سيدي عيسى سيدي عيسى
الأحد 9 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن  
روافد الشعرية عند العرب القدامى ....كتب الناقد : مرزاق بوقرن
بقلم : مرزاق بوقرن
لنفس الكاتب
[ شوهد : 4788 مرة ]
الناقد مرزاق بوقرن

الشعرية بمفهومها الحديث وآلياتها النظرية لم تر النور إلا في العصر الحديث مع الشكلانيين الروس وغيرهم من العلماء الغربيين،لكن العرب القدامى كانت لهم آراء هامة في هذا الغمار ومنهم من تحدث عن قضايا صارت فيما بعد في صلب الشعرية الحديثة، فهل عرف العرب الشعرية قبل الغربيين المحدثين؟ وإذا كان هذا صحيحا هل تمثلوا قضاياها وعالجوها بوعي المحدثين؟

لابد أن نعلم أن مصطلح (الشعرية) في تراثنا لم يعرف طريقه للاستخدام كمصدر صناعي إذا ما استثنينا حازم القرطاجني الذي أتاح له اتصاله بأرسطو معرفة المصطلح وذكره في كتابه"منهاج البلغاء وسراج الأدباء "، والسّجلماسي في"المنزع البديع "، ومصطلح (الصناعة) الذي استخدمه أرسطو في كتابه "فن الشعر" لأول مرة،نجده عند ابن سلام الجمحي في "طبقات الشعراء " والجاحظ في"البيان والتبيين "، والقاضي الجرجاني في"الوساطة "، وابن خلدون في "المقدمة " وغيرهم…
1/المرزوقي:
لابد من الحديث عن أهم ما يعد إرهاصا متقدما لتفسير عملية الإبداع الشعري على وفق أسس علمية حين اقتضت الشعرية العربية أسسا يقيم عليها الشاعر بناءه، وهو ما يسمى بعمود الشعر، فصاروا يقولون إن هذا الشاعر فارق عمود الشعر وإن هذا لم يفارقه، بحسب تتبعه لهذه الأسس المجتمعة في: »شرف المعنى وصحّته، وجزالة اللفظ واستقامته، والإصابة في الوصف(...) والمقاربة في التشبيه والتحام أجزاء النظم والتئامها على تخيّر من لذيذ الوزن، ومناسبة المستعار منه للمستعار له، ومشاكلة اللفظ للمعنى وشدة اقتضائهما للقافية حتى لا منافرة بينهما .«
فعمود الشعر، في رأي المرزوقي، يتطلب شرف المعنى وصحته، وهو أن يخضع للذهن السليم والفكر الثاقب فإذا توافق المعنى مع الفكر واستأنس له حصل الشرف وإذا اضطرب له كان موحشا، كما يتطلب جزالة اللفظ واستقامته، فإذا وافق الطبع والاستعمال فهو مستقيم لكن اللفظة إذا حلّت في غير موقعها صارت الجملة مستكرهة. وهنا يتبادر الى أذهاننا علاقات التأليف(التراتيب) وعلاقات الاستبدال (الاختيار) التي تحدث عنها دي سوسير(فالتحام أجزاء النظم) يريد بها المرزوقي:»الصلة بين الوحدات حين تكون صلة تآلف تبادلية أو صلة تنافر مما يجعل التأليف ممكنا أو غير ممكن. فكلمة (جاء)على صلة تآلف تبادلية مع (الرجل) مما يمكننا من التأليف بينهما فنقول: جاء الرجل. لكن كلمة (جاء) تتنافر مع فعل آخر مثل (غاب) ولا نستطيع أن نؤلف بينهما فنقول جاء غاب(...) وتسمى هذه علاقات حضور فالكلمة تكتسب أهميتها من خلال علاقتها بما سبقها وما لحقها من كلمات.أمّا (مشاكلة اللفظ للمعنى) فيقترب كثيرا من محور الاختيار الذي تقوم فيه العلاقات على "إمكان الاستبدال على محور عمودي. فكل كلمة(...)هي (اختيار)حدث من سلسلة عمودية من الكلمات التي يصح أن تحل محلها اما لتشابه صوتي بينهما (أو معنوي)، ويتنوع ذلك إلى أنواع ذكرها البنيويون المحدثون" لكن المرزوقي حين ذكر هذا كان يتحدث عنه في حالة الحضور، وهذا يشبه ما شرحناه في علاقات التأليف فيما سبق، شأنه في ذلك شأن ابن سينا الذي قسّم:» المشاكلة إلى مشاكلة تامة متفقة مثل العين والعين، ومشاكلة تامة مخالفة مثل الشّمل والشّمال، ومشاكلة ناقصة مثل الفارِه و الهارِف أو العظيم و العليم «لذا فإن تناسب الألفاظ فيما بينها لترسل رنينا يطمئن أذن السامع يعدّ معيارا من معايير عمود الشعر، والتشبيه،كما يرى المرزوقي، يرتقي إذا قارب المشبّه المشبّه به فكلّما شبهنا شيئا بما هو بعيد عنه زال رونق التشبيه وتأثيره،وكذلك بالنسبة للاستعارة حيث،على عكس الشعرية الحديثة، يكمن سحرها في استعارة الشيء لما يناسبه في الصفات.
فالهدف الذي كان يسعى إليه المرزوقي من وراء تحديده لعمود الشعر هو أن يعلمنا فضيلة الشعر الأتِيّ السّمح على الأبِيّ الصعب. وهذا عنده هو الشعر المطبوع الذي ينأى عن التّعمل ويستند عن الطبع المهدي بالراوية لكي يكون عفوّا بلا جهد. وتعد نظرية عمود الشعر شديدة الارتباط بشعرية الشعر والسبّاقة إلى الإحاطة بمكامن النور فيه، فهي تراكم لمحاولات الشعراء وآراء النقاد بما قنّنوه من أصول و ضوابط، ولا يزال التقويم والنقاش حول تميز لغة الشعر وسبل تطورها جاريا إلى الآن وإن اختلفت المنطلقات والقناعات لاختلاف الظروف.
2/ قدامة بن جعفر: يعدّ قدامة بن جعفر أول من وضع تعريفا للشعر حين حدّه بأنه كلام موزون مقفى يدل على معنى »وبالرغم من أن قدامة كان من أوائل النّقاد العرب الذين تأثروا في نقدهم للشعر وصناعة الكلام ببعض مؤلفات أرسطو، فإنه لا يبدو أثر واضح لذلك في تعريفه للشعر «، وهذا ما جعل طه حسين يظن
أن قدامة لم يتمكن من الاطلاع على كتاب فن الشعر لأرسطو، فالشعر، في نظر أرسطو، يختص ويتميز عن غيره من الفنون بالمحاكاة لا بالوزن.

3/ ابن خلدون:
مهما يكن فإذا كان قدامة لم يفد من نظرية أرسطو لفهم الشعر والوصول إلى حقيقته، فإن بعض النقاد الذين أتوا من بعده اطّلعوا على هذه النظرية وفهموها، وهذا جلي في تحديدهم لمفهوم الشعر،» فالذين يصلون من مفكِّري الإسلام إلى تحديد مفهوم الشعر أكثر اقترابا من الحقيقة هم الذين زاد حظهم من العلوم العقلية، فالعلاّمة ابن خلدون،على سبيل المثال، يحدّد مفهوم الشعرتحديدا ينبني عن وعي بطبيعة الشعرخاصة،وشعر بمفارقة هذه الطبيعة، طبيعة النّظم فالشعر عنده هو» الكلام البليغ المبني على الاستعارة.« كما أنه يشير في (المقدمة) إلى خصائص الشعر الجيد فيقول: »إن الشعر الجيد هو الذي يخلو من الصّنعة والتكلف .«ومما يدل على النضج الفكري لابن خلدون خوضه في مسألة الأسلوب ومكمن الأسلوب الجيد إذ يقول: »ولنذكر هنا الأسلوب عند أهل هذه الصناعة، وما يريدون بها في إطلاقهم؟ فاعلم أنها عبارة عندهم عن المنوال الذي ينسج فيه التراكيب أو القالب الذي يفرغ فيه. ولا يرجع إلى الكلام باعتبار إفادته أصل المعنى الذي هو وظيفة الإعراب، ولا باعتبار إفادته كمال المعنى من خواص التراكيب الذي هو وظيفة البلاغة والبيان، ولا باعتبار الوزن كما استعمله العرب الذي هو وظيفة العروض. فهذه العلوم الثلاثة خارجة عن هذه الصناعة الشعرية. وإنما يرجع إلى صورة ذهنية للتراكيب المنتظمة كلية لاعتبار انطباقها على تركيب خاص. وتلك الصورة ينتزعها ثم ينتقي التراكيب الصحيحة عند العرب باعتبار الإعراب والبيان فيرصّها فيه رصّا كما يفعله البنّاء « فهو يرى أن الانتقاء المناسب للألفاظ هو الأساس في صناعة الكلام ليس الوزن والمعاني. كما تفطن ابن خلدون لفكرة أن النثر قد يحتوي على أساليب وخصائص الشعر حين قال: »وقد استعمل المتأخرون أساليب الشعر وموازينه في المنثور(...) وصار هذا المنثور إذا تأملته من باب الشعر و فنّه لم يفترقا إلا في الوزن « فابن خلدون يقصد أن الشعر لا يمتاز عن النثر بالوزن فحسب وإنما له أسلوب غير أسلوب النثر إذا استخدمته جعلتهما يقتربان.
4/ الفرابي:
يقترب رأي الفرابي من رأي ابن خلدون حيث يقول: »والتوسع في العبارة بتكثير الألفاظ ببعضها بعض، وترتيبها وتحسينها فيبتدئ حين ذلك، أن تحدث الخطيئة أولا ثم الشعرية قليلا قليلا« .ويعني الفرابي بلفظة الشعرية هنا السمات التي تظهر على النص بفعل ترتيب و تحسين معينين، حيث تؤدي هذه السمات في الأخير إلى ظهور أسلوب شعري يطغى على النص. وإنه لمن المذهل أن يلمّ الفرابي بمجمل ما دار بين علماء اللغة والبلاغة في الحقيقة والمجاز، حيث يعتبر اللغة في بدايتها كانت استقرار للألفاظ على المعاني ليعبر الإنسان عن حاجته، ثمّ جاءت مرحلة الدلالة بالسياق والقرائن باستعمال المجاز والاستعارة، وهذا ما يُحدث الخطبية ثم الشعرية
5/ السجلماسي:
يعد السجلماسي من العلماء القلائل الذين مزجوا بين العقل والذوق في خدمة الأدب واللغة والنقد من خلال تكامل الثقافتين العربية واليونانية خاصة في تحديد المصطلحات عنده من خلال كتابه المعروف "المنزع البديع" الذي يحوي آراء هامّة في النقد والبلاغة ومسائل شعريّة قيّمة، منها ما جاء على لسان مؤلّفه لمّا تحدّث عن الفرق بين الشعر
والنثر وأن عنصر التخييل مرتبط بالشعر وحده: »السبب في ذكر أصحاب علم البيان ومتأدبي العرب هذا الجنس مختلطا هو أنهم لم يكونوا تميزت لهم الأقاويل الشعرية
من الأقاويل الخطبيّة .«
وأكثر المسائل التي يظهر فيها المنهج العقلي الذي اتبعه "السجلماسي" في معالجته، قضية اللفظ والمعنى، وهذا نجده في قوله: »فإن الألفاظ بما هي ذوات معان والمعاني بما هي ذوات ألفاظ، ينبغي لكل منهما أن يكون طِبقا للآخر، وإن أمكن إمساسُ اللفظ شِبهَ المعنى فهو أتم وأفضل« ثم يتبع هذا الطرح النظري بأمثلة من القرآن والنثر والشعر ليوضّح أن لا فضل للفظ على المعنى ولا للمعنى على اللفظ بغض النظر عن نوع الكلام .
كما استطاع "السجلماسي" أن يدرك مبكرا العلاقة بين الأثر الأدبي ودلالته وبين الوجدان الذي يتحد فيه العقل والإحساس لتتم عملية الخلق إذ يقول: »وهذا النوع بالجملة هو من القول الجميل ذي الطلاوة والبهجة والعذوبة، الجزل المقطع، الغريب المنزع، اللذيذ المسمع، لما بين أجزائه من الارتباط، ولما للنفس الناطقة من الالتذاذ بإدراك النّسَب والوصلِ بين الأشياء، ثم بإبراز ما في القوة من ذلك إلى الفعل والشعور به. فلذلك تَوفَّرَعليه من المزية ما تراه يباين بين سائر النظوم « فاتحاد النفس كمصدر للمكنونات والمعاناة مع الفكر كمقوّم لهذه الصناعة في تثبيت حدود العمل الفني من أجل تتبع الوقع في نفس المتلقي . ومن هذا ينتقل "السجلماسي" إلى الحديث عن القول الشعري الذي يركز عليه في "المنزع" أكثر من القول الخطبي فيقول: »لما كانت مقدمة القول الشعري إنما نأخذها من حيث التخييل والاستفزاز فقط وكان القول المخترع المتيقن كذبه أعظم تخييلا وأكثر استفزازا وإلذاذا للنفس.. كان أذهب في معناه .« فكلما كان القول الشعري مخترَعا وسارحا في الخيال وحقق الانفعال، كان أجمل وأجود.
6/ حازم القرطاجني:
مرة أخرى نشير الى أن ملامسة التراث النقدي العربي للشعرية لم يكن إلا وصفا بسيطا لمكامن التفوق الشعري، ولا يجب أن ننخدع بدلالات المصدر الصناعي،)فالشعرية) مثلما رأينا في الأقوال السابقة للنقاد العرب القدامى لا ترقى
إلى المفهوم الحديث،»فالصلة بين هذه الكلمة وبين المصدر( شعر) قوية جدا(...) وإذا لجأنا للتراث ليعيننا وجدنا فيه ما يغرينا بالاقتراب من هذا المصدرزيادة .«
ولعل الاستثناء النِّسبي الذي يمكن أن نقع عليه هنا هو بعض أحاديث حازم القرطاجني عن» شعرية الشعر وعن القول الشعري وهو لا يقصد بهما الشعر ولا النظم، وإنما نلمح في قوله شيئا من معاني كلمةpoetics)) «حيث يصيب نصيبا يسيرا من مفهومها الحديث فيقوله» :وكذلك ظن أن الشعرية في الشعر إنما هي نظم أي لفظ كيفما اتفق نظمه وتضمينه أي غرض اتفق على أي صفة اتفق لا يعتبر عنده في ذلك قانون ولا رسم موضوع، وإنما المعتبر عنده إجراء الكلام على الوزن والنفاذ به الى القافية« إننا لا نظن أن لفظ الشعرية في نص حازم يحمل دلالة أخرى غير أنه يعني القوانين الأدبية بصفة عامة ومنها الشعر»وإلا لماذا أتى حازم بمصطلح الشعرية وربطه بكيفية النّظم، وكلنا يعلم أن هذه الكيفية التي تحدث عنها الناقد هيما يطلق عليه في مفهوم النظرية النقدية عموما، قديما وحديثا، قوانين العملية الإبداعية الشعرية خاصة « ويقول:»ليس ما سوى الأقاويل الشعرية فيحسن الموقع من النفوس مماثلا للأقاويل الشعرية، لأن الأقاويل التي ليست بشعرية ولا خطابية ينحو بها نحو الشعرية لا يحتاج فيها إلى ما يحتاج إليه في الأقاويل الشعرية إذ المقصود بما سواها من الأقاويل إثبات شيء أو إبطاله أو التعريف بماهيته وحقيقته «فالقرطاجني لا يكتفي، في تحديده الشعر، بالوزنوالقافية مثلما نجده عند كثير ممن سبقوه، بل قد يكون الكلام موزونا لكنه ليس بشعري»فإذا توافر لنا الوزن والقافية دون التأثير العاطفي كان الكلام نظما كألفية ابن مالك في النحو ومتن السلم في المنطق، وإذا توافر لنا التأثير دون الصورة الموسيقية الوزنية كان الكلام نثرا أدبيا نجده في رسائل الكتاب، وبعض النصوص الوصفية القصصية .«فالشعرية، عنده، ليست محصورة في النظم وليس كل منظوم شعرا،
ومن يظن أنه:» لا يحتاج في الشعر إلى أكثر من الطبع، وبنيته على أن كل كلام مقفى موزون شعر جهالة منه« وكأنّي بحازم يضع شروطا هي غير تلك التي رأيناها مع عمود الشعر متجاوزا الفرضية التقليدية التي قال بها قدامة بن جعفر والتي كانت سائدة آنذاك، فما الذي يعتمده ليحكم على شعرية القول من عدمها ؟
الإجابة عن هذا السؤال نجدها في قوله»: ما كان من الأقاويل القياسية مبنيا على تخييل وموجودة فيه المحاكاة فهو يعد قولا شعريا « لانحسب أن حازما يقصد، بقوله هذا، الشعر فقط لأنه لم يذكر النظم أو الشعر بل يقصد الكلام عموما وكيف يتحول إلى كلام أدبي كما أننا»لا نقع في المنهاج على أي تعريف للشعر يقيم المقابلة بين المنظوم والمنثور «وإنما نجده لا يستبعداشتراكا بين الشعر والأجناس الأخرى فتحدّث عن إرداف المعاني التّخييلية في الشعر بالمعاني الإقناعية وعن إرداف المعاني الإقناعية في الخطابة بالمعاني الشعرية . فلكي تتحقق صفة الشعرية في القول لابد من توفره على عنصري المحاكاة والتّخييل، فالمتأمّل في شعرية القرطاجني يدرك أن تأثره بالمنطق جعل منه يتحدث عن المعاني أكثر مما يتناول الألفاظ و الصور كما أنّ تأثره بكتاب "فن الشعر" لأرسطو حمله إلى الحديث عن المحاكاة والتفصيل فيها بإخراجها
في تقسيمات في غاية الدقة والإحاطة.
فقسمها من جهة تخيّل الشيء بوساطة أو بغير وساطة إلى قسمين:
محاكاة الشيء نفسه بأوصافه أو بغير أوصافه. ومحاكاة الشيء بغيره، أي بما بحاكيه أو يحاكي ما يحاكيه وأفضل أنواع المحاكاة هي المستغربة، لأن لها وقعا في النفس هو غيره بالنسبة للمعتاد المعهود . «
أما التخييل فإننا نجد قول القرطاجني:»أن تتمثل للسامع من لفظ الشاعر المخيل
أو معانيه وأسلوبه ونظامه، وتقوم في خياله صورة أو صور ينفعل لتخيّلها وتصورها
أو تصور شيء آخر بها انفعالا من غير روية إلى جهة الانبساط أو الانقباض « دليلا على أنه أولى أهمية كبيرة للمتلقي وعملية التأثير فيه عن طريق التخييل، وهو الذي لمح إلى عناصر الاتصال اللغوي التي عرف بها ياكبسون، حين ذكر أن الأقاويل الشعرية: »تختلف مذاهبها وأنحاء الاعتماد فيها بحسب الجهة أو الجهات التي يعتني الشاعر فيها بإيقاع الحيل التي هي عمدة في إنهاض النفوس لفعل شيء أو تركه أو التي هي أعوان للعمدة، وتلك الجهات هي مايرجع إليه القول نفسه، أو مايرجع إلى القائل، أو ما يرجع إلى المقول فيه، أو ما يرجع إلى المقول له «فهذه أربعة عناصر من الرسالة اللغوية عند ياكبسون يحدّدها عبد الله الغذامي كالآتي:
1– مايرجع إلى القول نفسه الرسالة
2- ما يرجع إلى القائل المرسل
3- ما يرجع لإلى القول فيه السياق
4- ما يرجع إلى المقول له المرسل إليه
بالإضافة إلى هذا فقد تفطن القرطاجني إلى أهمية الإغراب و عده من الأركان الأساسية للشعرية، فكيف لا يكون كذلك وهو: »حركة للنفس إذا اقترنت بحركتها الخيالية قوي انفعالها وتأثرها لأن النفس إذا خيّل لها في شيء مالم يكن معهودا من أمر معجب
في مثله وجدت من استغراب ما خيّل لها ممالم تعهده في الشيء ما يجده المستطرف لرؤية ما لم يكن أبصره من قبل «فالإغراب، إذا ما اقترن بالخيال، يجعل منهأكثر تأثيرا على المتلقي، فيكون الخيال خلاقا لصور جديدة لم تألفها نفوس المتلقّين، وفي هذا يميز حازم بين ثلاثة أنواع من الدلالة على المعاني وهي، دلالة إيضاح،ودلالة إبهام، ودلالة إيضاح وإبهام معا:»وذلك بحسب أكثر مقاصد الكلام ومواطن القول التي قدتقتضي التصريح عن مفهوماتها أوإغماضها، كما قد يقتضي المعنى تأديته في عبارتين إحداهما واضحة الدلالة عليه، والأخرى غير واضحة الدلالة، لمقصد من المقاصد في نفس الشاعر.«
وكل هذا لا يعني أن حازم يعد مرجعا للشعرية ورائدا لتبلور مفهومها الحديث، وإنما هو أحيانا يستخدم هذا المصطلح مثلما هو في كتابات الفلاسفة اليونانيين، ويقترب من المعنى الحقيقي للشعرية أحيانا أخرى، وهو من القلائل، إن لم يكن الوحيد، من النقاد
العرب القدامى الذين جاؤوا بآراء في معالجتهم الشعرية لم يسبقوا إليها، ولو أن بعض النقاد لا يولون لما جاء به القرطاجني أهمية مثلما يولونها لمن سبقه من النقاد .
5/ الجاحظ :
استعمل العرب القدامى العديد من المصطلحات القريبة من الشعرية منها: القول الشعري، وعمود الشعر، ونظم الكلام، وصناعة الشعر، والبيان. وقد تبلور مفهوم صناعة الشعر عند الجاحظ فهو يجعل الشعر»صناعة، وضرب من النسج، وجنس من التصوير ووسيلة من وسائل البيان، ومعرض من معارض البلاغة، وله أوزان لابد منها ولابد من القصد إليها، فمن جاء كلامه على وزن الشعر ولم يتعمد هذا الوزن فليس كلامه بشعروليس ينبغي للقصيدة أن تكون كلها أمثالا وحكما .«ينظر الجاحظ إلى الشعر أنه مثل سائر الصناعاتالأخرى مثلما قال ابن سلام في "طبقات فحول الشعراء"، فهو لا يتأتى لعامة الناس لأن الشعر يحتاج إلى تمرّس و إلى شروط من المعرفة و الموهبة، وضرب من النسج معناه أنه كل متكامل ينسج في صورة متلاحمة يزيّنه البديع والبيان:» فالشاعر كالنسّاج الذي يفوّ‘ف الثوب بالألوان والأشكال، لذلك يطلق الغربيون، من الوجهة الاشتقاقية على النص الأدبي(...) مصطلح " النسج" Texte)) «.أما اشتراط الجاحظ التصوير ليكون من مكوّنات الشعر فهذا أمر في غاية الأهمية، وهذا ما يقصده بألّا ينبغي أن تكون القصيدة أمثالا وحكما، فهو يلتقي مع القرطاجني في فكرة إسقاط الشعرية عن التعليميات.
يرى الجاحظ أن الشعر وسيلة من وسائل البيان، فبه يفصح الشاعر عما يريد ويعبّر عن نفسه وعمّا يحيط به، كما أن الشعر من ميادين البلاغة، فالشعر يستشهد به في المسائل البلاغية ويستعان به لتبرير موقف من مسألة بلاغية.ثم يشير إلى مسألة مهمة تتعلق بالوزن، فالنثر قد يحمل بعض الأوزان مما يوافق الشعر، لكن إذا كان مقصودا فيعد شعرا، بينما إذا جاء الكلام موزونا من غير قصد فهو نثر ولو حمل وزنا، فالوزن مشروط في الشعر لكن ليس كل كلام موزون شعرا، فالجاحظ يشترط توفر الألفاظ الراقية السلسة المنتقاة وإلا فيبقى الكلام مجرد نثربه إيقاع، فليس كل من أفهمك حاجته فهو بليغ لأن: »المعاني مطروحة في الطريق(...)وإنما الشأن في إقامة الوزن وتخيّر اللفظ وسهولة المخرج «وهذا اضحأنها تعني اختيار البحر والعروض المناسبين، إضافة للبعد عن الزحافات والعلل ما أمكن حتى يتوافر عنصر الإيقاع للشعر وهو عنصر هامولاشك فيه فشعرية الجاحظ لا تقوم على الوزن وحده وإنما على تلاحم اللفظ مع الوزن والتصوير، فانتقاء اللفظ ضروري بحيث يختلف الشعر عن النثر فيشعر المتلقي بالجمال الفني والمشاعر الفيّاضة.
أما في حديثه عن البيان فيحدّده الجاحظ بأنه:» اسم جامع لكل شيء كشف لك قناع المعنى وهتك الحجاب دون الضمير حتى يفضي السامع إلى حقيقته، ويهجم على محصوله، كائنا ما كان ذلك البيان، ومن أي جنس كان ذلك الدليل « فالجاحظ أخبر أوّلا بأنه اسم، فهو محدّد المعالم، فقد حاول الجاحظ ضبط هويته بإفراد كتاب سمّاه البيان والتبيين.
حين يقول الجاحظ إنه جامع لكل شيء يكشف قناع المعنى، فهذا معناه أن الفصاحة والبلاغة ووضوح المعاني وسلامة المخارج(...)وغيرها من الشروط التي وضعها الجاحظ في كتابه، كلها تنطوي تحت البيان لأن وظيفتها واحدة وهي "كشف قناع المعنى". لكن هذا الكشف لا يتنافى مع استعمال الألفاظ غير المألوفةالتي يميل الناس إلى استحسانها ويجدون متعة في سماعها كنوادر الأطفال والمجانين:»فالشيء من غير معدنه أغرب، وكلما كان أغرب كان أبعد في الوهم، وكلما كان أبعد في الوهم كان أطرف، وكلما كان أطرف كان أعجب، وكلما كان أعجب كان أبدع.«
إن شعرية الجاحظ تعتمد، في أساسها، على ملاحظات متفرقة قدمها حول البيان والشعر أو "صناعة الشعر" ولا يمكن القول إنه توصّل إلى مسائل من باب علمه بالشعرية أو أنّ ما جاء به يعد تأسيسا لها، ولكن كتابيه الحيوان، والبيان والتبيين يلهجان بمعالجات لقضايا البلاغة والفصاحة في النثر والشعر، ويقيمان ما يمكن أن نسميه "بنظرية البيان" وهو ما يطلق عليه اليوم الإنشائية أو الشعرية .
6/ عبد القاهر الجرجاني: يرى بعض النقاد أن مصطلح "الشعرية" يتحقق بصورة واضحة في مصطلح عبد القاهر الجرجاني "النظم" مع الفارق الزماني والمكاني في
تطبيق هذا المصطلح ، ولو أن الجرجاني لم يستعمل مصطلح الشعرية إلى أنه استعمل مدلوله من خلال شرحه للنظم، ولقد أدى هذا الاقتراب بين المصطلحين ببعض النقاد إلى التعبير عن "الشعرية" بمصطلح علم النظم أو فن النظم .
من خلال كتابيه "دلائل الإعجاز" و"أسرار البلاغة" يتعرض الجرجاني إلى مستويات الكلام، من الكلام العادي إلى كلام الله عزّ وجل، وبينهما مستوى الكلام الأدبي الذي أخذ نصيبا كبيرا من حديث الجرجاني عن النظم، فراح يدافع عن الشعر إذ اعتبر أنه لابد من فهم الشعر ومعرفة خصائصه للتوصّل إلى إعجاز القران وتميّزه. ولم يشترط الجرجاني في الشعر وزنا ولا قافية »فليس بالوزن ما كان الكلام كلاما ولا به كلّ كلام خيرا من كلام .«كما ميّز بين معنى عقلي ومعنى تخييلي، العقلي يجري مجرى الأدلة والفوائد وهو ثابت وصريح» ليس للشعر في جوهره وذاته نصيب «فهو كالشجرة التي لا ثمار لها،أما المعنى التّخيّلي فيحدده بأنه لا يمكن الحكم عليه بالصدق أو بالكذب، »كثير المسالك لا يكاد ينحصر إلا تقريبا« ويجد فيه الشاعر »سبيلا إلى أن يبدع و يزيد، ويبتدئ في اختراع الصّور ويعيد «فالنوع الثاني هو الذي يستخدمه الشاعر ليخلق معاني جديدة ويسبح بخياله في فضاء الكلمات التي تنتج معاني لا تنتهي، فالجرجاني يتحدث هنا عن اللغة الخلّاقة غير المألوفة، لا عن اللغة كأداة تواصل، فليس الهدف من الألفاظ معرفة مدلولاتها لأن المدلولات موجودة قبلها »وإذا لم تكن الألفاظ قد وضعت لهذا الهدف، فإن الهدف من وضعها هو أن يضم بعضها إلى بعض » « واعلم أنك إذا رجعت إلى نفسك علمت علما لا يعترضه الشك أنّ لا نظم في الكلم ولا ترتيب حتى يعلّق بعضها ببعض ويبنى بعضها على بعض، وتجعل هذه سبب من تلك« ومادامت اللغة ليست مجرد أداة تواصل، فيرى الجرجاني علاقة المتلقي بالنص علاقة تفاعل وتمازج، وعليه أن يشغل فكره للوصول إلى مقصد النص لأنّ»الشيء إذا نيل بعد طلب له، أو اشتياق إليه ومعاناة الحنين نحوه، كان نيله أحلى وبالميزة أولى، فكان موقعه من النفس، أجلّ وألطف وكانت به أضنّ وأشغف« ويميّز الجرجاني بين التعقيد المذموم بسبب عدم ترتيب اللفظ الترتيب الذي بمثله تحصل الدلالة على الغرض وبين الغموض الذي يحتاج إلى إعمال الفكر لفكّه كالجوهر في الصّدف لا يبرز لك إلا أن تشقّه عنه، وكالعزيز المحتجب لا يريك وجهه حتى تستأذن عليه «فاللغة الشعرية هي ما كان معناها إلى القلب أسبق من لفظها إلى السمع، بحيث تترك لذّة نفسية لدى السامع حتى وإن عمل على إخراج معناها المتواري خلف الاستعارة والتشبيه والمحسنات، لكنّ الجرجاني لم يرد ذلك المعنى الذي يكدّ المتلقي في فهمه وينهك قدراته،» وإنما أردت القدر الذي يحتاج إليه في نحو قوله (يقصدالمتنبي):
فإنّ المسك بعض دم الغزال «، كما يعدّ الجرجاني من أحقر أنواع التشبيه» ما رجع إلى وصف أو صورة أو هيئة من شأنها أن ترى وتبصر أبدا...وما كان بالضد من هذا وفي الغاية القصوى من مخالفته، فالتشبيه المردود إليه غريب نادر بديع «فالجرجاني يوافق الكثير من رواد الشعرية الحديثة في تفضيل الغريب من المعاني والتشبيهات، لأن التشبيه إذا تكرّر فقد رونقه وصار تأثيره كالكلام العهدي، كأن نشبّه رجلا شجاعا بالأسد وآخر كريما بالمطر...وغيرها من التشبيهات المتداولة بكثرة.
اختلف عبد القاهر الجرجاني عن النّقاد الاخرين في فهمه للمعنى وعلاقته باللّفظ. حيث إن نظرية النظم تقوم على تقديم المعنى وجعل الألفاظ تابعة له والتعبير لا يتعلق بمعاني الألفاظ مفردة، دون تقدير لمعاني النحو وحجته في ذلك أن المعاني قد تتغير دون تغيّر الألفاظ،» فلو كانت المعاني تبعا للألفاظ في ترتيبها لكان محالا أن تتغيّر المعاني، والألفاظ بحالها لم تزل عن ترتيبها، ولكننا نرى المعاني قد جار فيها التغيير من غير أن تتغير الألفاظ وتزول عن أماكنها «.
لكن لابد من الإشارة إلى أن النظم كما عرّفه الجرجاني هو توخي معاني النحو. فلا يمكن للناظم أن يفكر في معنى للفظة مجرّدة من السياق، كأن يفكر في فعل دون أن يريد إعماله في اسم لكنّ المسألة لا تتعلق بالصواب والخطأ مثلما رأينا في المعنى التّخييلي أو الشعري،إذ لا يقصد بهذا سلامة اللغة نحويا وإنما ملاءمة الألفاظ للمعاني»لأنّا لسنا في ذكر تقويم اللسان، والتّحرز من اللحن، وزيغ الأعراب، فنعتدّ بمثل هذا الصواب، وإنما نحن في أمور تدرك بالفكرة اللطيفة، ودقائق يوصل إليها بثاقب الفهم« .بهذا يكون الجرجاني، في حديثه عن إعجاز القران يميز بين الكلام الشعري وغيره من مستويات الكلام، ويقيم نظرية مهمّة تحوي آراء تعد منطلقا لتطوير الكثير من الأفكار في الشعرية والبلاغة، لكن نؤكد مرة أخرى أن التراث العربي لم يشكل نظرية ذات أسس تصب في الحديث عن الشعرية بمعناها الحديث.


نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 26 رجب 1435هـ الموافق لـ : 2014-05-25



أخبار سيدي عيسى

* سيدي عيسى المدينة تناشدكم *
من أجل الصالح العام من أجل سيدي عيسى ومن أجل كل الذين مروا عبر الزمان والمكان نناشدكم كي تكونوا في الصفوف الأمامية للعمل الصالح الذي نراه ومضة خير تعيد المناعة للناس ولكل من تخالجه نفسه العمل ضمن حراك يعود بالخير على المدينة ..نحن نتوسم خيرا كي نعود الى ترسيم تفاصيل صنعتها أجيال سيدي عيسى عبر التاريخ ولنا في الحلم مليون أمنية كي تتحقق مشاريع وتزدهر رؤى وتنتعش مواقف هنا وهناك تعيد الاعتبار للمدينة ولحياة ننشدها جميلة وفيها كل تلك الاماني التي نراها تعيد إلينا كل اللقطات الجميلة التي نسعد بها بداية البداية للدخول في مرحلة صفاء مع الذات ومع مل الخيرين في سيدي عيسى رؤية تلامس الواقع وتعيد الامل لكل واحد يريد الخير ويبحث على الخير وكلنا واحدا كي نعيد الروح الى تفاصيل مدينة متحضرة تأسست منذ عام 1905 ..مدينة سيدي عيسى وكما نرى تحمل كل التفاصيل التاريخية المميزة ..
كونوا معنا جميعا


* ذكرى تأسيس موقع سيدي عيسى *
سيكون يوم 26 جوان 2017 القادم..هو تاريخ الذكرى الخامسة لتأسيس موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب ..وهو ما يسعدنا كي نستمر معكم أيها القراء الاعزاء الذين نسعد بكم وبمواضيعكم المختلفة حسب تبويب المجلة حيث نلتمس من كل من كتب أو أراد المشاركة أو عاين موقع سيدي عيسى الإلكتروني ..كي يراسلنا عبر إدراج مواضيعه عبر خانة المراسلون في الجهة اليمنى من الأعلى في مضموت الصفحة الرئيسية للموقع ..وسعداء دائما بما يتم ادراجه من مواضيع خاصة المتعلقة بتاريخ وحضارة سيدي عيسى وكذا كل القضايا والنشاطات والاحداث الحاصلة وعموما كل ما ينفع الناس ولا يدرج الموقع أبدا المواضيع ذات الطابع السياسي او الحزبي أو التي تثير النعرات الحزبية والطائفية وتثير التفرقة والفتنة والعنصرية ..وهذا خدمة لرسالة الموقع كي يكن منكم وإليكم ...وهذه الومضة هي بمثابة صورة صادقة تحبذ هيئة الموقع والمجلة أن تكون ضمن زوايا تبويب الموقع كي نصل الى قدر كبير من الاضافات والمرامي الهادفة ...
مرحبا بمساهماتكم

قسم الفيديو
سيدي عيسى ذاكرة وتاريخ
نطلب منكم ارسال روابط للفيديو - الفيديو يكون مسجل على موقع يوتوب
المدة الزمنية أقل من 20 دقيقة


نحن في خدمتكم و شكرا
صور و رسومات


السيد والي ولاية المسيلة حاج مقداد في سيدي عيسى
في اطار فعاليات " البداية لنا والاستمرارية لكم "


تكريم الكاتب العالمي سهيل الخالدي
في المركز الثقافي في سيدي عيسى


الشاعر عمر بوشيبي يكرم الكاتب الكبير
عياش يحياوي في المركز الثقافي خديجة دحماني


علاوة علي عضو هيئة موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب
علاوة علي أرشيف الموقع الدائم


الاستاذ محمد نوغي عضو هيئة موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب


الرسام التشكيلي سعيد دنيدني بومرداية


الكاتب الكبير يحي صديقي


المركز الثقافي لشهيدة الكلمة خديجة دحماني


الشاعر الكبير قريبيس بن قويدر


الكاتب عياش يحياوي مع الروائي المهدي ضربان وعرض لكتاب " لقبش "

مراسلون

سجل الآن و أنشر
أكتب موضوعا أوخبرا لحدث جرى في بلدك أومدينتك وأنشره بنفسك في قسم المراسلون.

إقرأ لهولاء
لمياء عمر عياد
لمياء عمر عياد
سوسن بستاني
سوسن بستاني
ساعد بولعواد
ساعد بولعواد
المختار حميدي
المختار حميدي
محمد بتش
محمد بتش"مسعود"
فاطمة امزيل
فاطمة امزيل
سعد نجاع
سعد نجاع
نورة طاع الله
نورة طاع الله
شنة فوزية
شنة فوزية
عبد الله بوفولة
عبد الله بوفولة
عبد الله دحدوح
عبد الله دحدوح
نائلي دواودة عبد الغني
نائلي دواودة عبد الغني
Nedjma Sid-Ahmed Gautier
Nedjma Sid-Ahmed Gautier
نبيلة سنوساوي
نبيلة سنوساوي
رابح بلطرش
رابح بلطرش
noro  chebli
noro chebli
خليل صلاح الدين بلعيد
خليل صلاح الدين بلعيد
شنة فوزية
شنة فوزية
بختي ضيف الله
بختي ضيف الله
أبو طه الحجاجي
أبو طه الحجاجي
safia.daadi
safia.daadi
lمحمد بتش
lمحمد بتش
نسرين جواهرة
نسرين جواهرة
عيسى بلمصابيح
عيسى بلمصابيح
دالي يوسف مريم ريان
دالي يوسف مريم ريان
zineb bakhouche
zineb bakhouche
ملياني أحمد رضــــــــــــــا
ملياني أحمد رضــــــــــــــا
حلوز لخضر
حلوز لخضر
عبدالكريم بوخضرة
عبدالكريم بوخضرة
جعفر نسرين
جعفر نسرين
عبد الرزاق بادي
عبد الرزاق بادي
مليكة علي صلاح رافع
مليكة علي صلاح رافع
أميرة أيلول
أميرة أيلول
طاهر ماروك
طاهر ماروك
فضيلة زياية (الخنساء)
فضيلة زياية (الخنساء)
بوفاتح سبقاق
بوفاتح سبقاق
حسدان صبرينة
حسدان صبرينة
فاطمة اغريبا ايت علجت
فاطمة اغريبا ايت علجت
يوسف عمروش
يوسف عمروش
شيخ محمد شريط
شيخ محمد شريط
تواتيت نصرالدين
تواتيت نصرالدين
سيليني غنية
سيليني غنية
أنيسة مارلين
أنيسة مارلين
سماح برحمة
سماح برحمة
وحيدة رجيمي
وحيدة رجيمي
سعادنة كريمة
سعادنة كريمة
حمادة تمام
حمادة تمام
كمال خرشي
كمال خرشي
بامون الحاج  نورالدين
بامون الحاج نورالدين
دليلة  سلام
دليلة سلام
أبو يونس معروفي عمر  الطيب
أبو يونس معروفي عمر الطيب
علاء الدين بوغازي
علاء الدين بوغازي
آمال بن دالي
آمال بن دالي
Kharoubi Anissa
Kharoubi Anissa
أسعد صلاح صابر المصري
أسعد صلاح صابر المصري
علي بن رابح
علي بن رابح
حورية سيرين
حورية سيرين
كمال بداوي
كمال بداوي
أمال حجاب
أمال حجاب
محمد مهنا محمد حسين
محمد مهنا محمد حسين
زليخة بوشيخ
زليخة بوشيخ
محمد الزين
محمد الزين
السعيد بوشلالق
السعيد بوشلالق
سعدي صبّاح
سعدي صبّاح
وردة فاضل
وردة فاضل
جمال الدين الواحدي
جمال الدين الواحدي
Amina Guenif
Amina Guenif
يحياوي سعد
يحياوي سعد
وسيلة بكيس
وسيلة بكيس
مخفي اكرام
مخفي اكرام
دردور سارة
دردور سارة
فاطمة بن أحمد
فاطمة بن أحمد
الشاعر عادل سوالمية
الشاعر عادل سوالمية
مرزاق بوقرن
مرزاق بوقرن
صاد ألف
صاد ألف
فاطمةالزهراء بيلوك
فاطمةالزهراء بيلوك
نادية مداني
نادية مداني
arbi fatima
arbi fatima
شينون أنيس
شينون أنيس
وحيد سليم نايلي
وحيد سليم نايلي
الصـديق فيـثه
الصـديق فيـثه
حمدي فراق
حمدي فراق
رزيقة د بنت الهضاب
رزيقة د بنت الهضاب
شهيناز براح
شهيناز براح
د/ ناصرية بغدادي العرجى - نيويورك
د/ ناصرية بغدادي العرجى - نيويورك
وردة سليماني
وردة سليماني
عيسى فراق
عيسى فراق
زيوش سعيد
زيوش سعيد
جمال بوزيان
جمال بوزيان
علاء الدين بوغازي
علاء الدين بوغازي
عمار نقاز
عمار نقاز
سايج وفاء
سايج وفاء
مهدي جيدال
مهدي جيدال
سميرة منصوري
سميرة منصوري
okba bennaim
okba bennaim
tabet amina
tabet amina
   محمد الزين
محمد الزين
الطاهر عمري
الطاهر عمري
بدر الزمان بوضياف
بدر الزمان بوضياف
هاجر لعروسي
هاجر لعروسي

جميع الحقوق محفوظة لموقع سيدي عيسى

1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة
الراشدية
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على
info@sidi-aissa.com