سيدي عيسى سيدي عيسى
الاثنين 5 جمادة الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن  
جديد الموقع  * الدكتور زهير إحدادن في ذمة الله ..المجاهد والمؤرخ والباحث والأكاديمي الكبير...   * " بعض الحياة موت يتنفس" ..جديد الشاعرة التونسية لمياء عمر عياد ..   * أنا رجل عربي جميل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   *  قصيدة: مـــــــــلاذ ...   * " منتهى الحنين " للشاعرة نبيلة سنوساوي .. همسات رائعة .. أو حينما تستنطق الشاعرة فواصل بوحها الرائع ..    * صقـرُ الكتائب   * الصبح الجميل   * ردوني كي ارجع طفلا   * يروادني حلم   * جاءت متأخرة   * " همسة المساء "... " أنين "...   * قصيدة : الشهيد إبراهيم أبو ثُرَيا ملحمة فلسطنية للشاعر:أسعد المصري   * جبل كاف الناقة : كي يكون يوما متنزها ومحمية طبيعية بامتياز ..   * محمد لعمري : الرجل الذي مازال يحب سيدي عيسى من بعيد ..   * نبض من حناياك   * قراءة في رحلة    * أتراه   * الرسامة التشكيلية سامية هواري ...نموذج لواحدة تعيش للفن والتشكيل وتلبس الأحاسيس الفنية ...   * عبد الحميد زوبا وعبد الرحمان مهداوي يكرمان في سيدي عيسى ...أو عندما ترسم الرياضة سبيلا أخرا للتحرير والثورة    
آفاق التنمية الاجتماعية للمجتمع الريفي الجزائري - الجزء الثالث والأخير ...كتب الباحث : زيوش سعيد
بقلم : زيوش سعيد
لنفس الكاتب
[ شوهد : 2480 مرة ]
الباحث الاجتماعي زيوش سعيد

في هذا الجزء الأخير سنحاول إلقاء الضوء على قضية مهمة في بناء التنمية الاجتماعية للمجتمع الريفي الجزائري الا وهي قضية المشاركة، وستكون تحت عنوان : مشاركة المواطنين في التنمية الاجتماعية للمجتمع الريفي، كما سنختمها ببعض التوصيات وبعض القضايا الأخرى التي أثارتها هذه الدراسة السوسيولوجية

المحورالرابع:مشاركةالمواطنين في التنميةالاجتماعية للمجتمع الريفي
أولاً : مفهوم المشاركة :
لقد حضي مفهوم المشاركة بجهد وافر في محاولة التعريف به وتحليل مضمونه، وإذا كانت المشاركة في نفس المجتمع الذي يعيش فيه الفرد فإنه من السهل علينا أن نطلق عليها لفظ مشاركة، بينما الجهد التطوعي الموجه إلى مجتمعات أخرى غير المجتمع الذي ينتمي إليه الفرد فإنه يقف عند التطوع و لا يرقى لمستوى المشاركة .
وجهود المشاركة ليست حكراً على مجتمع بعينه، ولكنها قاسماً مشتركاً في كافة المجتمعات وتتأثر بدرجة كبيرة بأيديولوجية المجتمع، وعلى ذلك فإن مفهوم المشاركة يقترب من مفهوم حق تقرير المصير على أساس أن المشاركة هي بمثابة التطبيق العملي أو ممارسة هذا الحق، فعن طريقها يمكن للإنسان أي يشارك في تحديد طريقة حياته، والعمل على رفع مستوى هذه الحياة بما يتفق ومستوى الطموح لديه.
ولذلك فإن الخدمة الاجتماعية ( ممثلة في الأخصائي الاجتماعي الممارس للمهنة) تؤمن بأهمية الديمقراطية وقيمة الإنسان وحرية العقيدة واحترامها وكذا احترام الفروق الفردية، حيث يستخدم الأخصائي الاجتماعي مهاراته ومعارفه في المواقف المتعددة، ويأخذ في حسبتنه جميع المبادئ المهنية التي من بينها المشاركة وحق تقرير المصير، ذلك لأن الهدف العام أو الإطار الذي يحكم الممارسة هو تحقيق الرفاهية للفرد والمجتمع مع عدم التضحية بالمصالح الفردية(20)
ومع بداية الاهتمام بطريقة تنظيم المجتمع، وعن طريق ظهور بعض الكتب والمبادئ العامة كان الاهتمام ينصب على تحسين العلاقات الاجتماعية والرغبة في حماية القيم الخاصة بالمجتمع وكان حجر الزاوية في هذا المنهج ينصب على تقوية ودعم المشاركة الايجابية والديمقراطية، بل أنه أصبح من المتفق عليه أن نجاح بعض المنظمات في المجتمع يقاس بعدد المشاركين في الأنشطة، ولكن يجب ألا تقتصر جهود المنظمة على ذلك، حتى يمكن أن تشبع بعض الحاجيات المادية حتى لا ينفض المجتمع من حولها، وربما هو الذي أوجد فكرة الاهتمام المشترك بين العملاء الذين يشتركون في مشكلة واحدة في اتخاذ القرار، ومن مشاركتهم هذه سيصلون حتماً إلى نتائج طيبة.
ولا يعني الاهتمام بالمشاركة في ممارسة طريقة تنظيم المجتمع على أن الاهتمام ينصب على العلاج الذاتي الموجه إلى جماعات المجتمع لتعديل نسق القيم فقط، ولكن هناك توازن في الممارسة بالنسبة لتنظيم المجتمع بين العلاج الذاتي والعلاج البيئي، وكلاهما لا ينفصل عن الآخر، ذلك أن التغيرات في البيئة المحيطة للإنسان من شأنه أن يؤثر في الوظائف الاجتماعية، ولذلك فإن هذه الطريقة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الظروف البيئية والاستخدام الأمثل لقدرات الإنسان.
ويمكن أن ندل على تأثير المدخل البيئي بالنسبة لتعديل الوظائف الاجتماعية وفقاً للآتي :
• إن عدداً كبيراً من الأفراد يواجهون قصوراً في الأداء نتيجة عدم القدرة على الاختيار والتحرك خلال الظروف البيئية المحيطة، بمعنى أنهم أسرى للظروف البيئية .
• يحصل هؤلاء الأفراد على خدمات الرعاية الاجتماعية من خلال منظمات المجتمع التي تسير وفقا للظروف البيئية التي توجد فيها.
لا شك أن كافة جماعات المجتمع يتأثرون ببرامج وخطط التنمية الاجتماعية التي تدور حولهم، وكثيراً ما يتجاهل الحاجات النفسية والاجتماعية التي ليست دائماً محوراً للقرارات التي تؤثر فيهم، ولكن الظروف البيئية هي ذات الاعتبار الأول من خلال الموارد المتاحة.
• إن معظم الخدمات التي تقوم عليها المهن الأساسية للمواطنين ترتكز على تحسين الظروف البيئية أو محاولة التوظيف الأمثل لمواردها، بمعنى أن المساعدة التي تقدم للعملاء تقوم على دراسة عملية لمساعدتهم على فهم مشاكلهم ورسم خطط العلاج معتمدين في ذلك على إمكانياتهم الذاتية، مع الاستعانة بطبيعة الحال بالموارد والخدمات الاجتماعية الموجودة في البيئة المحيطة، ولذلك فإن مبدأ المشاركة يعبر عن روح وفلسفة الخدمة الاجتماعية التي تقوم على العمل مع العميل وليس من أجله(21)
حيث أن نجاح عملية المساعدة مرهونة بمبدأ المشاركة من قبل المواطنين، ولقد أثبتت الخبرات والتجارب المتتالية في العمل مع المجتمعات أن مشاريع الإصلاح لن تتأصل في حياة المجتمع ولن تؤدي الفائدة المرجوة منها ما لم يشارك فيها أفراد هذا المجتمع وجماعاته، ومرجع ذلك أن المواطنين في مجتمع ما هم أكثر حساسية من غيرهم لما ينفع مجتمعهم وما يصلح له، ومن ثم فاشتراك المواطنين في تخطيط برنامج معين يضمن اختيار ما يتلاءم مع طبيعة هذا المجتمع وتنمية قدرة المجتمع ككل على تحمل المسؤوليات تدريجياً(22)
ثانياً: عناصر مفهوم المشاركة:
يمكن تحديد عناصر مفهوم المشاركة في التنمية فيما يلي:
1-إن مشاركة المواطنين قيمة اجتماعية ذات مزايا متعددة، وهي مبدأ أساسي لعمليات تنمية المجتمع المحلي، والتنمية الناجحة لا يمكن أن تتم بدون مشاركة من مواطني المجتمع المحلي باعتبارهم أصحاب المصلحة الحقيقية والمستفيدين من حدوثها، فضلاً عن كونها وسيلة فعالة علاجيا وتربويا وهي تتضمن في ثناياها المبادئ الأخرى كالمساعدة الذاتية واكتشاف وتنمية القيادات المحلية.
2-إن مشاركة المواطنين في التنمية هي بالضرورة مجهودات تطوعية إرادية، بمعنى أن يقوم بها المواطن بوازع من إرادته واختياره وبدون أن يتعرض لأي ضغوط أو إجبار على القيام بها.
3-إن مشاركة المواطنين في التنمية هي حق لجميع فئات المجتمع، طالما هم لديهم القدرة عليها وليست قاصرة على فئة أو طبقة محددة بالمجتمع ويجب أن تشمل جميع الفئات لأن ذلك يحقق نمواً مطرداً لمشاريع التنمية، وبذلك يمكن أن يتحقق للمواطن المساهمة في صياغة الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية بمجتمعه. (23)
4- لا يجب أن تقف مشاركة المواطنين في التنمية عند حد اختيار القيادات الشعبية فحسب- وإلا أصبحت عملية موسمية فقط – بل يجب أن تمتد إلى المساهمة في جميع عمليات ومراحل تنمية المجتمع لكافة البرامج والمشاريع التي تتم على مستوى منطقتهم، وبذلك تضمن لها الاستمرارية وتصبح ذات دور محوري في كافة مراحل التنمية.
ثالثاً: أهمية المشاركة في التنمية المحلية :
تعد مشاركة المواطنين في التنمية المحلية إحدى القيم المحورية، باعتبارها هدفاً ووسيلة في نفس الوقت وهي تمثل أهمية خاصة في تنمية المجتمع المحلي، حيث أنها تعد وسيلة إستراتيجية للعلاج عن طريق التعلم، ويتم من خلالها تدريب المواطنين على الأسلوب الديمقراطي، وفي التعرف على الحاجات والمشكلات وكيفية حلها، وبالتالي تنمية قدراتهم على الاعتماد على أنفسهم.
كما أنها إستراتيجية لتعديل السلوك، فعن طريق المشاركة في تنظيمات المجتمع يتغير السلوك الفردي ويتحول إلى سلوك تنظيمي يتفق مع القيم والمعايير التي يضعها هذا التنظيم ويتطلبها مع الأعضاء المنتسبين إليه فهو يتطلب من الفرد أن يُعدل من سلوكه حتى يتفق مع تلك القيم والمعايير،وعموماً تبرز أهمية مشاركة الأفراد في التنمية المحلية في النقاط التالية:
1-المواطنين المحليين في العادة هم أكثر حساسية من غيرهم لما يصلح لمجتمعهم وما لا يصلح له، ولطالما يكون إشراكهم في عمليات التنمية ورضاؤهم عما يجري بمثابة المؤشر الحساس الذي يوجه القائمين على التنمية إلى مشاريع مناسبة.
2-إن مشاركة المواطنين في التنمية يجعلهم يدركون حجم مشكلاتهم وإمكانياتهم، وحقيقة الخدمات التي يشتركون فيها، كما أنها وسيلة طيبة لتدعيم الرقابة المجتمعية على المشاريع التي أقرتها السلطات العمومية، وهي بذلك تكون بمثابة ضمان لتعديل مسار التغيير والتنمية بما يتمشى مع مصالح المجتمع(24).
3-إن اشتراك المواطنين في تنمية المجتمع المحلي يؤدي إلى تنمية العلاقة بين الشعب وممثلي السلطة العمومية وبالتالي القضاء على عنصر الشك الذي يؤرق الكثير من المجتمعات، حيث ليس هناك معوق للتنمية أكثر من انعدام الثقة بين المواطنين والأجهزة الحكومية خاصة في مجال دراستنا، فضلاً عن أن تعاون الجهود الشعبية والجهود الحكومية في التنمية يحقق أهداف الخطة، فإذا ما قصرت هذه الإمكانيات المالية والبشرية الرسمية عن تنفيذها بادر المواطنون عن طريق العون الذاتي – وضمن نسق مدروس لا عشوائي – إلى تكملة هذه الإمكانيات وهي تعد من الخصائص الهامة لمشاركة المواطنين – وبصفة خاصة في المناطق الريفية التي تعاني نقصاً واضحاً في الخدمات المختلفة التي تعجز إمكانيات الدولة عن توفيرها فترات قد تطول و تقصر وفقاً لظروفها الاقتصادية.(25)
4-لا يمكن الحديث عن التخطيط الديمقراطي للتنمية في الوقت الذي يكون فيه أفراد المجتمع في موقف سلبي من حيث النقد والحديث عن السلبيات بينما ليس لديهم القدرة على الحديث عن الآراء الايجابية البناءة، ومن هنا تظهر دراسة الجماعات والتنظيمات المجتمعية ودورها في العمل على أن يشعر الناس بأن التخطيط نابع منهم وأن القيادة منوطة بهم، وأنه ليس هناك مجال لفرض الأمور ضد رغباتهم.
5-إن مشاركة المواطنين تضفي على عائد التنمية صفة الاستمرارية لأن هذه المشاركة سوف تجعلهم يشعرون بأن هذا العائد هو نتاج لجهودهم سواء كانت مادية أو معنوية، أو مساهم بالمال، ومن ثم يحرصون على المحافظة على البرامج والمشاريع التي يشاركون فيها أكثر من محافظتهم على البرامج والمشاريع التي يشاركون فيها.
6-تؤكد الدراسات الاجتماعية على أهمية دور المشاركة في دفع عجلة التنمية إلى الأمام وإحداث التغيرات اللازمة لمساندة عملية التنمية، إذ كثيراً ما تقف بعض الاتجاهات والقيم السائدة خاصة في المجتمع الريفي عملية التنمية، وهذه الأمور لا يمكن تغييرها عن طريق إصدار القرارات أو باستخدام القوة وإنما يمكن تغييرها عن طريق المشاركة، وبالاستفادة من قيادات المجتمع حيث يقنع السكان المحليين أنفسهم ويقدرون التغيير اللازم ويحددون وسائل إحداثه في المجتمع. (26)
رابعاً: إستراتيجيات المشاركة في التنمية :
إن دعم المشاركة المحلية من طرف المواطنين يعتبر وسيلة لضمان نجاح المشاريع الخاصة بتنمية المشاريع المتعلقة بتنمية المجتمع، ودعم المشاريع الإنمائية فيه.
حيث أن مشاركة المواطنين بأنفسهم يعد بمثابة إستراتيجية لتنمية المجتمع، وتختلف النظرة إلى المشاركة حيث تعتبر لبعض الأحيان تأييد لسياسة المنظمة وحمايتها، والحفاظ على استقرارها، وفي أحيان أخرى تكون أداة علاجية أو تكملة لتغيير الاتجاهات أو تعتبر المشاركة من الوسائل المساعدة لتحديد أهداف المنظمة.
وتتجلى أهم الاستراتيجيات الخاصة بأنماط المشاركة في النقاط التالية :
•إستراتيجية التعليم العلاجية:
تقوم هذه الإستراتيجية على أساس أن المشاركة تؤدي إلى تدريب المواطنين للعمل سوياً لحل مشكلات المجتمع، ولتقييم وتدعيم التعاون كأسلوب لحل المشكلة وهذا بدوره يدعم الجهود الحكومية في التنمية، ويقود المجتمع إلى تحقيق النمو، مع الانتماء إلى المجتمع والتعرف على مشكلاته المختلفة ومن ثم تحديد أساليب العلاج.
•إستراتيجية تغيير السلوك:
يمكن عن طريق المشاركة تعديل السلوك وتغييره عن طريق تأثر الأفراد بالجماعات التي ينتمون إليها، وتعديل وتغيير السلوك يتم كلما كان المشاركون يتلقون الفائدة من وراء هذه المشاركة، وأنها ذات جدوى بالنسبة لأنفسهم وللجماعة في آن واحد(27)، وتقوم هذه الإستراتيجية على مجموعة من المسلمات هي :
-أنه من السهل إحداث تغيير في السلوك لدى الأفراد عندما ينتمون إلى الجماعة، أكثر من محاولة التأثير عليهم وهم فرادى.
-الأفراد والجماعات لا يمكن أن يقبلوا القرارات التي تفرض ولكنهم يحبذون دعم القرارات التي يشعرون من خلالها بالمساواة، ويعملون على تنفيذ القرارات النابعة منهم لا سيما إذا كان ذلك عن اقتناع بجدوى التغيير الذي سوف يقوم على عملية اتخاذ القرارات النابعة منهم، وبذلك تكون المشاركة في عملية القرارات تخلق نوعاً من الالتزام بالأهداف الجديدة.
•إستراتيجية استكمال هيئة الموظفين:
وتقوم على التأكيد على المشاركة بالجهود التطوعية في عملية التنمية، فهي تعتمد على الجهود التلقائية وذلك لسد العجز في هيئة الموظفين، لدرجة أن هناك بعض المؤسسات والمنظمات ذات الطابع المدني تعتمد بالكامل على المتطوعين لإنجاز أهدافها وأعمالها.
•إستراتيجية التعاون:
وتقوم على أساس أن المشاركة الأهلية تمنع وجود بعض العقبات المتوقعة عند تنفيذ خطة التنمية، وأن تعاونهم وإسهامهم أمر ضروري للتغلب على بعض الصعوبات، وبذلك فإن إستراتيجية التعزيز والتعاون تعتبر عملية يمكن عن طريقها تأمين عناصر جديدة تسهم في بناء سياسة المنظمة، أو الهيئة المكلفة بالتنمية بما يحول دون وجود ما يهدد استقرارها واستمرارها (28).
1-الإطار التنظيمي للمشاركة في التنمية:
يرتبط مستوى وفاعلية المشاركة بوجود إطار تنظيمي محلي محدد وتَتبع أهميته، على أن يشجع ويحفز المواطنين على المشاركة في برامج التنمية، كما أنه يشكل البوتقة التي يتم من خلالها التفاعل والتنسيق بين أنشطة سكان المجتمع، وبين مختلف الأنشطة الرسمية ( الحكومية ) من جهة أخرى، ونستطيع حصر هذا الإطار التنظيمي في ثلاث مستويات هي :
أ-الإطار التنظيمي يشجع المبادرات المحلية:
ويقصد بذلك المشاريع التي تنبع من البيئة المحلية ذاتها، وبالذات تلك التي تستعين بالموارد المحلية، ولاشك أن لذلك أهمية قصوى بالنسبة لتنظيم قيم الاعتماد على الذات في المجتمع وتحويل سكانه من مجرد مستقبل سلبي للمشاريع الحكومية إلى سكان إيجابيين في عملية التنمية، وضمان واقعية مشاريع التنمية
ب-الإطار التنظيمي يحفز المواطنين على المشاركة:
حيث أنه يوفر الأدوات التي يمكن أن تستثير وتحفز سكان المجتمع على المشاركة في مشاريع التنمية المحلية، وذلك بنقل المعلومات إلى سكان المجتمع عن المشاريع المزمع إنشاؤها، وإيضاح المزايا التي قد تترتب على مشاركتهم في تنفيذ تلك المشاريع.
لذلك فمن الضروري لكي ينجح الإطار التنظيمي من تحفيز سكان المجتمع على المشاركة مراعاة الواقعية والتدرج، ويقصد بالواقعية عدم خلق توقعات محلية ضخمة تتعدى الإمكانيات التي تحوزها تلك السلطة العمومية المكلفة بتنفيذ مثل هذه المشاريع، أما التدرجية فهي أن تراعي الأجهزة القائمة على المشاركة البدء بالمشاريع التي يمكن أن تنتج آثارا عاجلة أو ملموسة بالنسبة للسكان المحليين، فإذا تلاؤم جو المشاركة لهم فإنهم حتماً سيتجهون تدريجياً إلى المشاركة بشتى أصنافها(29)
خامساً: دوافع ومحددات المشاركة في التنمية المحلية:
إن مشاركة المواطنين في تنمية المجتمع المحلي ليست ظاهرة متأصلة فيهم ولا في بناء المجتمع، وبالتالي لا يتوقع الممارسين في حقل التنمية أن تتم المشاركة بصورة عقوبة أو تلقائية ما لم تستثيرها وتدفعها عوامل ومحددات داخلية وحوافز خارجية، حيث نوجز هذه الدوافع في النقاط التالية:
-درجة إشباع احتياجاتهم الأساسية، حيث أن الناس يتطوعون في برامج العمل الاجتماعي ليقابلوا مستوى احتياجي أعلى كالحاجة إلى الشعور بالانتماء والاحترام وتقدير الذات.
-تتأثر درجة مشاركة المواطنين من جانب أصحاب المصلحة في التنمية في طبيعة البناء الاجتماعي للقوى، وبنوع العمليات التي تتم فيه، فهي بالتالي تتوقف على طبيعة النظام السياسي ومدى ما يتيحه من حرية ممارسة النشاط الاجتماعي، والتعبير عن القوة في تنظيمات متعددة يكون لها رأي في صياغة الحياة الاجتماعية والسياسية، فيجب أن تراعي هذه التنظيمات في تعاملها مع أفراد المجتمع الدرجة العالية من الثقة، بحيث تسمح لهم بالمشاركة في اتخاذ القرارات في كل مستويات التنظيم ما أمكن ذلك، وبحيث يشعر أهالي المجتمع أن عملية المشاركة ليست مجرد عملية شكلية ومن الضروري أن يدرك العاملون بهذه المنظمات أن ممثلون عن كل مجتمع، وأن إنجازه الأكبر يتمثل في جذب المزيد من المواطنين ليشاركوا في مهام مختلفة.
-درجة مشاركة المواطنين في التنمية مرهون بمدى التقدم والنمو الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع، فالطبقات الفقيرة – المحرومة – تكون عادة مشغولة بإشباع حاجاتها الاقتصادية التي تكفل لها البقاء ويتميز سلوكها بالفردية ويكون اهتمامها بالقضايا العامة ضعيف، فدرجة المشاركة تتأثر دون شك بدرجة الرخاء الاقتصادي لدى المواطنين، فالسكان المحليين يشتركون في أنشطة المجتمع المحلي لإشباع احتياجاتهم الفسيولوجية الأساسية، ويلاحظ أن الطبقات التي تشعر بالأمن الاقتصادي الذي ينعكس على الإشباع الفسيولوجية يقبل أفرادها على المشاركة في شؤون مجتمعهم المحلي.(30)
-يرى " فيليبس " أن هناك نوعين للمشاركة التطوعية هما الدوافع الغيرية والتي تتمثل في الاهتمام بالآخرين والرغبة في خدمة الغير، والدوافع الذاتية كالدافع لتحقيق الذات، وبزيادة الاحترام والمكانة الاجتماعية، إذ يمكن القول أن درجة مشاركة المواطنين في التنمية تتأثر بمستوى طموح سكان المجتمع المحلي، ويؤكد " روس" ذلك بأنه كلما زادت آمال الفرد وطموحاته، كلما كان أكثر ميلاً للاندماج والمشاركة (31).
-تعتبر المنظمات الاجتماعية إحدى الوسائل التي يمكن عن طريقها استشارة المواطنين وتحفيزهم على المساهمة الايجابية في بعض النشاطات والمشاريع التي تتم بمجتمعاتهم المحلية، وقد يرجع ذلك إلى أن هذه المنظمات تمتاز بقدرتها القيادية المهنية التي تستطيع أن تتعاون مع المواطنين من خلال عمليات التنمية، وهناك رأي يرى بأنه كلما أمكن تحقيق التكامل في الخدمات عن طريق هذه المنظمات كلما كان اشتراك السكان المحليين أكثر سهولة من ناحية التوفير الاقتصادية والتركيز على الخدمة ووسائل الاتصال وغيرها(32)
فضلاً عن الدور الذي تقوم به المنظمات في نشر الوعي الديمقراطي وتدريب المواطنين على إدارة شؤونهم المحلية بأنفسهم في النطاق المحلي، وكذا دورها في تحفيزهم على الاشتراك في الأنشطة التنموية وعن طريق تقديم المعارف والمعلومات عن هذه الأنشطة للأهالي والفائدة والجدوى من مشاركتهم فيها.
سادساً: أنماط المشاركة في التنمية المحلية :
تتعدد صور وأنماط مشاركة المواطنين في التنمية وتتباين من منطقة لأخرى ومن مجتمع إلى آخر، وفقاً لفرص المشاركة المتاحة للمواطنين، كما تختلف أنماط المشاركة ودرجتها من مرحلة إلى أخرى من مراحل عمليات التنمية، وقد تتمثل أنماط المشاركة في الصورة غير المباشرة عن طريق التمثيل في بعض التنظيمات أو الجمعيات المجتمعية التي تقوم بأنشطة تدخل في نطاق تنمية المجتمع المحلي وسنوضح أهم أشكالها في النقاط التالية:
أ-التمثيل في السلطة المحلية :
ونقصد بالسلطة المحلية هي تلك الهيئة المنتخبة ديمقراطيا و رسميا من طرف المواطنين ، بهدف تسيير وإدارة شؤون المنطقة المحلية أو ما يٌعرف بالبلدية، حيث يعتبر التمثيل في السلطات المحلية من أهم وسائل تنظيم المواطنين للمشاركة في التنمية، حيث أنها تضطلع بتفاصيل التنمية ومراحلها المختلفة، فضلاً عن انتشارها في جميع البلديات المحلية الريفية، وقيام بنائها على أساس ديمقراطي،
ب-عضوية تنظيمات تنمية المجتمع :
تمثل تنظيمات المجتمع إحدى أنماط المشاركة غير المباشرة التي تضطلع بجميع مراحل عملية التنمية والتي تدخل في نطاق اختصاصها فضلاً عن أن هذه التنظيمات تنتشر بكثرة في الريف ويمكن أن تسهم بدور فعال في تنظيم جهود المواطنين في التنمية الريفية بصفة خاصة، ومن أمثلتها الجمعيات التعاونية الزراعية، وجمعيات تنمية المجتمع المحلي، والخلايا الجوارية للتضامن حيث لا يفوتنا هنا أن نذكر بالمرسوم التنفيذي رقم : 96-232 المؤرخ في 13 صفر عام 1417ه الموافق ل 29 يونيو سنة 1996 الذي تضمن إنشاء وكالة التنمية الاجتماعية وكذا تحديد قانونها الأساسي(33)، حيث أن من بين أهم مهام هذه الوكالة :
-المساهمة في التخفيف من حدة البطالة وذلك بالقيام بعمليات التوظيف في أوساط الفئات السكانية المحرومة والبطالة.
-تحسين الظروف المعيشية لهذه الفئات السكانية.
-المشاركة في الحفاظ على المنشآت القاعدية والاقتصادية والاجتماعية.
-تحديد الأشخاص الذين يمكن انتقائهم من أجل الاستفادة من تكوين مستهدف ( تحسين المستوى التقني، تكوين في مجال قيادة الفرق العاملة، إعطاء معلومات حول تسيير المؤسسات المصغرة، ...)
-تسيير البرامج الاجتماعية مثل : المنحة الجزافية للتضامن التي تقدم لذوي الاحتياجات الخاصة، الأرامل، كبار السن، ذوي الدخل المعدوم.(34)
سابعاً: عوائق المشاركة في التنمية المحلية :
إن ظاهرة مشاركة المواطنين في التنمية تعتبر بمثابة ظاهرة معقدة وعملية دينامكية تعتمد على مجموعة من متغيرات متعددة، ولكل منها وزنه النسبي في تحديد وجودها وفي تغييرها.
وبالرغم من النصوص القانونية التي تقرر حق المواطن في المشاركة وتعدد المنظمات والجمعيات التي يشارك المواطنين من خلالها، إلا أن حجم مشاركة المواطنين في التنمية في الجزائر حال دون تحقيق الهدف بكثير، ومرجع ذلك إلى العديد من المعوقات التي نذكر من أهمها :
-انتشار إحساس المواطنين في المجتمع الذي يعيش فيه بالاغتراب، بمعنى أنه عبارة عن حالة اجتماعية تنتاب الفرد وهي تتضمن قيماً سلبية أو عكسية، إذ وبالرغم من الاختلاف الإيديولوجي والنظري للعديد من الفلاسفة وعلماء الاجتماع أو السياسة وعلماء النفس، إلا أن هناك اتفاقاً على قضية أساسية بالنسبة للاغتراب وهي :
-أن مصطلح الاغتراب يشير إلى العجز أو الضياع في الحياة بالنسبة للأفراد أو الجماعات وحتى المجتمعات، حيث أنها تحديد لموقف سلبي، وأن السمة الغالبة للاغتراب تتضمن فقدان السيطرة على الإنتاج، بينما الحق يكمن في ملكية الإنتاج وتوزيعه، وتتأثر العلاقات الاجتماعية بالاغتراب وتنشأ المنافسة الشديدة والحقد وعدم الثقة والعدوانية، ويميل الفرد إلى الاستقلالية والفردية في تعامله مع مشكلات المجتمع.
-يؤدي الاغتراب إلى قتل الطاقات الخلاقة والمبعدة في الإنسان، بينما المشاركة تؤدي إلى التحرر من السيطرة وتحرير الطاقات والتنمية.
وبصفة عامة يمكن لنا أن نحدد أهم معوقات المشاركة لدى المواطنين فيما يلي:
1-الشعور باليأس من إمكانية تغيير الواقع المحيط والناتج من تأخر الإصلاح ومواجهة المشكلات لفترات طويلة، مما يجعل المواطنون يتشككون في إمكانية التغيير(35) .
2-عدم توفر وقت فراغ إيجابي لدى المواطنين لأن الظروف الاقتصادية التي يمر بها المجتمع الجزائري الآن يجعل مستوى الحياة التي يعيشها السواد الأعظم من أفراد المجتمع يكاد يكون على مستوى البقاء، مما يستدعي منهم بذل جهد كبير، واستغراق وقت طويل في العمل لسد احتياجاتهم الأساسية.
3-تأثير بعض العوامل الاجتماعية على المشاركة، فانخفاض مستوى التعليم يؤدي إلى نقص درجة المشاركة، كما أن انحدار المستوى الاقتصادي وانخفاض في القدرة الشرائية للمواطن يؤثر على درجة المشاركة والفاعلية في المجتمع.
4-تأثير الفوائد التي تعود على المشاركين في حجم وفاعلية المشاركة، حيث ترتبط مشاركة الأفراد والجماعات في التنمية بمدى وضوح الفوائد التي سيحصلون عليها، وذا يفسر سبب تعثر مشاركة المرأة الريفية في مشاريع التنمية وذلك لعدم وجود فوائد مباشرة تلمسها من خلال مشاركتها في برامج ومشاريع التنمية المحلية.
5-تأثير ظاهرة الاغتراب - كما أشرنا إليه سابقا - على مشاركة المواطنين في التنمية، حيث تعتبر اللامبالاة مفهوم للدلالة على عدم اهتمام الفرد بما يدور حوله من الظواهر أو المواقف المختلفة في المجتمع بصفة عامة أو خاصة.
6-انخفاض مكانة المرأة وعدم الاعتراف بأهمية دورها في التنمية - المرأة الريفية خاصة - بما يحول دون اشتراك نصف قوى المجتمع المحلي تقريبا في التنمية.
7-ضعف المنطقة المحلية اجتماعياً و حتى سياسياً مما يحول دون إشراك المواطنين في برامجها ونشاطاتها (36)
النتائج العامة
نستطيع من خلال ما سبق استخلاص النتائج التالية:
1-مساهمة الخدمة الاجتماعية – ممثلة في الأخصائي الاجتماعي – في تحديد المشكلات التي يعيشها المجتمع الجزائري وبوجه أخص في الريف هذا من جهة والتخفيف من حدتها معتمدة في ذلك على أساليبها وطرقها الفنية المختلفة من جهة اخرى.
2-بالاعتماد على الموارد التي يتوفر عليها المجتمع الريفي الجزائري يمكن أن تؤدي التنمية الشاملة عامة والتنمية الاجتماعية خاصة دوراً رئيسياً في تحقيق الرفاهية الاجتماعية لهذا المجتمع.
3-التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي يتم تنفيذها في الريف الجزائري، لا تستند إلى سياسة تنموية مضبوطة، وتخطيط علمي مدروس على ضوء ما طرأ من تغيرات على الساحة الجزائرية ولا يوجد مكان لما يسمى بالمتابع الفعلي للبرامج والمشاريع الموضوعة لتنمية المجتمع الريفي والمتمثلة في شخص الأخصائي الاجتماعي.
4-القيم الاجتماعية الموجهة لسلوك الأفراد والجماعات في مجالات الحياة الاجتماعية ما هي إلا نتاج التكوين الاجتماعي الاقتصادي في مرحلة معينة.
5-غياب الرقابة التي ينبغي أن تركز على البرامج الإنمائية، حيث أن غياب هذه الأخيرة يؤدي إلى تشويه الواقع الاجتماعي والثقافي للمجتمع الريفي الجزائري.
التـوصـيات
على ضوء ما انتهت إليه الدراسة من نتائج تم اقتراح أهم التوصيات التي نرجو أن تؤخذ بعين الاعتبار من طرف السلطات العمومية وبالأخص من طرف مسطري برامج ومشاريع التنمية المحلية وهي كالتالي:
1-يجب أن لا تقتصر البرامج والمشاريع التنموية على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني على ما حققته التنمية الشاملة من معدلات في النمو وعلى كيفية توزيع العائد الذي حققته، بل بمدى ملائمة البرنامج التنموي على المحافظة على القيم والمعايير الاجتماعية والخصائص الثقافية الأصلية للمجتمع الريفي الجزائري.
2-يجب أن يكون هناك تكامل في التنمية بمعنى أنه ينبغي وجود تنسيق بين البرامج التنموية التي تعتمدها السلطات المحلية في إطار تكاملي، حيث أن أي تغيير في جانب أو قطاع من قطاعات الحياة الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية يستلزم تغيير كافة الجوانب المرتبطة بالقطاع المراد تنميته وتطويره مع العلم أن وجود الأخصائي الاجتماعي ضروري حتى تكون التنمية فعالة في المجتمع الريفي الجزائري.
3-إن الأمية مشكلة اجتماعية خطيرة، لذا يجب أن تكون البرامج والمشاريع التنموية في سبيلا الارتقاء بالإنسان ومحاولة القضاء على هذه المشكلة.
4-العمل على توعية سكان الريف بخطورة الازدياد السكاني من خلال استخدام وسائل الإعلام المختلفة، لأن حل مشكلة الانفجار السكاني يساهم إلى حد كبير في التنمية الشاملة عامة والتنمية الاجتماعية خاصة.
خـاتـمـة
بعد هذه المقاربة السوسيولوجية التي عرضناها ضمن أجزاء هذا البحث، والتي ألقينا فيه الضوء على طبيعة التنمية الاجتماعية للمجتمع الريفي الجزائري، وأشرنا إلى المناهج والطرق المستخدمة من طرف الأخصائي الاجتماعي، فإنه يلزم حتى نعرف وجهة نظرنا إزاء هذا الميدان في المجتمع الريفي الجزائري أن نلقي الضوء على الاتجاهات المختلفة من خلال الدراسات التي تناولت هذا الموضوع - بما فيها علم الاجتماع الريفي – والتي عبرت عنه نظريات محددة حاولت قدر الإمكان تعميمها على هذا النوع من المجتمعات وذلك بما يحمله من خصائص سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، حيث أن نجاح تنمية المجتمع الريفي الجزائري رهن بمدى فاعلية البرامج والمشاريع التنموية هذا من جهة، ومدى جدية القائمين على مثل هذه البرامج ونقصد بذلك روح المسؤولية التي يجب أن يتمتع بها الأخصائيون في التنمية وكذلك الأخصائيون في علم الاجتماع.
فإذا اعتبرنا أن مهنة الخدمة الاجتماعية هي إحدى المهن التي تساهم في إحداث التغير الاجتماعي المقصود، فإن من مسئولياتها أيضاً مساعدة الناس على التكيف ومسايرة التغير واستيعاب منجزاته، ومن هنا لا بد وأن نسعى للتعرف على رغبات أفراد المجتمع وأهدافهم، لذلك فإن الخدمة الاجتماعية تولي اهتماماً كبيراً نحو الديمقراطية وقيمة الفرد وحرية التعبير واحترام العقيدة بدون أن تتخلى عن احترام الفروق الفردية.
ويستخدم الأخصائي الاجتماعي كل ما اكتسبه من نظريات وأسس وطرق في تقديم الخدمة بالموازاة مع ما يتمتع به من مهارات وخبرات، وأن يأخذ في اعتباره جميع المبادئ المهنية لأن الهدف أو الإطار الذي يحكم الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية هو تحقيق الرفاهية للفرد وللمجتمع مع عدم التضحية بالمصالح الفردية.
هوامش
(1)كمال، التابعي. القيم والتنمية الريفية ( دراسات في علم الاجتماع الريفي). مكتبة نهضة الشرق. القاهرة : 1986. ص : 11.
(2)مجموعة من خبراء البنك الدولي. التنمية الريفية، ، المركز القومي للتنمية . الاسكندرية : 1975، ص: 4 .
(3)محمد، عبد الفتاح محمد. الخدمة الاجتماعية في مجال تنمية المجتمع المحلي ( أسس نظرية ونماذج تطبيقية) ط2. المكتب العلمي للكمبيوتر والنشر والتوزيع. الاسكندرية: 1996. ص : 75.
(4)عبد الهادي، الجوهري. قاموس علم الاجتماع، المكتب الجامعي الحديث. ط3. الإسكندرية : 1998. ص: 201.
(5)عبد الباسط ، محمد حسن. التنمية الاجتماعية. مكتبة وهبة. ط4. القاهرة : 1982. ص: 155.
(6)محمد، عبد الفتاح محمد، مرجع سابق، ص : 212.
(7)عبد الباسط، محمد حسن. مرجع سابق، ص: 115 .
(8)نفس المرجع ، ص : 114.
(9)محمد، شفيق. التنمية الاجتماعية( دراسات في قضايا التنمية ومشكلات المجتمع). المكتب الجامعي الحديث. الإسكندرية : 1994. ص : 64.
(10)نفس المرجع ، ص: 65.
(11)نفس المرجع ، ص: 67.
(12)نفس المرجع، ص: 214.
(13)نفس المرجع، ص: 216.
(14)عبد الباسط، محمد حسن.مرجع سابق، ص: 55.
(15)نفس المرجع، ص: 223.
(16)نفس المرجع، ص: 226.
(17)كمال، التابعي. مرجع سابق، ص: 459.
(18)محمد، عبد الفتاح محمد، مرجع سابق، ص : 230.
(19)كمال، التابعي. مرجع سابق، ص: 455.
(20)محمد، شفيق. مرجع سابق، ص: 149.
(21)حسين، طه حسن. التنمية نظرياً وتطبيقياً. الهيئة المصرية للكتاب. القاهرة : 1977. ص: 311.
(22)نفس المرجع، ص:316.
(23)محمد، عبد الفتاح محمد. مرجع سابق، ص : 192.
(24)هيفاء، الشنواني. منهج الدراسة الاستكشافية عن المشاركة الشعبية. مركز البحوث لجهاز تنظيم الأسرة والإسكان. القاهرة: 1980، ص :21
(25)محمد، صلاح بسيوني. مشكلات الوضع الراهن للتنمية الريفية في مصر، مقالة في الكتاب السنوي لعلم الاجتماع، العدد الأول، دار المعارف، القاهرة: 1980.ص : 75.
(26)هيفاء، الشنواني. مرجع سابق، ص : 22.
(27)محمد، عبد الفتاح محمد. مرجع سابق، ص : 194.
(28)نفس المرجع ، ص: 195.
(29)نفس المرجع، ص :220.
(30)محمد، العربي. المشاركة المجتمعية في المجتمع المحلي، قراءات في تنظيم وتنمية المجتمع الريفي. الإسكندرية: 1986. ص: 266.
(31)نفس المرجع، ص : 268.
(32)عدلي،سليمان. التنمية والمشاركة الشعبية. دار الكتاب الحديث. ط4. القاهرة : 1977. ص: 41.
(33)الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. رئاسة الحكومة، الجريدة الرسمية، العدد5، صادرة بتاريخ 9-02-2000.ص: 12.
(34)وكالة التنمية الاجتماعية، مطبعة القدس، عدد 4، ماي 2007.ص: 5.
(35)محمد، شفيق. مرجع سابق، ص : 169.
(36)نفس المرجع، ص: 171.

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 16 ربيع الثاني 1435هـ الموافق لـ : 2014-02-16



أخبار سيدي عيسى

* سيدي عيسى المدينة تناشدكم *
من أجل الصالح العام من أجل سيدي عيسى ومن أجل كل الذين مروا عبر الزمان والمكان نناشدكم كي تكونوا في الصفوف الأمامية للعمل الصالح الذي نراه ومضة خير تعيد المناعة للناس ولكل من تخالجه نفسه العمل ضمن حراك يعود بالخير على المدينة ..نحن نتوسم خيرا كي نعود الى ترسيم تفاصيل صنعتها أجيال سيدي عيسى عبر التاريخ ولنا في الحلم مليون أمنية كي تتحقق مشاريع وتزدهر رؤى وتنتعش مواقف هنا وهناك تعيد الاعتبار للمدينة ولحياة ننشدها جميلة وفيها كل تلك الاماني التي نراها تعيد إلينا كل اللقطات الجميلة التي نسعد بها بداية البداية للدخول في مرحلة صفاء مع الذات ومع مل الخيرين في سيدي عيسى رؤية تلامس الواقع وتعيد الامل لكل واحد يريد الخير ويبحث على الخير وكلنا واحدا كي نعيد الروح الى تفاصيل مدينة متحضرة تأسست منذ عام 1905 ..مدينة سيدي عيسى وكما نرى تحمل كل التفاصيل التاريخية المميزة ..
كونوا معنا جميعا


* ذكرى تأسيس موقع سيدي عيسى *
سيكون يوم 26 جوان 2017 القادم..هو تاريخ الذكرى الخامسة لتأسيس موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب ..وهو ما يسعدنا كي نستمر معكم أيها القراء الاعزاء الذين نسعد بكم وبمواضيعكم المختلفة حسب تبويب المجلة حيث نلتمس من كل من كتب أو أراد المشاركة أو عاين موقع سيدي عيسى الإلكتروني ..كي يراسلنا عبر إدراج مواضيعه عبر خانة المراسلون في الجهة اليمنى من الأعلى في مضموت الصفحة الرئيسية للموقع ..وسعداء دائما بما يتم ادراجه من مواضيع خاصة المتعلقة بتاريخ وحضارة سيدي عيسى وكذا كل القضايا والنشاطات والاحداث الحاصلة وعموما كل ما ينفع الناس ولا يدرج الموقع أبدا المواضيع ذات الطابع السياسي او الحزبي أو التي تثير النعرات الحزبية والطائفية وتثير التفرقة والفتنة والعنصرية ..وهذا خدمة لرسالة الموقع كي يكن منكم وإليكم ...وهذه الومضة هي بمثابة صورة صادقة تحبذ هيئة الموقع والمجلة أن تكون ضمن زوايا تبويب الموقع كي نصل الى قدر كبير من الاضافات والمرامي الهادفة ...
مرحبا بمساهماتكم

قسم الفيديو
سيدي عيسى ذاكرة وتاريخ
نطلب منكم ارسال روابط للفيديو - الفيديو يكون مسجل على موقع يوتوب
المدة الزمنية أقل من 20 دقيقة


نحن في خدمتكم و شكرا
صور و رسومات


السيد والي ولاية المسيلة حاج مقداد في سيدي عيسى
في اطار فعاليات " البداية لنا والاستمرارية لكم "


تكريم الكاتب العالمي سهيل الخالدي
في المركز الثقافي في سيدي عيسى


الشاعر عمر بوشيبي يكرم الكاتب الكبير
عياش يحياوي في المركز الثقافي خديجة دحماني


علاوة علي عضو هيئة موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب
علاوة علي أرشيف الموقع الدائم


الاستاذ محمد نوغي عضو هيئة موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب


الرسام التشكيلي سعيد دنيدني بومرداية


الكاتب الكبير يحي صديقي


المركز الثقافي لشهيدة الكلمة خديجة دحماني


الشاعر الكبير قريبيس بن قويدر


الكاتب عياش يحياوي مع الروائي المهدي ضربان وعرض لكتاب " لقبش "

مراسلون

سجل الآن و أنشر
أكتب موضوعا أوخبرا لحدث جرى في بلدك أومدينتك وأنشره بنفسك في قسم المراسلون.

إقرأ لهولاء
لمياء عمر عياد
لمياء عمر عياد
سوسن بستاني
سوسن بستاني
ساعد بولعواد
ساعد بولعواد
المختار حميدي
المختار حميدي
محمد بتش
محمد بتش"مسعود"
فاطمة امزيل
فاطمة امزيل
سعد نجاع
سعد نجاع
نورة طاع الله
نورة طاع الله
عبد الله بوفولة
عبد الله بوفولة
عبد الله دحدوح
عبد الله دحدوح
نائلي دواودة عبد الغني
نائلي دواودة عبد الغني
Nedjma Sid-Ahmed Gautier
Nedjma Sid-Ahmed Gautier
نبيلة سنوساوي
نبيلة سنوساوي
رابح بلطرش
رابح بلطرش
noro  chebli
noro chebli
خليل صلاح الدين بلعيد
خليل صلاح الدين بلعيد
شنة فوزية
شنة فوزية
بختي ضيف الله
بختي ضيف الله
أبو طه الحجاجي
أبو طه الحجاجي
safia.daadi
safia.daadi
lمحمد بتش
lمحمد بتش
نسرين جواهرة
نسرين جواهرة
عيسى بلمصابيح
عيسى بلمصابيح
دالي يوسف مريم ريان
دالي يوسف مريم ريان
zineb bakhouche
zineb bakhouche
ملياني أحمد رضــــــــــــــا
ملياني أحمد رضــــــــــــــا
حلوز لخضر
حلوز لخضر
عبدالكريم بوخضرة
عبدالكريم بوخضرة
جعفر نسرين
جعفر نسرين
عبد الرزاق بادي
عبد الرزاق بادي
مليكة علي صلاح رافع
مليكة علي صلاح رافع
أميرة أيلول
أميرة أيلول
طاهر ماروك
طاهر ماروك
فضيلة زياية (الخنساء)
فضيلة زياية (الخنساء)
بوفاتح سبقاق
بوفاتح سبقاق
حسدان صبرينة
حسدان صبرينة
فاطمة اغريبا ايت علجت
فاطمة اغريبا ايت علجت
يوسف عمروش
يوسف عمروش
شيخ محمد شريط
شيخ محمد شريط
تواتيت نصرالدين
تواتيت نصرالدين
سيليني غنية
سيليني غنية
أنيسة مارلين
أنيسة مارلين
سماح برحمة
سماح برحمة
وحيدة رجيمي
وحيدة رجيمي
سعادنة كريمة
سعادنة كريمة
حمادة تمام
حمادة تمام
كمال خرشي
كمال خرشي
بامون الحاج  نورالدين
بامون الحاج نورالدين
دليلة  سلام
دليلة سلام
أبو يونس معروفي عمر  الطيب
أبو يونس معروفي عمر الطيب
علاء الدين بوغازي
علاء الدين بوغازي
آمال بن دالي
آمال بن دالي
Kharoubi Anissa
Kharoubi Anissa
أسعد صلاح صابر المصري
أسعد صلاح صابر المصري
علي بن رابح
علي بن رابح
حورية سيرين
حورية سيرين
كمال بداوي
كمال بداوي
أمال حجاب
أمال حجاب
محمد مهنا محمد حسين
محمد مهنا محمد حسين
زليخة بوشيخ
زليخة بوشيخ
محمد الزين
محمد الزين
السعيد بوشلالق
السعيد بوشلالق
سعدي صبّاح
سعدي صبّاح
وردة فاضل
وردة فاضل
جمال الدين الواحدي
جمال الدين الواحدي
Amina Guenif
Amina Guenif
يحياوي سعد
يحياوي سعد
وسيلة بكيس
وسيلة بكيس
مخفي اكرام
مخفي اكرام
دردور سارة
دردور سارة
فاطمة بن أحمد
فاطمة بن أحمد
الشاعر عادل سوالمية
الشاعر عادل سوالمية
مرزاق بوقرن
مرزاق بوقرن
صاد ألف
صاد ألف
فاطمةالزهراء بيلوك
فاطمةالزهراء بيلوك
نادية مداني
نادية مداني
arbi fatima
arbi fatima
شينون أنيس
شينون أنيس
وحيد سليم نايلي
وحيد سليم نايلي
الصـديق فيـثه
الصـديق فيـثه
حمدي فراق
حمدي فراق
رزيقة د بنت الهضاب
رزيقة د بنت الهضاب
شهيناز براح
شهيناز براح
د/ ناصرية بغدادي العرجى - نيويورك
د/ ناصرية بغدادي العرجى - نيويورك
وردة سليماني
وردة سليماني
عيسى فراق
عيسى فراق
زيوش سعيد
زيوش سعيد
جمال بوزيان
جمال بوزيان
علاء الدين بوغازي
علاء الدين بوغازي
عمار نقاز
عمار نقاز
سايج وفاء
سايج وفاء
مهدي جيدال
مهدي جيدال
سميرة منصوري
سميرة منصوري
okba bennaim
okba bennaim
tabet amina
tabet amina
   محمد الزين
محمد الزين
الطاهر عمري
الطاهر عمري
بدر الزمان بوضياف
بدر الزمان بوضياف
هاجر لعروسي
هاجر لعروسي
بوشيخ حسينة
بوشيخ حسينة

جميع الحقوق محفوظة لموقع سيدي عيسى

1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة
الراشدية
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على
info@sidi-aissa.com