي نراها تعيد إلينا كل اللقطات الجميلة التي نسعد بها بداية البداية للدخول في مرحلة صفاء مع الذات ومع مل الخيرين في سيدي عيسى رؤية تلامس الواقع وتعيد الامل لكل واحد يريد الخير ويبحث على الخير وكلنا واحدا كي نعيد الروح الى تفاصيل مدينة متحضرة تأسست منذ عام 1905 ..مدينة سيدي عيسى وكما نرى تحمل كل التفاصيل التاريخية المميزة ..
كونوا معنا جميعا


* ذكرى تأسيس موقع سيدي عيسى *
سيكون يوم 26 جوان 2017 القادم..هو تاريخ الذكرى الخامسة لتأسيس موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب ..وهو ما يسعدنا كي نستمر معكم أيها القراء الاعزاء الذين نسعد بكم وبمواضيعكم المختلفة حسب تبويب المجلة حيث نلتمس من كل من كتب أو أراد المشاركة أو عاين موقع سيدي عيسى الإلكتروني ..كي يراسلنا عبر إدراج مواضيعه عبر خانة المراسلون في الجهة اليمنى من الأعلى في مضموت الصفحة الرئيسية للموقع ..وسعداء دائما بما يتم ادراجه من مواضيع خاصة المتعلقة بتاريخ وحضارة سيدي عيسى وكذا كل القضايا والنشاطات والاحداث الحاصلة وعموما كل ما ينفع الناس ولا يدرج الموقع أبدا المواضيع ذات الطابع السياسي او الحزبي أو التي تثير النعرات الحزبية والطائفية وتثير التفرقة والفتنة والعنصرية ..وهذا خدمة لرسالة الموقع كي يكن منكم وإليكم ...وهذه الومضة هي بمثابة صورة صادقة تحبذ هيئة الموقع والمجلة أن تكون ضمن زوايا تبويب الموقع كي نصل الى قدر كبير من الاضافات والمرامي الهادفة ...
مرحبا بمساهماتكم

قسم الفيديو
سيدي عيسى ذاكرة وتاريخ
نطلب منكم ارسال روابط للفيديو - الفيديو يكون مسجل على موقع يوتوب
المدة الزمنية أقل من 20 دقيقة


نحن في خدمتكم و شكرا
صور و رسومات


السيد والي ولاية المسيلة حاج مقداد في سيدي عيسى
في اطار فعاليات " البداية لنا والاستمرارية لكم "


تكريم الكاتب العالمي سهيل الخالدي
في المركز الثقافي في سيدي عيسى


الشاعر عمر بوشيبي يكرم الكاتب الكبير
عياش يحياوي في المركز الثقافي خديجة دحماني


علاوة علي عضو هيئة موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب
علاوة علي أرشيف الموقع الدائم


الاستاذ محمد نوغي عضو هيئة موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب


الرسام التشكيلي سعيد دنيدني بومرداية


الكاتب الكبير يحي صديقي


المركز الثقافي لشهيدة الكلمة خديجة دحماني


الشاعر الكبير قريبيس بن قويدر


الكاتب عياش يحياوي مع الروائي المهدي ضربان وعرض لكتاب " لقبش "

مراسلون

سجل الآن و أنشر
أكتب موضوعا أوخبرا لحدث جرى في بلدك أومدينتك وأنشره بنفسك في قسم المراسلون.

إقرأ لهولاء
لمياء عمر عياد
لمياء عمر عياد
سوسن بستاني
سوسن بستاني
ساعد بولعواد
ساعد بولعواد
المختار حميدي
المختار حميدي
محمد بتش
محمد بتش"مسعود"
فاطمة امزيل
فاطمة امزيل
سعد نجاع
سعد نجاع
نورة طاع الله
نورة طاع الله
عبد الله بوفولة
عبد الله بوفولة
عبد الله دحدوح
عبد الله دحدوح
نائلي دواودة عبد الغني
نائلي دواودة عبد الغني
Nedjma Sid-Ahmed Gautier
Nedjma Sid-Ahmed Gautier
نبيلة سنوساوي
نبيلة سنوساوي
رابح بلطرش
رابح بلطرش
noro  chebli
noro chebli
خليل صلاح الدين بلعيد
خليل صلاح الدين بلعيد
شنة فوزية
شنة فوزية
بختي ضيف الله
بختي ضيف الله
أبو طه الحجاجي
أبو طه الحجاجي
safia.daadi
safia.daadi
lمحمد بتش
lمحمد بتش
نسرين جواهرة
نسرين جواهرة
عيسى بلمصابيح
عيسى بلمصابيح
دالي يوسف مريم ريان
دالي يوسف مريم ريان
zineb bakhouche
zineb bakhouche
ملياني أحمد رضــــــــــــــا
ملياني أحمد رضــــــــــــــا
حلوز لخضر
حلوز لخضر
عبدالكريم بوخضرة
عبدالكريم بوخضرة
جعفر نسرين
جعفر نسرين
عبد الرزاق بادي
عبد الرزاق بادي
مليكة علي صلاح رافع
مليكة علي صلاح رافع
أميرة أيلول
أميرة أيلول
طاهر ماروك
طاهر ماروك
فضيلة زياية (الخنساء)
فضيلة زياية (الخنساء)
بوفاتح سبقاق
بوفاتح سبقاق
حسدان صبرينة
حسدان صبرينة
فاطمة اغريبا ايت علجت
فاطمة اغريبا ايت علجت
يوسف عمروش
يوسف عمروش
شيخ محمد شريط
شيخ محمد شريط
تواتيت نصرالدين
تواتيت نصرالدين
سيليني غنية
سيليني غنية
أنيسة مارلين
أنيسة مارلين
سماح برحمة
سماح برحمة
وحيدة رجيمي
وحيدة رجيمي
سعادنة كريمة
سعادنة كريمة
حمادة تمام
حمادة تمام
كمال خرشي
كمال خرشي
بامون الحاج  نورالدين
بامون الحاج نورالدين
دليلة  سلام
دليلة سلام
أبو يونس معروفي عمر  الطيب
أبو يونس معروفي عمر الطيب
علاء الدين بوغازي
علاء الدين بوغازي
آمال بن دالي
آمال بن دالي
Kharoubi Anissa
Kharoubi Anissa
أسعد صلاح صابر المصري
أسعد صلاح صابر المصري
علي بن رابح
علي بن رابح
حورية سيرين
حورية سيرين
كمال بداوي
كمال بداوي
أمال حجاب
أمال حجاب
محمد مهنا محمد حسين
محمد مهنا محمد حسين
زليخة بوشيخ
زليخة بوشيخ
محمد الزين
محمد الزين
السعيد بوشلالق
السعيد بوشلالق
سعدي صبّاح
سعدي صبّاح
وردة فاضل
وردة فاضل
جمال الدين الواحدي
جمال الدين الواحدي
Amina Guenif
Amina Guenif
يحياوي سعد
يحياوي سعد
وسيلة بكيس
وسيلة بكيس
مخفي اكرام
مخفي اكرام
دردور سارة
دردور سارة
فاطمة بن أحمد
فاطمة بن أحمد
الشاعر عادل سوالمية
الشاعر عادل سوالمية
مرزاق بوقرن
مرزاق بوقرن
صاد ألف
صاد ألف
فاطمةالزهراء بيلوك
فاطمةالزهراء بيلوك
نادية مداني
نادية مداني
arbi fatima
arbi fatima
شينون أنيس
شينون أنيس
وحيد سليم نايلي
وحيد سليم نايلي
الصـديق فيـثه
الصـديق فيـثه
حمدي فراق
حمدي فراق
رزيقة د بنت الهضاب
رزيقة د بنت الهضاب
شهيناز براح
شهيناز براح
د/ ناصرية بغدادي العرجى - نيويورك
د/ ناصرية بغدادي العرجى - نيويورك
وردة سليماني
وردة سليماني
عيسى فراق
عيسى فراق
زيوش سعيد
زيوش سعيد
جمال بوزيان
جمال بوزيان
علاء الدين بوغازي
علاء الدين بوغازي
عمار نقاز
عمار نقاز
سايج وفاء
سايج وفاء
مهدي جيدال
مهدي جيدال
سميرة منصوري
سميرة منصوري
okba bennaim
okba bennaim
tabet amina
tabet amina
   محمد الزين
محمد الزين
الطاهر عمري
الطاهر عمري
بدر الزمان بوضياف
بدر الزمان بوضياف
هاجر لعروسي
هاجر لعروسي
بوشيخ حسينة
بوشيخ حسينة

جميع الحقوق محفوظة لموقع سيدي عيسى

1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة
الراشدية
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على
info@sidi-aissa.com