سيدي عيسى سيدي عيسى
الخميس 1 جمادة الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن  
*ياشباب الجزائر ...ماذا بعد أن نهاجر ؟! ....كتب : جمال الدين الواحدي
بقلم : جمال الدين الواحدي
لنفس الكاتب
[ شوهد : 3776 مرة ]
حلم الهجرة

موضوع رائع ماتع أرسله لي الفتى اليافع ، جمال الدين الواحدي الذي يبهرني دوما بفكره الشامخ، وعلمه الراسخ، وإحساسه الصادق الباذخ .

هو قلم صاعد، وصوت واعد، سيكون له شأن عظيم في دنيا الأدب والإبداع، لأنّ فراستي لاتخونني عندما يتعلّق الأمر بموهبة فريدة، وقريحة متّقدة عتيدة.
فلْنتضوّع الليلة بعضا من عبقه الشذيّ، وأرَجه الزكيّ.(بوكثير بشير)





- بقلم: جمال الدين الواحدي

توطئة:

أنا ابن هذا الجيل ، أخذت على عاتقي أن أدافع عنه بكل ما أوتيت من قوة ، و من سبل الدفاع عنه الإصلاح ، أنا لا أدّعي الصلاح و لا الإصلاح ، لكنني أرفع نداء لعلماء الأمة ، و لرجال الأمة ، و لكل من يعنيهم الأمر و كلكم و كلهم معنيون ، أن يبدؤوا مهمة رفع الهمة ،همة شبابنا المسلم الذي أنا منه ، و أن يصححوا مساره ، ثم إنني سأحاسبكم كشاب مسلم عربي جزائري، على أن تلبوا النداء ، هو نداء جيل فهلُمّوا ، ثم أيها الشباب ، إنّي سأدافع عنكم ، و إنّي سأنصركم بإذن الله مظلومين ، كما سأنصركم ظالمين و هذا بتوجيهكم حسب مبادئي و قناعاتي التي أراها صوابا ، و هذا اجتهاد مني ...

تحية إلى أبناء وطني و رجاله :

تحية إلى كل شاب عازم ، و إلى شاب جزائري حالم ، و مبدع ...

إلى كل الجزائريين بكامل شرائحهم ، من أقصى نقطة في صحرائنا و جنوبنا إلى أقصى نقطة في سواحل شمالنا ، و من أقصى نقطة في الشرق إلى نظيرتها في الغرب ، تحية إلى الشعب المناضل ، و بلده بلد المليون و نصف المليون شهيد ...

أنا متأكد أنّ في أبناء وطني رجال ، متأكد و أجزم بذلك ، فنحن الشباب المسلم الجزائري العربي ، سليل الشهداء ، نشْء عبد الحميد بن باديس و البشير الإبراهيمي ، لن يحطمونا و مبادئنا بهذه البساطة ، نحن أبناء الجزائر ، نحن للمجد بناة ، و المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار ...

__________________________________________

جمال الدين الواحدي يكتب لشباب الجزائر

يا شباب الجزائر

ماذا بعد أن نهاجر ؟!

ماذا بعد الهجرة ؟ و المرور إلى الضفة الأخرى , هل سنجد ما حلمنا به ؟ هل سيستقبلنا ما رسمناه عنهم في مخيلتنا من رحابة صدر و ضيافة وطيب استقبال؟

هل نجد هناك في الضفة الأخرى كل ما نريده لأنفسنا من عيش كريم و راحة و سعادة و مال ؟

هل ستحلّ الهجرة كل مشاكلنا ؟ أم أنها ستزيد الطين بلة ؟

هل سنجد كل ما نراه في أفلامهم الوردية و عناوينهم الرنانة ؟

هل الغرب فعلا متطور كما في الأفلام ؟ أم أنهم يرسمون لنا فقط أحلاما وردية ليتركوننا نعيش على وقعها , ثم نستفيق بصفعة من الواقع ؟

هل سنجد لأنفسنا معهم مرتبة و مكانة ؟

هل سيحترمون حقوقنا كالسكن و الوظيفة و الديانة ؟ أم سنجد هناك تنكيلا و إذلالا و مهانة ؟

هل سنجد هناك عزة كالتي تركناها وراءنا و كرامة ؟ أم سنجد وراءنا بحثا و مطاردة و غرامة ؟

هل سنجد في الانتظار كما نتوقع سيارة و زوجة و عمل ؟ هل سنجد هناك ما تركناه في وطننا من صحبة و رفقة و أهل ؟

هل ستغذي هجرتنا ما حملناه معنا من حلم و خيال و أمل ؟ هل وهل و هل ؟

هذه التساؤلات و أخرى , تستلزم منّا مراجعة أفكارنا عن الهجرة ...

إن البعض يتصور أنه و بمجرد الوصول إلى الضفة الأخرى ستحل جميع مشاكله , لكن تصوره خاطئ , فبمجرد أن يحط قدمه هناك , ستظهر مشاكل جديدة , لم يتوقعها أبدا , و لم يحسب حسابها من قبل , ستنسف أحلامه , و تتحول إلى مصدر للإحباط و اليأس ...

دول الغرب من الداخل ليست بتلك الصورة الوردية التي نراها في أحلاما , و تلك التخيلات التي نتصورها عنهم موجودة فقط في أحلامنا و أفلامهم , فالغرب يتبع سياسة خارجية لتحسين صورته في الخارج , قد يذهب ضحيتها شبابنا و شاباتنا , صحيح أن الغرب متقدم نسبيا على دولنا العربية , و إستطاع أن يبني بنى تحتية و نظما إقتصادية و سياسية متينة , و كذلك تأمين الرفاهية و العيش الكريم لرعاياه , غير أنه بين الفينة و الأخرى تطفوا بعض المشاكل في الغرب كالبطالة و الأزمات الإقتصادية , و تعكر صفو الدول الغربية , أي أن بعض الجوانب في الغرب تحمل الكثير من النقاط السوداوية , التي قد تثني شبابنا عن التفكير في الهجرة .

في عالمنا العربي أجمع و في الجزائر , يعيش الكثير من الشباب على حلم الهجرة , بل إن البعض يضع الهجرة كهدف أول يعمل لتحقيقه , و يحلمون بالعيش في الدول الغربية , و يعلقون عليها آمالهم , و حلم فخيال فنظرة , ونظرة فبحث فـفكرة , وفكرة فتطبيق فهجرة , لكن سؤالنا المطروح ها هنا , ماذا بعد الهجرة ؟!

ماذا سنترك وراءنا ؟ سنترك أمهاتنا و آباءنا يبكون بحرقة , لنذهب هناك و نبكي عليهم بحرقة , تبعات "حرقة" و هجرة , و حياة مرّة , و مشاكل جمّة , لم نتوقعها بالمرّة ، ستبكينا أمهاتنا , سنتركهم من بعدنا، سنترك آباءنا يصارعون و يكابدون الصعاب وحدهم من دوننا , لربما يصيبهم مرض و نحن في الغربة , و لربما لن نراهم ثانية و إحتمال هذا وارد سيما و أن بعض الدول الغربية تطول فيها إجراءات الحصول على الجنسية و يصعب فيها تسوية الوثائق , و لربما سيمسهم جوع و شر أو مكروه من بعدنا , هذه الأم التي ربّت و سهرت و ألبست و أطعمت، سنتركها وراءنا لنذهب إلى المجهول .

هذا الأب الذي عمل و كدّ و مرض في سبيل تربيتنا و جَعلنا رجالا سنتركه وراءنا يبكي في الخفاء , لنذهب إلى المجهول , و نتركه يتحسر , و يرى صورتنا نصب عينيه أينما حل و ارتحل , و تسيل دمعته كلّما رأى أقراننا و أصحابنا و أبناء عمومتنا من خلفنا , سيتذكرنا آباؤنا عند كل مجلس , و عند كل صباح , و أمهاتنا كذلك , و سنتذكر بعضنا عند كل عيد , و عند كل حزن , عند كل فرح , عند كل قرح , سيقتلنا الشوق , سنندم على هجرتنا , ستسيل دموع منا و من ذوينا , سنترك مكانتنا هنا بين أهلنا و جيراننا و عشيرتنا لنذهب هناك ننازل من أجل أن نجد لأنفسنا مكانة بينهم , و أي مكانة ؟ لن تصل أبدا إلى تلك التي تركناها وراءنا , و سنبحث عن معالم لأنفسنا , و عن قيمة و عن عيش كريم , سنلاقي هناك العديد من العقبات , كما سنعاني و نقاسي , و ما سوف يزيد من ألمنا أننا سنبقى نتفرج على أبنائنا كيف سيضيعون من بين أيدينا , لأن أبناءنا هناك هم أولادنا على الورق فقط , أما حياتهم فلا دخل لنا بها , أما أخلاقهم و تربيتهم فلا حق لنا في توجيهها و لا في توجيههم .

و شتان كذلك بين الذي ينكح الغربية و الذي ينكح المسلمة العربية , هذا إن ظفر بالغربية , فأغلبية المهاجرين يتزوجون بالغربيات بسبب الوثائق و هم يسلكون لأجل الوثائق كل الطرق , سيما بعد ما يعانونه هناك ,

نظرا لصعوبة الحصول على شهادات الإقامة و شهادة الجنسية , فتصبح الوثائق همّهم و شغلهم الشاغل , لذا نجد بعضهم يتزوج بمن تكبره سنا في سبيل ذلك و حتى منهن العجائز , و الغربية حتى و إن أسلمت لن تربّي أبناءها على عاداتنا و تقاليدنا و لن تبث فيهم قيمنا الإسلامية و العربية بل إنها ستحمل لهم أبعاد مجتمعها و تقاليده , أما المسلمة , فستربي أبناءها على أكمل وجه و أحسن تربية , و تسهل على الرجل تربية أبنائه على الوجه الذي يريده و على مبادئ ديننا و أعرافنا و تقاليدنا , و الابن الذي يترعرع بين أبناء جلدته , و في أحضان وطنه يستنشق هواءه و يتكلم لهجته , ليس كالذي يتربى في البلاد الغربية يحمل عاداتهم و يتحلى بأوصافهم , فيصير هنا غريبا بين أهله , و فرق بينهما , فالأول يعيش هنا و يحمل في طيات قلبه قيما وطنية خالصة , أما الثاني فإنه لا يكنّ لوطنه مشاعر الوطنية كاملة , و هذا منطقي لأنه لم يولد فيه و لم يتربى فيه و لم يترعرع بين أهله , و بالتالي لا ننتظر منه أن يحبّه و إن كان واجبه حب وطن أبيه , هذا لا يعني أن كل من تربى مهاجرا ليس وطنيا , لا , فمن المهاجرين أولئك المخلصون , و الذين ساهموا حتى في الثورة الجزائرية و كان لهم دور فعال في مجرياتها .



الذي لم تحمله بلاده , كيف لبلاد الغير أن تحمله ؟ و الذي ترك أحضان وطنه , كيف لبلاد أخرى أن تحتضنه ؟ ثم لأجل ماذا نهاجر ؟ من أجل الدنيا ؟ بئسا لها دنيا بدون أحبابنا , و بدون ذوينا و أهلنا , و هي في المتناول هنا في أوطاننا , فقط ببعض من المثابرة و العمل الحثيث , ثم إن عند الله عز و جل خير من هذه الدنيا نستطيع الظفر به هنا , و قد لا نستطيع الظفر به هناك , لأن مبادئنا هناك ستتعرض إلى المساومة , و قد نرضخ لها رغما عنّا , سيحتقروننا, ستبخس حقوقنا , سنعيش في المجهول طبعا هناك , هذا إن وصلنا للضفة الأخرى بخير , لأن الوصول هناك وحده شاق , و ليس بالسهل أبدا , و ليس في المتناول بتاتا و هو وحده يستحق الجهد و العناء و التخطيط ...



الصورة التي يروننا عليها هناك :

هي صورة سوداوية ملؤها الحقد و الكراهية و تطغى عليها الحساسيات الدينية خاصة , ببساطة لأننا عرب , و مسلمون , في نظرهم مجرد أعداء , جاؤوا لكي يزاحموهم في رغيفهم , و يقاسموهم أوطانهم , و هي تمس بالأخص أولئك الذي احتفظوا بمبادئهم في الغرب , و قد غذت بعض الظروف نظرتهم هذه عنا , فالإعلام الغربي لطالما ألصق تهمة الإرهاب بالمسلمين , و عمل على تشويه صورة الإسلام و المسلمين , و تصوير المسلمين على أنهم ناقصو فكر و حضارة , و هذا طبعا جحود لما قدمه العرب و المسلمون للحضارة الغربية من مقومات و أسس , و لطالما هاجم الغرب تعاليم الدين الإسلامي , و صوروها على أنها رجعية و متخلفة , و ساهموا حتى في نقل هذه الأفكار إلى عمق العالم الإسلامي , لتحطيمها في قلاعها , و لعلمهم أن هذه القيم من شأنها أن تستهوي بعض الغربيين أنفسهم , و هذا ما لا يرضي الغرب , بل إن الإسلام تعرض إلى العديد من الحملات الشرسة , فما بقيت تهمة إلا و ألصقوها به , و لطالما ربطوا الجرائم الوحشية بالإسلام و المسلمين , هذا و قد ساهم بعض المسلمين في ذلك , لأنهم لم يلتزموا بالتعاليم السمحة لديننا الحنيف , كما قد عانى المسلمون كثيرا من العنصرية و القوانين المجحفة التي تمسهم دون سواهم , كمنع رفع الآذان أو لبس النقاب مثلا , أو منعهم من ممارسة شعائرهم الدينية , و الأمثلة على ذلك كثيرة .

أما من الناحية الإقتصادية , فقد روج الإعلام الغربي و أشاع بعض الدراسات الموجهة لأرباب العمل أن العرب و المسلمين كسالى و لا يؤدون واجباتهم و أعمالهم على أكمل وجه , و أنهم يختلقون الفرص للظفر بالعطل المرضية و التقاعد المسبق , و هذا ما أدى إلى تغذية مخاوف أصحاب الشركات و المؤسسات من توظيف المسلمين و العرب و توجسهم من ذلك خيفة , و تفضيلهم للغربيين على حساب المهاجرين لمعرفة الغربيين بقوانين بلدانهم و تنظيماتها , و هذا ما يجعل الكثير من المسلمين هناك بدون عمل , و يعانون من بطالة خانقة , و التي هي سبب هجرتهم لربما من بلدانهم العربية , هذا و الإقتصاد الغربي قد ضاق ذرعا بالسكان الأصليين فدائما ما نسمع بحل الشركات و طرد العمّال , فكيف به يوظف المهاجرين , هذه هي حقيقة نظرتهم التي يروننا عليها , إن كنّا ذوي شهادات و معارف , فهم يروننا على أننا أداة للوصول إلى غايتهم , و عمالا نعمل على راحتهم , فإن هم قضوا بنا حاجاتهم , رمونا كما ترمى القمامة , و لطالما عملوا لبعث المتقاعدين و إعادتهم إلى دولهم . ثم أي شهادات , و أي اعتراف , هم لا يعترفون بشهاداتنا حتى , فرُبّ طبيب سيصبح هناك ممرضا هذا في أحسن الأحوال و في أخرى نجارا أو حدّادا , و رُبّ مهندس سيصبح هناك حارسا ليليا , و رُبّ تقني سيصبح هناك سائق أجرة , أمّا المهنة التي سيلتقي فيها كلا الفريقين , بأصحاب الشهادات بعديمي الشهادات , فهي غسل الأطباق و الصحون , و العمل كـنُدّل .

هذا لا يعني أن العمل عيب , حاشا لله , فالعمل ليس عيبا أبدا , فسيد القوم خادمهم كما جاء في المثل العربي , لكن من باب العزة , هذه المهن و أخرى أقل منها قيمة مما نعملها هناك عندهم بكل رحابة صدر , و نعتبر أنفسنا محظوظين لما نجد مكانا للعمل فيها , هنا عندنا نتكبر عليها , فيكفي أن تسأل صغيرا عن مهنة غسل الصحون مثلا , لتسمع منه كل عبارات التهكم و التعوذ و الإنكار , و هذا طبعا للصورة السلبية التي رسمها المجتمع و الخيال الشعبي عن هذه المهن , أما هناك في الغرب فستصبح هذه المهن شريفة , مع الجزم بأنها شريفة هنا قبل أن تكون شريفة هناك , و مجتمعك في بلادك العربية و الجزائرية أولى بك منهم , و هو أحق بأن تعمل له أي عمل شريف , لتساهم في بنائه , و في بناء دولتك و وطنك , هذا و ستأخذ عليه أجرا من عند الله تعالى , و أجرك عند الله عظيم , أما في الغرب , فإنك ستخدم الكفار و المشركين و ستساهم في نهضتهم , و هذا ما يعود في بعض الأحيان بالسلب على إخوتك في الضفة الجنوبية ...

فالطبيب الذي يداوي مرضى المسلمين عند الله تعالى ليس كالذي يداوي المشركين, و الذي يداوي الجنود المصابين الذين يجاهدون في سبيل الله تعالى ليس كالذي يداوي المجند المستعمر و المحتل و يساهم في نصرهم على حساب إخوته مثلا , و العالم الذي يكتشف الدواء هنا ليداوي به مرضى المسلمين أجره عظيم عند الله , أكثر من الذي يكتشفه في الغرب لكي يستعمله مضاربوهم و إنتهازيوهم لابتزاز المرضى و كسب الدولارات, و الذي يصنع السلاح الذي يدافع به أبناء وطنه عن وطنه الذي هو عرضه و شرفه ليس كالذي يصنعه للمستعمر يقتل به أبناء جلدته و ينكل به بإخوته و أبناء وطنه , و شتان شتان ...

ناهيك على أننا سنعاني من العنصرية , و سنسمع كلمة غرباء في اليوم ألف مرة , ستظل تسمعها أينما حللت و ارتحلت , لأنك في نظرهم غريب و أجنبي لا حق لك في بلادهم , و أنك عالة عليهم , يدفعون من أجلك الضرائب , لأن أغلب المهاجرين هناك يعيشون على مساعدات الدول المعنية لهم , هذا ما ساهم في كره المواطنين الغربيين للمهاجرين , هم إن رأوا فينا صلاحا و علما و كفاءة منحونا كل شيء فقط من أجل مآربهم , كالسكن و الملبس و المأكل , فقط لأجل أفكارنا و عقولنا , أما إن لم يروا فينا صلاحا , رموننا إلى بلداننا بكل تعنت , فهم كمثال ينقلون السجين إلى موطنه الأصلي , و يستكثرون عليه رغيف الخبز و الطعام الذي سيأكله أثناء مكوثه في السجن , لأنه يثقل كاهلهم , أما العلماء منا و ذوي الشهادات , فيسهلون لهم الهجرة , و يمنحون لهم التأشيرة , و يدعونهم صباح مساء , و فرق كبير في المعاملة بينهما ...

و أما من الناحية الأخلاقية فإننا سنواجه نحن المسلمين و الجزائريين مشاكل عدة , فالعادات و العقليات مختلفة تماما , و صعب على المرء هناك أن يبقى متمسكا بعاداته و تقاليده , و هذا ما لا يجعل الإنسان في مأمن على عاداته و سلوكاته , فالمجتمع الغربي لا يوجد فيه مباح و حرام فلكل حريته المطلقة شرط أن لا يمس الآخرين , و بعض المظاهر المحرمة عندنا , عندهم مباحة , ما جعل بعض المهاجرين ينساقون وراء الحرية الملغمة هذه , أما الغرب من الناحية القانونية , فإنه يتسم بالمساواة لا بالعدل , و بعض القوانين هناك في الغرب تجرد الرجل من صلاحياته في بيته و تخولها لزوجته ما يجعل من الصعب التحكم في بيتك و أهلك , كما أن للمرأة كل الحق , فكم من عربي تزوج أجنبية و لمجرد خلاف بسيط جردته من جنسيته و طردته من بيته و صار بفعلها متشردا بدون مأوى , و هذا في مجتمعاتنا نسبة حدوثه قليلة , لما تحمله تعاليم ديننا و تقاليدنا و أعرافنا من سماحة و ودّ بين أفراد الأسرة الواحدة , و ما تحمله معاني الأسرة في مجتمعاتنا كالأخوة و العمومة و الأبوة و الأمومة مفقودة في العالم الغربي , فالشاب ما إن يصل إلى السن القانونية يهجر بيت العائلة , و يقل احتكاكه بها , أما عندنا فلصلة الرحم حيز هام في حياتنا اليومية , الفردية و الجماعية , في الغرب قد نضطر إلى التخلي عن بعض مبادئنا , أما في أوطاننا فلسنا مضطرين لذلك ...

المهاجر الشرعي , الذي هاجر قانونيا , و بوثائقه القانونية , هو محمي بالقانون بدرجة أكبر من ذلك المهاجر الغير شرعي , هذا الأخير سيقابل في هجرته مشاكل أكبر من الأول , و سيعاني الويلات , و ستقابله المحن , و الغربة لا ترحم , الغربة بصدق لا ترحم , هذا إن مرّ, لأن أغلبيتهم تموت في "قوارب الموت" كما تسمّى , و ينتهي بها المطاف في المياه الزرقاء طعاما للحيتان , و مصدرا لدموع عين الأم , و حرقة كبدها و كذلك الوالد , أو في أيدي شرطة السواحل مكبلا بالسلاسل و القيود , رهين السجون, أو كماكث غير شرعي , لا يستطيع النوم قرير البال , لأنه مطلوب , تلاحقه الشرطة و تبحث عنه في كل مكان , سيمضي أغلب وقته هاربا , سينهكه الهرب , و سيضنيه التعب , و العديد من الإشكاليات و المعضلات الأخرى , التي لن يجد لها حلا , أما الخطر المحدق , فهو خطر المافيا , فاحتمال كبير أنه سيمضي بقية حياته في العمل مع العصابات المافيوية , التي تصطاد مثل هذه الشرائح و تستغلها , و التي ستتخلص منه بمجرد ما تسنح الفرصة , أو بمجرد أن يعصي أوامرها , فكثير من المهاجرين سقطوا في فخ المافيا , و أصبحوا أداة لها تعمل بهم , و تقضي بها مآربهم , ثم ترمي بهم إلى السجون , أو إلى مستنقعات الدماء ...

ناهيك عن ارتفاع الأسعار و أزمات السكن و الأزمات الإقتصادية التي تعصف في الآونة الأخيرة بالدول الغربية , و التي لم يسلم منها حتى السكان الأصليون , فما بالك بالمهاجرين ...

و للإضافة , حتى أراضيهم لن تحملنا بعد الممات , ففي الغرب هناك غرامة تدفعها من أجل الظفر بقبر , فإن لم تدفع أحرقت جثتك , أو رميت في أعماق البحار ..

كما أن للّغة دور هام في نجاح الهجرة أو فشلها , فمن يتقن لغات الدول التي هاجر إليها سيسهّل له هذا ترجمة أفكاره , و سيوظفها جيدا , أما الذي لا يتقن لغاتهم , فسيعيدون تأهيله و هذا يستغرق وقتا قد يمتد إلى أكثر من خمس سنين في بعض الدول التي تتسم لهجاتها بالصعوبة , أو سيرمون به إلى ميادين بعيدة كل البعد عن الميدان الذي اشتغل فيه في وطنه ...

الجوانب الإيجابية للهجرة :

الهجرة ظاهرة مثل باقي الظواهر , لها جوانب إيجابية و جوانب سلبية , فلما تهاجر لتكتسب معارف جديدة , ثم تعود لتوظفها في وطنك و بين أهلك , هنا نعم للهجرة , و هنا تكسبنا الهجرة أشياء جديدة , و تعمل على نشر أفكارنا و تبادلها مع الضفة الأخرى.

الهجرة من هذه الناحية ستفيد مجتمعاتنا , و تساهم أكثر في نشر تقاليدنا و عاداتنا و ستوثق علاقاتنا مع الأمم الأخرى , و ستفتح لنا آفاقا جديدة لاستثمار قدراتنا و توظيف معارفنا , و تساعدنا في تطوير أفكارنا و الخروج بها من قوقعتها , هكذا ستفتح آفاق جديدة لإمكانياتنا , لتوظيفها في النهوض بدولنا , لكن هناك الكثير ممن سقطوا في فخ "هجرة الأدمغة ", أو "هجرة العقول" كما يحلو للبعض تسميتها , فتجدهم يتحججون بالدراسة للخروج من بلدانهم , و ما إن تسنح لهم الفرصة حتى يستقروا هناك , فمثلا في الجزائر لطالما صرفت الدولة الجزائرية مبالغ باهظة لتكوين دفعات من ذوي المواهب الفكرية في الخارج و صرفت مبالغا طائلة من خزينتها لتسهيل العلم على أبنائها , و إرسالهم إلى الخارج لتطوير قدراتهم , لكنهم استقروا هناك و نسفوا بذلك آمالنا المنوطة بهم , و كبدوا الدولة خسائر معتبرة , ليحققوا للدول المُستقبلة أرباحا طائلة , و هذا خضوعا للإغراءات التي أغرتهم بها هذه الدول , كمناصب الشغل و السكن .. إلخ , و العديد من المهاجرين عادوا إلى بلدانهم و استثمروا الأموال التي جنوها في الخارج في أوطانهم و نجحوا في ذلك , و صنعوا بذلك تجارب رائدة للإستثمار في الهجرة , ولما نستثمر في الهجرة و نوجهها فإنها ستعود علينا بالإيجاب , أما غير هذا فالهجرة ستكبدنا خسائر تكمن في أبنائنا و فلذات أكبادنا , مزيدا من فقدان المواهب و الكفاءات ...

هذه قطرة من بحر معاناة المهاجرين , و قد صدرت من شاب جزائري لم يستنشق في حياته هواء غير هواء الجزائر و هو فخور بذلك كل الفخر , و لم يجرب في حياته تجربة البعد عن وطنه الجزائر , و لمن يريد التعمق في الهجرة فليسأل المهاجر , و هو سيحكي له معاناته , و سيعمق له هذه الأفكار , و سيحكي له ما عاناه و ما يعانيه , فلربما يعدل هذا الحالم عن قرار الهجرة , لما سيسمعه من كلام يبكي الحجر عن الهجرة و همومها .

لطالما تحولت الهجرة من حلم إلى وهم , و من مكسب إلى همّ و غمّ ,

فهيا نغير أفكارنا , و نبدلها بأفكار النضال و التغيّر و التغيير , هيا نغير ما بأنفسنا , لنغير واقعنا , هيا نتخلص من أفكار الهجرة , و نغيرها بأفكار المواطنة و خدمة الأوطان بتفان و إخلاص لنغير هذا الواقع المرير والتعيس , قال الله عز و جل " إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ " (الرعد:11 ) صدق الله العظيم .

إن الهجرة تجربة صعبة , و الغربة تجربة أصعب منها , تستلزم منا أن نعيد التفكير ألف مرة , قبل أن نخطو نحوها , هيا نحاول تغيير أوطاننا إلى الأفضل , لكي نكون في منأى عن الهجرة , فيا إخوتي الشباب , هذه أوطاننا لمن نتركها ؟ و إن نحن الشباب يئسنا، مَن غيرنا يأمل ؟

ثقتنا بالله كبيرة , و ثقتي فيكم كبيرة , يا خيرة الشباب يا شباب وطني , و نحن الذين خاطَبَنا إبن باديس قائلا :

يا نشء أنت رجاؤنا و بك الصباح قد اقترب

هيا نساهم لكي تشرق شمسنا من جديد , هنا في وطننا لا في وطن غيرنا , و كما رفعت ندائي من قبل , أنا أعيد رفعه :

يا شباب , يا مئات , يا ألوف ...

هيا نساهم معا

و نضع يدا في يد

للنهوض و الوقوف

و لنبدأ بالكلمات

و الأفكار و الحروف

نعم مثلكم

أعاني قسوة الظروف

هنا حقا نعاني من التهميش

لكن هذا لن يحرمنا من أن نعيش

مِنَ الذِي يقاوم بالقلم

ما تتركه العراقيل من ألم

________________إنتهى و تَمّ______________

جمال الدين الواحدي

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 20 ذو الحجة 1434هـ الموافق لـ : 2013-10-25



أخبار سيدي عيسى

* سيدي عيسى المدينة تناشدكم *
من أجل الصالح العام من أجل سيدي عيسى ومن أجل كل الذين مروا عبر الزمان والمكان نناشدكم كي تكونوا في الصفوف الأمامية للعمل الصالح الذي نراه ومضة خير تعيد المناعة للناس ولكل من تخالجه نفسه العمل ضمن حراك يعود بالخير على المدينة ..نحن نتوسم خيرا كي نعود الى ترسيم تفاصيل صنعتها أجيال سيدي عيسى عبر التاريخ ولنا في الحلم مليون أمنية كي تتحقق مشاريع وتزدهر رؤى وتنتعش مواقف هنا وهناك تعيد الاعتبار للمدينة ولحياة ننشدها جميلة وفيها كل تلك الاماني التي نراها تعيد إلينا كل اللقطات الجميلة التي نسعد بها بداية البداية للدخول في مرحلة صفاء مع الذات ومع مل الخيرين في سيدي عيسى رؤية تلامس الواقع وتعيد الامل لكل واحد يريد الخير ويبحث على الخير وكلنا واحدا كي نعيد الروح الى تفاصيل مدينة متحضرة تأسست منذ عام 1905 ..مدينة سيدي عيسى وكما نرى تحمل كل التفاصيل التاريخية المميزة ..
كونوا معنا جميعا


* ذكرى تأسيس موقع سيدي عيسى *
سيكون يوم 26 جوان 2017 القادم..هو تاريخ الذكرى الخامسة لتأسيس موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب ..وهو ما يسعدنا كي نستمر معكم أيها القراء الاعزاء الذين نسعد بكم وبمواضيعكم المختلفة حسب تبويب المجلة حيث نلتمس من كل من كتب أو أراد المشاركة أو عاين موقع سيدي عيسى الإلكتروني ..كي يراسلنا عبر إدراج مواضيعه عبر خانة المراسلون في الجهة اليمنى من الأعلى في مضموت الصفحة الرئيسية للموقع ..وسعداء دائما بما يتم ادراجه من مواضيع خاصة المتعلقة بتاريخ وحضارة سيدي عيسى وكذا كل القضايا والنشاطات والاحداث الحاصلة وعموما كل ما ينفع الناس ولا يدرج الموقع أبدا المواضيع ذات الطابع السياسي او الحزبي أو التي تثير النعرات الحزبية والطائفية وتثير التفرقة والفتنة والعنصرية ..وهذا خدمة لرسالة الموقع كي يكن منكم وإليكم ...وهذه الومضة هي بمثابة صورة صادقة تحبذ هيئة الموقع والمجلة أن تكون ضمن زوايا تبويب الموقع كي نصل الى قدر كبير من الاضافات والمرامي الهادفة ...
مرحبا بمساهماتكم

قسم الفيديو
سيدي عيسى ذاكرة وتاريخ
نطلب منكم ارسال روابط للفيديو - الفيديو يكون مسجل على موقع يوتوب
المدة الزمنية أقل من 20 دقيقة


نحن في خدمتكم و شكرا
صور و رسومات


السيد والي ولاية المسيلة حاج مقداد في سيدي عيسى
في اطار فعاليات " البداية لنا والاستمرارية لكم "


تكريم الكاتب العالمي سهيل الخالدي
في المركز الثقافي في سيدي عيسى


الشاعر عمر بوشيبي يكرم الكاتب الكبير
عياش يحياوي في المركز الثقافي خديجة دحماني


علاوة علي عضو هيئة موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب
علاوة علي أرشيف الموقع الدائم


الاستاذ محمد نوغي عضو هيئة موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب


الرسام التشكيلي سعيد دنيدني بومرداية


الكاتب الكبير يحي صديقي


المركز الثقافي لشهيدة الكلمة خديجة دحماني


الشاعر الكبير قريبيس بن قويدر


الكاتب عياش يحياوي مع الروائي المهدي ضربان وعرض لكتاب " لقبش "

مراسلون

سجل الآن و أنشر
أكتب موضوعا أوخبرا لحدث جرى في بلدك أومدينتك وأنشره بنفسك في قسم المراسلون.

إقرأ لهولاء
لمياء عمر عياد
لمياء عمر عياد
سوسن بستاني
سوسن بستاني
ساعد بولعواد
ساعد بولعواد
المختار حميدي
المختار حميدي
محمد بتش
محمد بتش"مسعود"
فاطمة امزيل
فاطمة امزيل
سعد نجاع
سعد نجاع
نورة طاع الله
نورة طاع الله
عبد الله بوفولة
عبد الله بوفولة
عبد الله دحدوح
عبد الله دحدوح
نائلي دواودة عبد الغني
نائلي دواودة عبد الغني
Nedjma Sid-Ahmed Gautier
Nedjma Sid-Ahmed Gautier
نبيلة سنوساوي
نبيلة سنوساوي
رابح بلطرش
رابح بلطرش
noro  chebli
noro chebli
خليل صلاح الدين بلعيد
خليل صلاح الدين بلعيد
شنة فوزية
شنة فوزية
بختي ضيف الله
بختي ضيف الله
أبو طه الحجاجي
أبو طه الحجاجي
safia.daadi
safia.daadi
lمحمد بتش
lمحمد بتش
نسرين جواهرة
نسرين جواهرة
عيسى بلمصابيح
عيسى بلمصابيح
دالي يوسف مريم ريان
دالي يوسف مريم ريان
zineb bakhouche
zineb bakhouche
ملياني أحمد رضــــــــــــــا
ملياني أحمد رضــــــــــــــا
حلوز لخضر
حلوز لخضر
عبدالكريم بوخضرة
عبدالكريم بوخضرة
جعفر نسرين
جعفر نسرين
عبد الرزاق بادي
عبد الرزاق بادي
مليكة علي صلاح رافع
مليكة علي صلاح رافع
أميرة أيلول
أميرة أيلول
طاهر ماروك
طاهر ماروك
فضيلة زياية (الخنساء)
فضيلة زياية (الخنساء)
بوفاتح سبقاق
بوفاتح سبقاق
حسدان صبرينة
حسدان صبرينة
فاطمة اغريبا ايت علجت
فاطمة اغريبا ايت علجت
يوسف عمروش
يوسف عمروش
شيخ محمد شريط
شيخ محمد شريط
تواتيت نصرالدين
تواتيت نصرالدين
سيليني غنية
سيليني غنية
أنيسة مارلين
أنيسة مارلين
سماح برحمة
سماح برحمة
وحيدة رجيمي
وحيدة رجيمي
سعادنة كريمة
سعادنة كريمة
حمادة تمام
حمادة تمام
كمال خرشي
كمال خرشي
بامون الحاج  نورالدين
بامون الحاج نورالدين
دليلة  سلام
دليلة سلام
أبو يونس معروفي عمر  الطيب
أبو يونس معروفي عمر الطيب
علاء الدين بوغازي
علاء الدين بوغازي
آمال بن دالي
آمال بن دالي
Kharoubi Anissa
Kharoubi Anissa
أسعد صلاح صابر المصري
أسعد صلاح صابر المصري
علي بن رابح
علي بن رابح
حورية سيرين
حورية سيرين
كمال بداوي
كمال بداوي
أمال حجاب
أمال حجاب
محمد مهنا محمد حسين
محمد مهنا محمد حسين
زليخة بوشيخ
زليخة بوشيخ
محمد الزين
محمد الزين
السعيد بوشلالق
السعيد بوشلالق
سعدي صبّاح
سعدي صبّاح
وردة فاضل
وردة فاضل
جمال الدين الواحدي
جمال الدين الواحدي
Amina Guenif
Amina Guenif
يحياوي سعد
يحياوي سعد
وسيلة بكيس
وسيلة بكيس
مخفي اكرام
مخفي اكرام
دردور سارة
دردور سارة
فاطمة بن أحمد
فاطمة بن أحمد
الشاعر عادل سوالمية
الشاعر عادل سوالمية
مرزاق بوقرن
مرزاق بوقرن
صاد ألف
صاد ألف
فاطمةالزهراء بيلوك
فاطمةالزهراء بيلوك
نادية مداني
نادية مداني
arbi fatima
arbi fatima
شينون أنيس
شينون أنيس
وحيد سليم نايلي
وحيد سليم نايلي
الصـديق فيـثه
الصـديق فيـثه
حمدي فراق
حمدي فراق
رزيقة د بنت الهضاب
رزيقة د بنت الهضاب
شهيناز براح
شهيناز براح
د/ ناصرية بغدادي العرجى - نيويورك
د/ ناصرية بغدادي العرجى - نيويورك
وردة سليماني
وردة سليماني
عيسى فراق
عيسى فراق
زيوش سعيد
زيوش سعيد
جمال بوزيان
جمال بوزيان
علاء الدين بوغازي
علاء الدين بوغازي
عمار نقاز
عمار نقاز
سايج وفاء
سايج وفاء
مهدي جيدال
مهدي جيدال
سميرة منصوري
سميرة منصوري
okba bennaim
okba bennaim
tabet amina
tabet amina
   محمد الزين
محمد الزين
الطاهر عمري
الطاهر عمري
بدر الزمان بوضياف
بدر الزمان بوضياف
هاجر لعروسي
هاجر لعروسي
بوشيخ حسينة
بوشيخ حسينة

جميع الحقوق محفوظة لموقع سيدي عيسى

1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة
الراشدية
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على
info@sidi-aissa.com