سيدي عيسى سيدي عيسى
الخميس 1 جمادة الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن  
ظاهرة التسول ...بين الإحتياج والإحتيال ...كتب الباحث : زيوش سعيد
بقلم : زيوش سعيد
لنفس الكاتب
[ شوهد : 6705 مرة ]
الباحث زيوش سعيد

كانت هذه الورقة البحثية مجهود شخصي بحت قمت به عندما كنت أنتمي إلى الخلية الجوارية للتضامن بسيدي عيسى حيث شد انتباهي كثرة المتسولين والمتسولات على وجه الخصوص، وما لهم من تأثيرات مختلفة، ناهيك عن تشويه الصورة الحسنة للمدينة،لذا قمت بهذا العمل المتواضع وقدمته للوكالة الجهوية للتنمية الاجتماعية بباتنة سنة 2011 – حيث لم أتلق أي إجابة من طرف المسؤولين لا سلباً ولا إيجاباً...- ، كما نلفت إنتباه القراء أن كل إضافة أو تعليق فهو مرحب به.

1- مقدمة:

تعاني الكثير من المجتمعات من بعض الظواهر السلبية المختلفة كالتفكك الأسري وارتفاع معدلات الجريمة وانحراف الأحداث والطلاق والبطالة والتسول وغيرها من المظاهر الأخرى، وكما هو معروف فإن كثيرا من الظواهر تظل بسيطة وكامنة أما إذا انتشرت وتطورت أصبحت تشكل خطورة على المجتمع وهددت أمنه واستقراره وانعكست بآثار سلبية عليه، وبالتالي فإنها تصبح مشكلة و يجب التصدي لها ومواجهتها ومثال ذلك ظاهرة التسول التي هي محور الحديث في هذا البحث. حيث يعتبر التسول آفة من أكثر الآفات الاجتماعية التي تثير الفوضى وتسيء للمظهر الاجتماعي العام للمجتمع، وخاصة في المجتمعات التي توفر الخدمات والرعاية وتعمل دائما على تحسين مستويات معيشتهم، ونظرا لأن المتسولين أصبحوا متمثلين لطريقة حياتهم ومتكيفين مع الدور الذي يلعبونه في المجتمع والذي يساعد على تشكيل اتجاهاتهم نحو الناس وطريقة الحياة ونوع النشاط المرغوب، بحيث لم يعد من السهل تغيير اتجاهاتهم كما أنهم ينقلون أنماط حياتهم لبعضهم ولأبنائهم في سياق عمليات تفاعلهم الاجتماعي مع الآخرين، وتنشئتهم لأبنائهم، ويُعّد التسول مشكلة شديدة التعقيد وعلى المجتمع أن يوجد الحلول المناسبة التي تساعد على الحّد من انتشاره وإعادة تأهيل هؤلاء وتكييفهم مع الأنماط السلوكية التي يرغبها المجتمع حتى يتخلصوا من تلك الأنماط السلوكية التي تعودوا عليها وأصبحت تشكل خطورة على المجتمع ومواطنيه،فظاهرة التسول من الظواهر الاجتماعية السلبية المنتشرة في كثير من المجتمعات مع وجود فوارق في مدى انتشارها وحدتها من مجتمع لآخر، والمجتمع الجزائري أحد هذه المجتمعات التي بدأت تنتشر فيه هذه الظاهرة وأصبحت تعتمد في معظم صورها على التحايل كوضع وصفات طبية أو التظاهر بالعمى... الخ. وما يلاحظ في هذه الظاهرة الإقبال الكبير عليها وخاصة من النساء.
حيث ُتعتبر مسألة التسول إحدى المشكلات الاجتماعية في العالم بأجمعه، وتختلف نسبة المتسولين من ولاية إلى أخرى حسب عوامل اجتماعية وثقافية واقتصادية، ولا يختلف إثنان بأن التسول من العادات السيئة في أي مجتمع من المجتمعات، إذ أن كثيراً من حالات التسول لا تعني في الحقيقة أن المتسول في حاجة إلى المال أو هو عاجز عن العمل، بل هي نوع من الخداع والدجل والتضليل والكسب غير المشروع، كما أن ضعف نفوس بعض المتسولين قد دفعهم إلى هذا العمل المشين، ولقد رأينا وسمعنا قصصاً غريبة وعجيبة تدل بأن التسول هو عرض لمرض في نفوس المتسولين، ومن الحالات التي لفتت نظري في الآونة الأخيرة شاب قوي في الثلاثين من عمره يجر كرسي متحرك به شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة ( معوق ) قرب أحد المساجد ويطلب المساعدة وقلت في نفسي أن المشقة التي تأتي من العمل الشريف أقل من جر هذا الشخص من مكان إلى آخر، ورجل آخر لا يقل قوة وعنفواناً من الأول أخذ يحث المصلين على البذل والعطاء وكان يذكرهم بأن الحسنة بعشر أمثالها وأن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ولما رأى الناس ينصرفون عنه تغير أسلوبه في التسول محذراً المصلين بان يتقوا ذلك اليوم...فهذه بعض المظاهر التي دأب عليها المتسولون من كلا الجنسين- وبالأخص المتسولات – حيث سنركز في دراستنا على المتسولات وذلك لكثرتهن، حيث أينما تجولت في الأماكن العامة إلا ووجدت متسولة بقربك تستعطفك على أن تمد لها بعض الدنانير، وهذا ما كان سبباً إضافياً لطرح هذه الدراسة التي نأمل أن تكون بداية موفقة في الوقوف على أسباب ودوافع هذه الظاهرة وإبراز دور وزارة التضامن والأسرة ومن ضمنها وكالة التنمية الاجتماعية في التصدي لظاهرة التسول ومحاولة تحسين الجانب الاجتماعي والاقتصادي والصحي والنفسي للفرد والمجتمع على حد السواء.
حيث أن هذه الظاهرة في الجزائر أصبحت لا تقل خطورة عن بعض الظواهر الأخرى مثل الإدمان، الانحراف، انتشار جرائم العنف، ...بل وقد أجزم الكثير من المختصين أن ظاهرة التسول سبب قوي في انتشار العنف والإدمان على المخدرات والقيام بأفعال وسلوكيات يحرمها المجتمع هذا من جهة، والتغير الاجتماعي والاقتصادي الذي تمر به الجزائر أفرز عدة مظاهر سلبية توجب علينا كمختصين في الميدان الدراسة والاستقصاء باستخدام كل الوسائل المتاحة للوصل إلى أفضل النتائج ومن ثم بلورة نظريات تخدم المجتمع الجزائري، وتساهم في دفع عجلة التنمية بكل ما تحمله من معنى اجتماعي واقتصادي وثقافي ..

2- تعريف التسول :

التسول لغة :
السؤال والاستعطاء والاستخبار، حيث جاء في لسان العرب: (سألته الشيء: بمعنى استعطيته إياه، قال عز وجل وَلاَ يَسْئَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وفي الحديث، أنه نهى عن كثرة السؤال .. قيل: هو سؤال الناس أموالهم من غير حاجة، وسألته عن الشيء وبه: استخبرته، قال عز وجليَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ. وقال عز وجل فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً، وفي الحديث: إن أعظم المسلمين جرماً من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته.
وقال أبو البقاء الكفوري: (والسؤال: هو استدعاء معرفة، أو ما يؤدي إلى المعرفة، أو ما يؤدي إلى المال، فاستدعاء المعرفة جوابه على اللسان، واليد خليفة له، بالكتابة أو الإشارة، واستدعاء المال جوابه على اليد، واللسان خليفته لها، إما بوعد أو برد).

التسول إصطلاحا ً:
هي تلك الممارسات والسلوكيات التي ينبذها المجتمع الجزائري ، بغرض استعطاف الناس للتصدق بالمال أو أي شيء ذي قيمة مادية.
3- أهمية الدراسة :

يرجع السبب في اختيار الموضوع إلى بعض الأسباب نجدها مهمة نذكر منها :

- محاولة كشف معاناة المتسولين - النساء المتسولات والأطفال -والتقرب من هذه الشريحة ومعرفة الأسباب الخفية وراء ممارسة فعل التسول.
- الفضول العلمي والميل الشخصي لهذا النوع من الدراسات ومحاولة إعطائها الطابع السوسيولوجي.
- محاولة التعرف على الأثر النفسي على كل من المرأة المتسولة والطفل المتسول.
- خروج هذه الظاهرة عن الطابع الخفي والمتحفظ إلى الطابع المعلن وتزايد نسبة المتسولين.
- الملاحظة اليومية لهذه الظاهرة والتي أصبحت تشكل مشكلة حقيقية داخل المجتمع.
-إثراء فكري برصيد معلوماتي.

- قلة الدراسات التي تناولت هذه الظاهرة وإن وجدت فهي قليلة.
- محاولة فهم هذه الظاهرة من خلال الإلمام بجوانبها وذلك لمعرفة حجمها وتأثيرها داخل المجتمع المحلي.

4- أسباب التسول:
بالحديث عن أسباب التسول نجد أن دراسة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية لها الأهمية القصوى في تحديد دوافع التسول .

أولاً: الأسباب الاجتماعية:
- التفكك الأسري والتخلي عن الأدوار
- شبح الفقر وانتشار البطالة
- سنوات الإرهاب التي يتمت و رملت آلاف الجزائريين
- انفجار الفضاء السكاني والنزوح نحو المدينة
- ضعف الوازع الديني
- التسرب المدرسي
- الرغبة في الكسب السريع
- اعتماد مبدأ الاتكالية على الغير
- الإقصاء الاجتماعي والتهميش
- التشرد
- الجهل
- هشاشة النسيج الاجتماعي
- ضياع القيم الاجتماعية
ثانياً: الأسباب الاقتصادية
- ضعف الدخل الأسري
- محاولة تقليد الأشخاص الأثرياء
- تزايد الاحتياجات وتعقد أمور الحياة
- وجود عصابات تستغل النساء والأطفال الأبرياء

5-أساليب التسول:
تحولت الكثير من الفضاءات العمومية إلى أمكنة خاصة بالمتسولين، حيث خرجت الظاهرة عن نطاقها عندما أبدعت هذه الشريحة آليات لاستعطاف المارة، حيث ما وليت وجهك إلا وتجد متسولين أمام المساجد، البنوك، مراكز البريد، الأسواق، التجمعات السكانية، أمام المواصلات والمستشفيات...
حيث كان التسول في الماضي مرادف لخدش كرامة الإنسان، فقد كانوا يقصدون المنازل لا الشوارع للحصول على ما يحتاجونه من مأكل وملبس بدون إزعاج أو إلحاح أو افتعال الأكاذيب ويرضون بالقليل، أما في الوقت الحاضر فقد أصبح التسول عبارة عن مهنة مقننة، تجارة واستثمار حيث تفننوا في أحدث الطرق والأساليب للاحتيال بحيث أبدعوا آليات لكسب شفقة المارة الذين يتأثرون للمشهد، فكل هذه الآليات تدخل ضمن إستراتيجية التسول ونذكر من أهمها :
• النمط التقليدي للمتسولين من الذين يدعون ويمثلون أنهم لديهم عاهات أو من أصحاب العاهات فعلاً الذين يقفون في المساجد أو المقاهي أو الأسواق أو في الطرق العامة يمدون أيديهم طلباً للنقود.
• المتسولون الذين يدعون أن أموالهم قد تم سرقتها وأنهم مسافرون إلى مدينة بعيدة، وأنهم يحتاجون إلى العديد من الجنيهات لكي يستطيعوا السفر إلى بلدهم، وهذه الفئة ينادون على شخص بمفرده يتوسمون فيه أنه سوف يدفع لهم، وإذا مر الشخص الذي دفع النقود لهذا المتسول بعد فترة قصيرة على نفس المكان فسوف يجد نفس المتسول يطلب منه المال للسبب نفسه، ولكي نتبين أن الذي يطلب المال للسفر هل هو متسول أم هو مسافر قد سرقت أمواله فعلاً اقترح على المواطن العادي أن يدعي أنه مسافر إلى نفس المكان، فمثلاً إذا كنت في سيدي عيسى وادعى المتسول أنه يريد السفر المسيلة، فقل له أنك مسافر إلى المسيلة، وسوف تدفع له الأجرة في نفس السيارة أو الحافلة، عندها سوف يرفض المتسول، أما المحتاج فعلاً فسوف يوافق.
• متسولون يدعون المرض لأنفسهم أو لأحد من أقاربهم، وفي الغالب يكون معهم شهادة مزورة مختومة بختم غير واضح، وكتابة في الغالب غير واضحة تبين أنه (أو أنها) أو أحد ذويهم مريض، وهؤلاء تجدهم في عدة أماكن، إما في وسائل المواصلات يقولون بعض الجمل التي يحفظونها عن أحوالهم ثم يمرون يجمعون الأموال من الركاب، أو منهم من يستخدم تاكسي أو يجوب القرى والأحياء الشعبية يتحدثون من خلالها عن أحوال المرض والعمليات الجراحية التي يحتاجونها هم أو ذويهم، ولفضح إدعائهم إذا قلت له أني طبيب ومستعد للكشف ولعلاج الحالة، فسوف تجدهم يفرون.
• متسولون يدعون أنهم بحاجة لصرف العلاج ومعهم الوصفة الطبية يريدون صرف الدواء، وإذا قلت لهم أني طبيب وأروني الوصفة، أو قلت أني صيدلي وسوف أعطيك الدواء ففي الغالب سوف يرفضون.
• الأطفال المتسولون الذين يجوبون الشوارع في المدن، أو يقفون عند إشارات المرور، أو في الشوارع والساحات، وقد يكون هؤلاء الأطفال من أطفال الشوارع الذين لا أهل لهم ويبيتون في الشوارع، أو يتبعون تنظيم عصابات، يأخذون منهم ما يجمعونه من أموال.
• متسولون يجوبون الأرياف في مواسم الحصاد، ويكون معهم أكياس كبيرة ويشترطون أن يأخذوا أرز أو دقيق، وإذا جمعوا كمية كبيرة يبيعونها أحياناً داخل نفس القرية التي جمعوا منها المحصول.
• هناك أماكن مفضلة للمتسولين مثل الوقوف أمام المساجد، أو الوقوف عند مواقف السيارات والحافلات، وهناك مواسم مفضلة لديهم مثل شهر رمضان الذي يكثر فيه إخراج الصدقات، ومواسم الحصاد في الأرياف.

6- التسول في مدينة سيدي عيسى

يعتبر التسول في مدينة سيدي عيسى من الظواهر الاجتماعية الغريبة عنه، فالبرغم من الكثافة السكانية المتوسطة حيث يقدر عدد السكان بحوالي 80000 ساكن سنة 2010 فقد كانت هناك عدة بؤر – أماكن – للتسول، وليس بالضرورة القول بأن كل متشرد هو متسول وننوه بأنه لا توجد عصابات – شبكات - التسول التي تأتي بالمتسولين صباحاً وتأخذهم مساءاً، وأن أغلب المتسولين في مدينة سيدي عيسى هم ليسوا من المدينة أصلاً.
حيث قادتنا جولة عبر تراب البلدية لملاحظة المتسولين وجدنا أنهم يرتكزون في أماكن يقصدها الناس بكثرة، مثل المساجد، المستشفى. المقاهي، الأسواق، المحلات التجارية، الطريق الوطني، محطات المواصلات....
فهناك من المتسولين و المتسولات من يأتون من المناطق المجاورة للبلدية مثل : برج خريص، بوطي سايح، عين الحجل، ديرة، سور الغزلان، ...وغيرها من البلديات الأخرى وهذا ليس من أجل التسول فقط بل لأنه أصبح من المستحيل على هؤلاء التسول في مناطق إقامتهم لأن كل المواطنين يعرفونهم حق المعرفة وبالتالي لا أحد سيمد لهم المال - الذي هم يدعون الاحتياج إليه – وهذا ما يدفعهم إلى الانتقال إلى مناطق لا يعرفونهم فيها، مما يساعدهم على التأثير على مشاعر المواطنين والشفقة عليهم باستعمال كل الوسائل المتاحة من قول كالدعاء للمارة أو الأنين للمرض، أو كلام ممزوج ببكاء ، أو فعل كاستغلال عاهة جسدية، أو وضع طفل رضيع على الأرض بدعوى الفاقة وعدم القدرة على تحمل التكاليف.
وقبل البدء في الاستطلاع ننوه بصعوبة الاتصال مع هؤلاء المتسولين والمتسولات حيث وبعد تقديم أنفسنا لهن أصبحن يتهربن من السؤال عن أحوالهن وحتى أنهن يغادرن المكان بسرعة ...
وقد وقع اختيارنا في البداية على امرأة وطفليها ( بنت وولد )، وذلك بعد ما تأكدنا من وجودها مدة زمنية- أكثر من سنتين- في المدينة وأنها دائما تكون على مستوى الطريق الوطني الذي يتوسط المدينة وأنها في المساء تجاور مسجد عثمان بن عفان في الجهة الشمالية للمدينة، حيث أن لهذه المتسولة تاريخ في هذه المهنة - إن صح التعبير- هي من مدينة عشعاشة بولاية مستغانم وتزوجت من غير موافقة أهلها من شخص من سيدي عسى ورحلت معه إلى المدينة وبعد عدة خلافات تم الطلاق وبالتالي لم تجد أي مكان تلجأ إليه سوى الشارع...والتسول، وهي الآن تعيش في غرفة بفندق بإتفاق مع مالكه الذي يعلم بأنها تمتهن هذه المهنة وهو يساعدها من باب الإحسان.
وعندما سألناها عن سبب التسول كانت الإجابة هي عدم القدرة على العودة إلى أهلها لأنهم تبرؤوا منها، بسبب زواجها وهروبها معه، فقد كانت تردد بأنه عقاب من الله على فعلتها، وأنها تريد الحصول على سكن لها ولأولادها وأن تتحصل على منحة لإعالتهم، وللعلم فإن بعض المحسنين قد اقترحوا عليها كراء سكن وقد رفضت بحجة أنه يجب أن تتحصل على سكن اجتماعي، وفي هذا الإطار قد تم استقبالها من طرف السلطات العمومية في كثير من المرات وأن طلبها بالحصول على سكن اجتماعي مسجل في البلدية.
وقد قامت السلطات المحلية من معاينة حالها واقتراح أن تعمل ضمن الشبكة الاجتماعية بحيث تتلقى منحة مالية ،أصرت على المكوث والتسول، وقد تلقينا معلومات تفيد بأن هذه المتسولة تحوز على مبلغ مالي معتبر جراء التسول وأن لها حساب بريدي جاري، ولم يتسنى لنا التحقق من هذا الأمر لإنعدام النص القانوني الذي يخول لنا البحث والتقصي حول هذا الأمر.
حيث تلتجئ هذه المرأة إلى الطرقات العامة وتستعطف الناس والمارة بالطلب تارة وبصراخ أطفالها وإدعائها المرض تارة أخرى.

7- أساليب معالجة ظاهرة التسول:

ولعلاج هذه الظاهرة أرى أنه يجب إتباع ثلاثة سياسات، أولها تجفيف منابع التسول، وثانيها تأهيل المتسولين، وثالثها تشديد العقوبات.
• أما عن تجفيف منابع التسول نجد أن هناك خطوات عديدة لتحقيق ذلك، أهمها محاربة الفقر والبطالة، وذلك بتوفير فرص عمل للقادرين على العمل، وتشجيع الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، وفي نفس الوقت نشر الوعي الديني للحض على العمل، حيث أنه في مواضع كثيرة من القرآن يأمرنا الله عز وجل بالعمل، منها قوله عز وجل "وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" (التوبة 105) ، وكذلك في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم يحثنا على العمل "ما أكل أحد طعاما قط، خيرا من أن يأكل من عمل يده ، وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده" (رواه البخاري)، وقال صلى الله عليه وسلم "لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحداً فيعطيه أو يمنعه" (متفق عليه) ، ولا يجب أن يسأل المسلم الصدقة من أحد إلا لحاجة قهرية، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مُزعة لحم " (متفق عليه) (والمٌزعة هي القطعة)، "من سأل الناس تكثراً فإنما يسأل جمراً فليستقل أو ليستكثر" (رواه مسلم) (تكثراً: ليكثر مال، وإنما يسأل جمراً: إنما يعاقب بالنار.(
• ولكي نجفف منابع التسول يجب كذلك أن تصل المساعدات المالية لمستحقيها من أموال الزكاة والصدقات عبر الجمعيات ، وعبر أجهزة الدولة المختلفة، ويكون إنفاق الزكاة والصدقات في مصارفها الشرعية كما أمرنا الله عز وجل في قوله "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم " (التوبة : آية60)، وأن تكفل الدولة والمؤسسات الخيرية الغير قادرين على العمل وتكفل علاج المرضى الذين لا يملكون ثمن علاجهم.
• وكذلك يجب إعادة تأهيل المتسول بإعداد وتنفيذ برامج مناسبة لتعليمه حرف يدوية مناسبة لقدراته، أو مساعداته لعمل مشاريع تجارية صغيرة كأكشاك وخلافه. ...
• وبعد تنفيذ البندين السابقين لمحاربة ظاهرة التسول يجب تشديد العقوبات على المتسولين، ومن يتكرر القبض عليه بتهمة التسول نقترح أن تكون العقوبة أكثر شدة ممن يتم القبض عليهم لأول مرة.
• قيام السلطات المحلية بوضع خطة لدراسة هذه الظاهرة وتطبيق منهج المسح الاجتماعي لمعرفة كل المتسولين والمتسولات حالة بحالة، وبالتالي معرفة المحتاج من المحتال.
• يجب على المجتمع المحلي - أفراداً وجماعات - أن لا يشجعوا من هذه التصرفات بدعوى المساعدة الإنسانية إلا من خلال المنظمات والجمعيات ذات الطابع القانوني.
8 – دور وكالة التنمية الاجتماعية في الحد من هذه الظاهرة :
منذ أن أنشأت وكالة التنمية الاجتماعية سنة 1996 وإلى غاية اليوم كان هدفها الرئيسي هو الاهتمام بالفرد والمجتمع وتقديم الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية لكل الفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة، وعلى الصعيد النظامي وحسب قانونها الأساسي، تتمثل مهمة وكالة التنمية الاجتماعية في " الترقية، الانتقاء، الإختيار والتمويل الكلي أو الجزئي لــ :
- النشاطات والتدخلات لصالح الفئات السكانية المحرومة وكذا التنمية الجماعية.
- كل مشروع يخص إنجاز أشغال أو ضمان خدمات المنفعة الاقتصادية والاجتماعية
و يتطلب استعمال مكثف لليد العاملة.
- تطوير نشاطات اجتماعية جوارية لمكافحة كل أشكال التهميش والإقصاء الاجتماعي التي تهدد المجموعات السكانية المحرومة.
- التكفل بمهام الهندسة الاجتماعية، أي تطوير نشاطات دعم الدولة للفئات السكانية المحرومة، انطلاقا من مفهوم المساعدة الاجتماعية غير المطلقة إلى غاية ضمان التنمية الاجتماعية المدمجة والمستدامة.
- بالنسبة لطبيعة كل حالة – وبعد دراسة الملف الطبي والاجتماعي - فإن الوكالة ملزمة بتطبيق إحدى برامجها مثل: المنحة الجزافية للتضامن (AFS)، التعويض عن النشاطات ذات المنفعة العامة ( IAIG)، الأشغال العمومية ذات الاستعمال المكثف لليد العاملة ( TUP-HIMO) وغيرها من البرامج الأخرى.
- من خلال تدخل الخلية الجوارية للتضامن التي تعتبر شبكة دعم هامة وذلك بتقييم الحاجيات الاجتماعية، والاقتصادية للجماعات السكانية ( مدرسة، مرافق صحية، مياه صالحة للشرب، بيئة، تشغيل، ...) ومن ثم تحديد الوسائل القادرة على الاستجابة لمثل هذه المطالب.

9 – صعوبات البحث:
من بين أهم الصعوبات التي واجهتنا هي :

- عدم توفر البلدية وأجهزتها على تقارير وإحصائيات كافية عن المتسولين عبر ترابها.
- صعوبة التحدث مع المتسولين بل وحتى الرد السلبي ( عدم التعاون، التلفظ بكلام بذيء - عدم التصريح بمعلومات صحيحة..).
- صعوبة التأكد من هوية المتسولين – غير مسموح بالمطالبة باستظهار الوثائق الاثباتية –
- محاولة الاعتداء أللفضي أو الجسدي ( محاولة التهديد بالضرب بالحجارة )

10- خاتمة :

تعتبر ظاهرة التسول ظاهرة اجتماعية خطيرة لما لها من آثار سلبية على الفرد والمجتمع ككل، حيث وزيادةً على أنها سلوك غير حضاري، فإنها تمثل تهديداً مباشراً على المجتمع حيث يتمثل هذا التهديد فيما يلي:
‌أ- الطفل الذي يتربى في وسط التسول يعيش بالضرورة وسط تناقضات تأتي من نظرة المارة و هي تتراوح مابين التعاطف و الازدراء – الرفض و القبول...و بالتالي فهذه المعاملات المتناقضة تنعكس سلبا على حالته النفسية فبدل أن يجد الطفل نموذج مستقر للأسرة التي هي مهد الحماية و العاطفة يجد نفسه في الشارع يعيش الحرمان بكل أبعاده...فربما تقوده هذه الحالة إلى الانتقام من المجتمع حيث نستطيع القول بأن الطفل المتسول اليوم هو منحرف الغد ( هذا إذا لم تتوفر الرعاية الاجتماعية وإعادة الإدماج في المجتمع )، بمعنى أنه يكون ناقماً على المجتمع بكافة فئاته لأنه امتهن هذا السلوك.
‌ب- قلة أو إنعام التكافل والتضامن بين أوساط المجتمع بالنسبة لمن هم فعلاً إلى مساعدة معنوية أو مادية، لأن المجتمع ككل متكامل يعلم بأن هؤلاء المتسولين يستعطفونهم للحصول على بعض المال ليس إلا، مما دفع بأفراد المجتمع إلى التخلي عن التدخل التلقائي للمساعدة أو توفير حاجات معينة
‌ج- الاعتماد على مبدأ الإتكالية بمعنى، عدم محاولة الحصول على عمل أو حتى محاولة التقرب من الأجهزة المختلفة للحصول على بعض المساعدة ( من فهم للحقوق، طرق الاستفادة من المشاريع،...)
‌د- الخطورة التي تنجم من ممارسة النساء لهذه المهنة – إن صح القول - وما تحمله من معاكسات و مضايقات و تحرشات...قد تنعكس سلبا على سلوكهن حيث يجبرن على امتهان سلوكيات أكثر خطورة كاستغلالهن في عصابات المخدرات, الدعارة....وغيرها من الآفات المختلفة
وبالتالي فإن التسول أخذ أبعاداً متعددة ومتنوعة في الجزائر وأصبحت مهنة ولها أرباب عمل، كما ظهرت شبكات متخصصة للتسول تستغل النساء والأطفال، وهذه جريمة يعاقب عليها القانون الجزائري.
وفي هذا الصدد أصرت وزارة التضامن الوطني والأسرة بمختلف أجهزتها ومن ضمنها وكالة التنمية الاجتماعية على مكافحة هذه الظاهرة التي بدأت تنتشر في ربوع الوطن وذلك عن طريق إنجاز بحوث ودراسات اجتماعية وانثربولوجية تسمح بتحديد أماكن التسول بكثرة، والمناطق ذات الكثافة العالية، ومن ثم إعداد مخطط للحد من هذه الظاهرة والمساهمة في بناء مجتمع متماسك، وبالمقابل فإن هناك جملة من القوانين الردعية التي ستتخذ في حق هؤلاء المتسولون من أهمها:
- المتابعة القضائية للمسئولين عن استخدام النساء أو الأطفال للتسول
- أخذ الأطفال المتخلى عنهم إلى مراكز خاصة.
وكاقتراح ليكون البحث ذو فعالية وجب علينا تعميم دراسة الظاهرة على كل ربوع الوطن مع التركيز على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية أو المناطق ذات الحركة الاقتصادية الكبيرة، دراسة أكاديمية وذلك لفهم حقيقي لهذه الظاهرة التي تؤثر في المجتمع الجزائري ( سلوكياً وحضارياً ).
وأخيراً نرجو أن تتكاتف الجهود للقضاء على ظاهرة التسول التي تمثل ظاهرة سلبية خطيرة، وتمثل مرض خطير يصيب جسد الوطن، وأن نوحد الأفكار والأفعال حتى نرى هذه الظاهرة تتضاءل، ومع زيادة هذا الاهتمام بمكافحتها نتمنى بأن تختفي هذه الظاهرة من مجتمعنا تماماً.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 21 جمادة الثاني 1435هـ الموافق لـ : 2014-04-21



أخبار سيدي عيسى

* سيدي عيسى المدينة تناشدكم *
من أجل الصالح العام من أجل سيدي عيسى ومن أجل كل الذين مروا عبر الزمان والمكان نناشدكم كي تكونوا في الصفوف الأمامية للعمل الصالح الذي نراه ومضة خير تعيد المناعة للناس ولكل من تخالجه نفسه العمل ضمن حراك يعود بالخير على المدينة ..نحن نتوسم خيرا كي نعود الى ترسيم تفاصيل صنعتها أجيال سيدي عيسى عبر التاريخ ولنا في الحلم مليون أمنية كي تتحقق مشاريع وتزدهر رؤى وتنتعش مواقف هنا وهناك تعيد الاعتبار للمدينة ولحياة ننشدها جميلة وفيها كل تلك الاماني التي نراها تعيد إلينا كل اللقطات الجميلة التي نسعد بها بداية البداية للدخول في مرحلة صفاء مع الذات ومع مل الخيرين في سيدي عيسى رؤية تلامس الواقع وتعيد الامل لكل واحد يريد الخير ويبحث على الخير وكلنا واحدا كي نعيد الروح الى تفاصيل مدينة متحضرة تأسست منذ عام 1905 ..مدينة سيدي عيسى وكما نرى تحمل كل التفاصيل التاريخية المميزة ..
كونوا معنا جميعا


* ذكرى تأسيس موقع سيدي عيسى *
سيكون يوم 26 جوان 2017 القادم..هو تاريخ الذكرى الخامسة لتأسيس موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب ..وهو ما يسعدنا كي نستمر معكم أيها القراء الاعزاء الذين نسعد بكم وبمواضيعكم المختلفة حسب تبويب المجلة حيث نلتمس من كل من كتب أو أراد المشاركة أو عاين موقع سيدي عيسى الإلكتروني ..كي يراسلنا عبر إدراج مواضيعه عبر خانة المراسلون في الجهة اليمنى من الأعلى في مضموت الصفحة الرئيسية للموقع ..وسعداء دائما بما يتم ادراجه من مواضيع خاصة المتعلقة بتاريخ وحضارة سيدي عيسى وكذا كل القضايا والنشاطات والاحداث الحاصلة وعموما كل ما ينفع الناس ولا يدرج الموقع أبدا المواضيع ذات الطابع السياسي او الحزبي أو التي تثير النعرات الحزبية والطائفية وتثير التفرقة والفتنة والعنصرية ..وهذا خدمة لرسالة الموقع كي يكن منكم وإليكم ...وهذه الومضة هي بمثابة صورة صادقة تحبذ هيئة الموقع والمجلة أن تكون ضمن زوايا تبويب الموقع كي نصل الى قدر كبير من الاضافات والمرامي الهادفة ...
مرحبا بمساهماتكم

قسم الفيديو
سيدي عيسى ذاكرة وتاريخ
نطلب منكم ارسال روابط للفيديو - الفيديو يكون مسجل على موقع يوتوب
المدة الزمنية أقل من 20 دقيقة


نحن في خدمتكم و شكرا
صور و رسومات


السيد والي ولاية المسيلة حاج مقداد في سيدي عيسى
في اطار فعاليات " البداية لنا والاستمرارية لكم "


تكريم الكاتب العالمي سهيل الخالدي
في المركز الثقافي في سيدي عيسى


الشاعر عمر بوشيبي يكرم الكاتب الكبير
عياش يحياوي في المركز الثقافي خديجة دحماني


علاوة علي عضو هيئة موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب
علاوة علي أرشيف الموقع الدائم


الاستاذ محمد نوغي عضو هيئة موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب


الرسام التشكيلي سعيد دنيدني بومرداية


الكاتب الكبير يحي صديقي


المركز الثقافي لشهيدة الكلمة خديجة دحماني


الشاعر الكبير قريبيس بن قويدر


الكاتب عياش يحياوي مع الروائي المهدي ضربان وعرض لكتاب " لقبش "

مراسلون

سجل الآن و أنشر
أكتب موضوعا أوخبرا لحدث جرى في بلدك أومدينتك وأنشره بنفسك في قسم المراسلون.

إقرأ لهولاء
لمياء عمر عياد
لمياء عمر عياد
سوسن بستاني
سوسن بستاني
ساعد بولعواد
ساعد بولعواد
المختار حميدي
المختار حميدي
محمد بتش
محمد بتش"مسعود"
فاطمة امزيل
فاطمة امزيل
سعد نجاع
سعد نجاع
نورة طاع الله
نورة طاع الله
عبد الله بوفولة
عبد الله بوفولة
عبد الله دحدوح
عبد الله دحدوح
نائلي دواودة عبد الغني
نائلي دواودة عبد الغني
Nedjma Sid-Ahmed Gautier
Nedjma Sid-Ahmed Gautier
نبيلة سنوساوي
نبيلة سنوساوي
رابح بلطرش
رابح بلطرش
noro  chebli
noro chebli
خليل صلاح الدين بلعيد
خليل صلاح الدين بلعيد
شنة فوزية
شنة فوزية
بختي ضيف الله
بختي ضيف الله
أبو طه الحجاجي
أبو طه الحجاجي
safia.daadi
safia.daadi
lمحمد بتش
lمحمد بتش
نسرين جواهرة
نسرين جواهرة
عيسى بلمصابيح
عيسى بلمصابيح
دالي يوسف مريم ريان
دالي يوسف مريم ريان
zineb bakhouche
zineb bakhouche
ملياني أحمد رضــــــــــــــا
ملياني أحمد رضــــــــــــــا
حلوز لخضر
حلوز لخضر
عبدالكريم بوخضرة
عبدالكريم بوخضرة
جعفر نسرين
جعفر نسرين
عبد الرزاق بادي
عبد الرزاق بادي
مليكة علي صلاح رافع
مليكة علي صلاح رافع
أميرة أيلول
أميرة أيلول
طاهر ماروك
طاهر ماروك
فضيلة زياية (الخنساء)
فضيلة زياية (الخنساء)
بوفاتح سبقاق
بوفاتح سبقاق
حسدان صبرينة
حسدان صبرينة
فاطمة اغريبا ايت علجت
فاطمة اغريبا ايت علجت
يوسف عمروش
يوسف عمروش
شيخ محمد شريط
شيخ محمد شريط
تواتيت نصرالدين
تواتيت نصرالدين
سيليني غنية
سيليني غنية
أنيسة مارلين
أنيسة مارلين
سماح برحمة
سماح برحمة
وحيدة رجيمي
وحيدة رجيمي
سعادنة كريمة
سعادنة كريمة
حمادة تمام
حمادة تمام
كمال خرشي
كمال خرشي
بامون الحاج  نورالدين
بامون الحاج نورالدين
دليلة  سلام
دليلة سلام
أبو يونس معروفي عمر  الطيب
أبو يونس معروفي عمر الطيب
علاء الدين بوغازي
علاء الدين بوغازي
آمال بن دالي
آمال بن دالي
Kharoubi Anissa
Kharoubi Anissa
أسعد صلاح صابر المصري
أسعد صلاح صابر المصري
علي بن رابح
علي بن رابح
حورية سيرين
حورية سيرين
كمال بداوي
كمال بداوي
أمال حجاب
أمال حجاب
محمد مهنا محمد حسين
محمد مهنا محمد حسين
زليخة بوشيخ
زليخة بوشيخ
محمد الزين
محمد الزين
السعيد بوشلالق
السعيد بوشلالق
سعدي صبّاح
سعدي صبّاح
وردة فاضل
وردة فاضل
جمال الدين الواحدي
جمال الدين الواحدي
Amina Guenif
Amina Guenif
يحياوي سعد
يحياوي سعد
وسيلة بكيس
وسيلة بكيس
مخفي اكرام
مخفي اكرام
دردور سارة
دردور سارة
فاطمة بن أحمد
فاطمة بن أحمد
الشاعر عادل سوالمية
الشاعر عادل سوالمية
مرزاق بوقرن
مرزاق بوقرن
صاد ألف
صاد ألف
فاطمةالزهراء بيلوك
فاطمةالزهراء بيلوك
نادية مداني
نادية مداني
arbi fatima
arbi fatima
شينون أنيس
شينون أنيس
وحيد سليم نايلي
وحيد سليم نايلي
الصـديق فيـثه
الصـديق فيـثه
حمدي فراق
حمدي فراق
رزيقة د بنت الهضاب
رزيقة د بنت الهضاب
شهيناز براح
شهيناز براح
د/ ناصرية بغدادي العرجى - نيويورك
د/ ناصرية بغدادي العرجى - نيويورك
وردة سليماني
وردة سليماني
عيسى فراق
عيسى فراق
زيوش سعيد
زيوش سعيد
جمال بوزيان
جمال بوزيان
علاء الدين بوغازي
علاء الدين بوغازي
عمار نقاز
عمار نقاز
سايج وفاء
سايج وفاء
مهدي جيدال
مهدي جيدال
سميرة منصوري
سميرة منصوري
okba bennaim
okba bennaim
tabet amina
tabet amina
   محمد الزين
محمد الزين
الطاهر عمري
الطاهر عمري
بدر الزمان بوضياف
بدر الزمان بوضياف
هاجر لعروسي
هاجر لعروسي
بوشيخ حسينة
بوشيخ حسينة

جميع الحقوق محفوظة لموقع سيدي عيسى

1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة
الراشدية
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على
info@sidi-aissa.com