سيدي عيسى سيدي عيسى
الخميس 7 شوال 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن  
جديد الموقع  * تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة    * ممزوج البكالوريا واللامبالاة ...   * صيحات عانس   * نبتة في أرض الشقاء   * تهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك   * تجربة الحداثة وتناثر الألوان في ديوان: أنامل وأقراص ليزر لـمنذر بشيرة الشقرة يسرى الجبيلي   * رمضان يغادرنا في رمضان   * آية و رزان ثمن العودة   *  وداعا - يوسف –   * أمل الحياة    * مطاعم الرحمة : نموذج جزائري خالص والافطار في كل مكان وأهل الخير يصنعون الخير..وبالقوة ...1541 بلدية جزائرية تتنافس على الخير في شهر رمضان :    * يا ابن التي....؟ !   * إننا نحبك يا عزازقة   * من ثقافات الشّعوب : (( لماذا تجري بسرعة فائقة في الصّباح الباكر )) ...؟؟؟   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيي ذكرى الثامن من ماي45   * اليوم العالمي لحرية الصحافة : نسيمة بولوفة ..تجربة عمرها 22 سنة في الصحافة ...   * اليوم العالمي لحرية الصحافة : علياء بوخاري ..الإعلامية المميزة التي تواكب الحراك الثقافي الوطني عبر يومية الجمهورية    * كأس الردى   * هذا ديننا ** جمعية الفرقان الخيرية    * رحلة حب   
البعد التواصلي في رواية " تاء الخجل " لفضيلة الفاروق ..كتبت الناقدة : صبرينة حسدان
بقلم : صبرينة حسدان
لنفس الكاتب
[ شوهد : 2064 مرة ]
 غلاف رواية

:
تاء الخجل ، عمل روائي أدبي للكاتبة الجزائرية المغتربة فضيلة الفاروق ، تناولت فيه ظاهرة اغتصاب المرأة و بشاعتها في مرحلة جد حساسة من تاريخ الجزائر ألا و هي العشرية السوداء ففضحت فظائع التطرف الديني المتشدد.
إنها رواية مخالفة لما كتب قبلها بحيث تتميز بجرأة لم تعتدها الكتابة الجزائرية إذ كسرت كل الطابوهات فدقت على الوتر الحساس المسكوت عنه في العالم العربي بصفة عامة، و في الجزائر بصفة خاصة بسبب الخجل الذي يلازم المرأة في كل مكان وزمان لا لشيء سوى أنها امرأة

مقدمة:
تاء الخجل ، عمل روائي أدبي للكاتبة الجزائرية المغتربة فضيلة الفاروق ، تناولت فيه ظاهرة اغتصاب المرأة و بشاعتها في مرحلة جد حساسة من تاريخ الجزائر ألا و هي العشرية السوداء ففضحت فظائع التطرف الديني المتشدد.
إنها رواية مخالفة لما كتب قبلها بحيث تتميز بجرأة لم تعتدها الكتابة الجزائرية إذ كسرت كل الطابوهات فدقت على الوتر الحساس المسكوت عنه في العالم العربي بصفة عامة، و في الجزائر بصفة خاصة بسبب الخجل الذي يلازم المرأة في كل مكان وزمان لا لشيء سوى أنها امرأة .
لقد لقي هذا العمل الأدبي صدى واسعاً لدى جمهور القراء فأسرت قلوبهم مما أثار ردود أفعال كثيرة، امتدت إلى الصحافة بالنظر إلى حساسية الموضوع و طريقة تناوله.
عند قراءة السطور الأولى من الفصل الأول، يتراءى للقارئ أن ما كتبته فضيلة الفاروق كان رواية حب، لكن في الحقيقة هي مزيج بين الثورة والرغبة في التحرر والحياة الممزوجة بالألم و الحسرة على ما عانته النساء من آثار الاغتصاب.
تاء الخجل رواية عالجت قضية أكبر بكثير من حصرها في بحث، إنها تستعصي على الوصف، فكل ما يمكن قوله عنها أنها صرخة أنوثة.
إلا أننا سنحاول الكشف عن عتبة العنوان و عتبة الغلاف سيميائيا وإبراز دورهما في العلاقة التواصلية التفاعلية، كما سنتطرق إلى لغة المتن و ما تحمله من أبعاد تواصلية .
2ــ التعريف بالمؤلف :
جنس أدبي من صنف الرواية من ثمانية و تسعين صفحة صدر عن دار رياض الريس للكتب و النشر في سنة 2003، تتكون من ثماني فصول و هي :
الفصل الأول: أنا و أنت
الفصل الثاني: أنا و رجال العائلة
الفصل الثالث: تاء مربوطة لا غير.
الفصل الرابع :يمينة .
الفصل الخامس: دعاء الكارثة.
الفصل السادس: الموت و الأرق يتسامران.
الفصل السابع: جولات الموت.
الفصل الثامن: الطيور تختبأ لتموت.
و تجدر الإشارة إلى أن مؤلف فضيلة الفاروق الذي نحن بصدد دراسته ترجم إلى اللغتين الفرنسية و الاسبانية، و ترجمت بعض المقاطع منه إلى الايطالية أيضا.
و حسب ما كشفته الروائية لجريدة السلام في العدد 26 ماي 2013عن مؤلفها أنه ترجم مؤخرا إلى اللغة الكردية و قد طبع في مدينة أربيل عاصمة كردستان ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على بعد التواصلي الذي يحمله هذا العمل الأدبي الروائي، فالترجمة بمثابة قناة تواصلية بحيث تقلص المسافة بين الشعوب فهذه الرواية ستمكن الكرديون من التعرف على ما عانته المرأة العربية بصفة عامة و الجزائرية بصفة عامة .
3ــ العتبات النصية في الخطاب الروائي :
أكدت الدراسات الحديثة على ضرورة الاهتمام بالعنوان والغلاف و غيرهما من العلامات التي تحمل شحنات دلالية مفتوحة على عدة تأويلات، فالمؤلف يضع علامات و القارئ يبحث عن المعنى و من هنا تتولد العملية التواصلية .
و قد أطلق جيرار جنييت على العلامات البارزة في أي عمل روائي و التي تكون أول ما يقع عليه نظر القارئ بمصطلح العتبات و هو عنوان لكتاب له.
و من هنا رأينا أنه من المهم الوقوف عليها. فلا يمكن أن نتصور أي عمل يخلو منها، فالقارئ قبل ولوجه و اقتحامه النص يصطدم بالعتبات و على هذا الأساس نؤكد على دورها في العملية التواصلية الذي لا يمكن إغفاله .
1ــعتبة العنوان:
حظي العنوان في الدراسات الحديثة باهتمام بالغ بالنظر إلى دوره في الكشف عن طبيعة النص و في تحديد هويته ،فهو بمثابة الرأس للجسد.
إن نص العنوان لا يوضع اعتباطيا أو عشوائيا و إنما للعلاقة التي تربطه بنص المتن و التي قد تكون علاقة جدلية مما يدفع القارئ للدخول معه في حوار ليفك شفرات و رموز الرسالة التي يريد تمريرها.
و قد حدد "جيرار جنييت" أربع وظائف للعنوان باعتباره جزء من العملية التواصلية، الأولى: وظيفة تعيينية و يسميها أيضا المطابقة، والثانية وظيفة وصفية و التي يسميها "غولدنشطاين" بالتخليصية و "ميهايله" بالوظيفة الدلالية، أما الوظيفة الثالثة فهي الإيحائية و قد أكد جيرار جنيت على ارتباطها بالوظيفة الوصفية، أما الوظيفة الرابعة التي يؤديها العنوان هي إغراء الجمهور و لتحقيق ذلك يجب أن يكون ملفتا للانتباه و جذابا، و يبعث في القارئ التشويق. و كما أشرنا سابقا فإن العنوان كغيره من العتبات يساهم في التواصل بين الكاتب و القارئ بهذا الشكل:
"تاء الخجل" عنوان مركب من كلمتين اختارتهما فضيلة الفاروق كعنوان لروايتها ،ففي اللغة العربية تدل التاء على التأنيث، أما الخجل في علم النفس هو شعور داخلي يؤدي بالإنسان إلى كتمان المكبوتات و الانطواء على الذات. و من خلال "التاء و الخجل " فإن الروائية ربطت الخجل بالعنصر النسوي " فالعنوان صيغ بطريقة جعلته يؤكد على كل معاني الانحطاط مرتبطة بالأنثى إلى حد الخجل. "
في السياق اللغوي "تاء التأنيث" تحتل درجة سفلى مقارنة بالمذكر المتعالي و الدليل على ذلك الضمائر، فالضمير أنا المفرد المتكلم يحتل المرتبة الأولى ثم الضمير المخاطب المذكر أنت و في المرتبة الثالثة نجد ضمير المؤنث المخاطب أنت و سنوضح أكثر في الشكل الأتي : الضمائر في اللغة العربية :

ضمائر المتكلم ضمائر المخاطب ضمائر الغائب
أنا أنت هو
نحن أنت هي
أنتما هما
أنتما هما
أنتم هم
أنتن هن

و هذا يدل على أن اللغة العربية قللت من شأن المرأة و قيمتها إذ تأتي دائما في المرتبة الثانية بعد المذكر و هذا ما أكدته خديجة حامي في رسالتها إذ تقول في هذا الصدد: "حتى اللغة قللت من قيمة المرأة و من قدرتها ووزنها."
و تضيف : " لتساهم بذلك في اضطهاد المرأة و تمييزها عن الرجل، عن طريق تثبيت صفات الضعف و الوهن و الجبن فيها، حيث تنزعنا من عالم طبيعي لتقذف بنا إلى عالم ثقافي يصنعه الرجال . "
حسب جيرار جنييت فإن عنوان الرواية يؤدي وظيفة تحديد المضمون، " فجاءت عبارة تاء الخجل تحمل الكثير من معاني الدونية و القهر لتؤدي هذه العبارة جزءا كبيرا من رسالة الرواية . "
تساءل عبد الرحمان تبرماسين (ناقد و أكاديمي جزائري )عن تاء الخجل إن كانت مربوطة أم مفتوحة؟ و في سياق حديثه عن ذلك، أكد أن كل التاءات الدالة على التأنيث مفتوحة و استند في ذلك على القرآن الكريم الذي وردت فيه التاءات مفتوحة عدا تاء الصلواة.
أما عن تاء الخجل، فحسب رأيه فهي تتأرجح بين الربط و الفتح. يقول في هذا الصدد:" يبدو لي أنها في حيرة من أمرها لأنها عرضة للوأد من حين لآخر ، لذا فهي تعيش حالة اضطراب و اللااستقرار بين الربط و الفتح ، بين من شاءوا أن تكون مربوطة و من شاءوا أن تكون مفتوحة... "
إضافة إلى هذا فإن تاء الخجل إن كانت مفتوحة في العنوان فإنها في النص أو المتن هي مربوطة،بسبب الخوف الذي يسكن النساء الضحيات من العار و الاغتصاب على حد تعبيره.
و من هنا يتضح أن الروائية استخدمت ثنائية متناقضة الأولى ظاهرة يحملها العنوان و الأخرى خفية يكشفها المتن .
مكونات العنوان
تاء الخجل
مضاف مضاف إليه
اسم نكرة اسم معرفة
2ــ عتبة الغلاف :
غالبا ما يحمل الغلاف في الروايات صورة تقع على البصر مباشرة، و هي علامة غير لغوية قد ينتبه إليها القارئ حتى قبل العنوان، فهي بذلك ظاهرة تواصلية شأنها شأن النص و الخطاب اللغوي، لكن تجدر الإشارة إلى أنها غير مستقلة بذاتها و إنما مرتبطة بنص العنوان و نص المتن .
على غلاف رواية "تاء الخجل" صورة امرأة يظهر جانبها دون وجهها، تبدوأنها عارية و مطأطئة الرأس، كعلامة دالة على الخجل، أي أن هذه الصورة تكملة للعنوان الذي كتب في الأعلى بالخط العريض و باللون الأبيض. فكما أشرنا سابقا فإن الصورة لها ارتباط وثيق بالعنوان و المتن.
يغلب على الغلاف اللون الأحمر. و كغيره من الألوان يحمل دلالات عديدة تختلف حسب سياقات استخدامه، فهو يوحي إلى الحب و العاطفة. وفي الذاكرة الشعبية إلى الشهوة و النشوة و الثورة و التمرد و الحركة و الحياة الصاخبة ،كما يدل على الغضب و الانتقام و القسوة، وفي الديانات رمز لجهنم، وعند الهندوس فإن اللون الأحمر يدل على الحياة و البهجة.
و قد يرتبط اللون الأحمر بالموت، إذ يقال "موت أحمر" و ذلك للدلالة على شدته خاصة عندما يتعلق الأمر بإراقة الدماء و العنف .
وعند علماء النفس فإن اللون الأحمر يعزز الشعور بالانتماء، بحيث يستخدمه الأخصائيون في الجلسات العلاجية للمرضى المنعزلين و الذين يعانون من الشعور بالغربة و الوحدة ،و لعل هذا ما يفسر البساط الأحمر الذي يفرش لدبلوماسي عندما يزور بلدا غير بلده، إذ أن هذا اللون من شأنه أن يرفع روح الانتماء لديه، و لهذا يسمى اللون الأحمر باللون الدبلوماسي.
هذا بالنسبة للعلامات غير اللغوية التي يحملها الغلاف، أما عن العلامات اللغوية فإن كلمة "رواية " توحي بالنوع الذي ينتمي إليه هذا العمل الأدبي أو ما يسمى بالمؤشر الجنسي، الذي يختلف عن الشعر والقصة ، و الملاحظ أنها أصغر ما كتب مقارنة بالعنوان و هذا قد يوحي إلى أن الروائية لم تول أهمية للجنس الأدبي بقدر ما أعطت أهمية للعمل الأدبي بحد ذاته. و حسب جيرار جنييت فإن المؤشر الجنسي يؤدي وظيفة واحدة بارزة و أساسية و هي إخبار القارئ و إعلامه بجنس العمل الذي سيقرؤه .
كما لا يغيب عنا في سياق الحديث عن العلامات اللغوية التي يحملها الغلاف الإشارة إلى اسم الكاتب الذي تموضع في أعلى الغلاف بخط أبيض بارز و غليظ، لكنه أقل درجة من العنوان، و تجدر الإشارة إلى أن اسم الراوية فضيلة الفاروق أخذ شكل الاسم الفني لأنه ليس اسمها الحقيقي، بحيث أنه لا يدل على الحالة المدنية لها، و هو ما يعرف بالاسم المستعار، ولعل هذا راجع لاعتبارات سياسية بالنظر إلى المواضيع الحساسة التي تعرضت لها الروائية بكل جرأة و صراحة.
و عن أهمية اسم الكاتب و الوظائف التي يؤديها يقول جيرار جنيت "....لا يمكننا تجاهله أو مجاوزته، لأنه العلامة الفارقة بين كاتب و آخر، فيه تثبت هوية الكاتب لصاحبه و يحقق ملكيته الأدبية و الفكرية على عمله دون النظر للاسم إن كان حقيقيا أو مستعارا. "
إضافة إلى وظيفة التسمية و الملكية التي يؤديها اسم الكاتب نجد وظيفة الشهرة ،بحيث أنه يتواجد على الغلاف الذي يعتبر واجهة العمل الأدبي، مما يفتح له الباب للشهرة في الساحة الأدبية. ففضيلة الفاروق بفضل أعماله أضافت اسمها إلى قائمة الأدبيات المعروفات بكتابتهن أمثال: غادة السمان ،نوال السعداوي و أحلام مستغانمي...
هذا عن أهم ما حمله الغلاف من الواجهة الأمامية، أما عن الواجهة الخلفية أو ما يسمى بظهر الغلاف فإننا نجد فيه أيضا العنوان واسم الروائية وعلامات لغوية أخرى بارزة مأخوذة من بداية الفصل الأول من المتن و قد تمت الإشارة إلى ذلك في أخر النص بوضع عبارة "من الكتاب" بين قوسين :
منذ العبوس الذي يستقبلنا منذ الولادة،
منذ أقدم من هذا،
منذ والدتي التي ظلت معلقة بزواج
ليس زواجا تماما،
منذ كل ما كنت أراه فيها يموت بصمت،
منذ جدتي التي ظلت مشلولة نصف قرن من الزمن
إثر الضرب المبرح الذي تعرضت له من أخي زوجها
و صفقت له القبيلة و أغمض القانون عنه عينيه.
منذ القدم،
منذ الجواري و الحريم،
منذ الحروب التي تقوم من اجل المزيد من الغنائم
منهن...إلي أنا، لا شيء تغير سوى تنوع في وسائل القمع و انتهاك كرامة النساء.
لهذا كثيرا ما هربت من أنوثتي،
و كثيرا ما هربت منك لأنك مرادف لتلك الأنوثة.
إن هذا المقطع كإشارة إلى أن الروائية تبحث عن أصل قضية " تاء الخجل" التي وضعتها كعنوان، و تغوص في أعماقها و تحاول الكشف عن جذورها، فهي بذلك تثير فضول القارئ و تبعث فيه التشويق و الرغبة في اقتحام المتن و اكتشاف وجع الروائية من الأنوثة، ومعرفة تفاصيل هذه القضية.
كما حمل أيضا ظهر الغلاف اسم دار النشر التي اهتمت بنشر مؤلف فضيلة الفاروق وهي " رياض الريس للكتب و النشر" بعد عناء طويل من البحث عن ناشر.
مما سبق يتضح أن عتبة الغلاف التي تحتوي على علامات لغوية و علامات غير لغوية تلعب دورا هاما في العملية التواصلية التي تتم بين المرسل الذي هو الروائية و الجمهور كما يبرزه هذا الشكل:
5ــ قراءة في عناوين الفصول:
الرواية مقسمة إلى ثمانية فصول كما أشرنا سابقا، قبل الولوج إلى نصها يلاحظ القارئ أن كل فصل مرتبط بالفصول الأخرى و سنحاول كشف الدلالة التي يحملها عنوان كل فصل و علاقته بالفصول الأخرى :
الفصل الأول: أنا و أنت
يتشكل عنوان هذا الفصل من ضميرين، الأول ضمير المتكلم المفرد "أنا" الذي يدل على بروز الذات و تشكيلها دورا مهما من الفصل، والثاني: ضمير المخاطب المذكر "أنت". و إذا اعتبرنا أن ضمير المتكلم أنا يعود على امرأة و التي قد تكون الروائية نفسها فان الفصل يروي علاقة إنسانية بين رجل و امرأة و التي قد تكون في الأغلب علاقة حب .
الفصل الثاني: أنا و رجال العائلة
تكرر الضمير المتكلم المفرد أنا في هذا الفصل تأكيدا على حضور الذات الروائية في الرواية، فهي كما يبدو عنصر أساسي لا غنى عنه . كما نلمس بروز العنصر الذكوري بصيغة الجمع و هم ليسوا أي رجال و إنما تربطهم صلة قرابة إذ ذكرت أنهم رجال العائلة. إن هذا يوحي إلى أن شخصية "أنا" تملك روح التحدي و المواجهة إلى درجة التمرد على القوانين التي يصنعها الرجال في العالم العربي بصفة عامة و في المجتمع الجزائري بصفة خاصة .و هذا ما سيكشفه متن هذا الفصل .
الفصل الثالث: تاء مربوطة لا غير
في عنوان هذا الفصل بينت الروائية فضيلة الفاروق نوع التاء التي أوردتها في عنوان الرواية " تاء الخجل"، بحيث صرحت بشكل مباشر أنها مربوطة و تنفي غير ذلك.
و الربط في هذا السياق يعني التقييد، و يفهم من هنا أن العنصر الأنثوي الذي رمزت له بالتاء لا حرية له فهو يعيش تحت سلطة و ضغط العنصر الذكوري.
الفصل الرابع: يمينة
يتشكل عنوان هذا الفصل من كلمة واحدة" يمينة" على خلاف الفصول الأخرى.و هي اسم علم مؤنث على وزن فعيلة، وهي صيغة مبالغة من اليمين الذي بعني القسم.
إن وضع الروائية لهذه الكلمة المفردة كعنوان لهذا الفصل لم يأت اعتباطيا أو عشوائيا و إنما للتشويق و الفضول الذي ستبعث في نفس القارئ ليكشف هذه المرأة ؟ وما علاقتها بالضمير المتكلم" أنا" الوارد في الفصول السابق ؟
الفصل الخامس: دعاء الكارثة
عنوان مكون من كلمتين: دعاء ــ الكارثة ،مركب تركيبا اضافيا ( مضاف و مضاف إليه) باجتماعهما توحيان بمفارقة، فالدعاء شكل من أشكال العبادة، تريح النفس و تقرب من الله و تذهب الأحزان و الهموم، أما الكارثة فتعني أضرار وخيمة .
إن صياغة هذا العنوان بهذا الشكل من المفارقة يجذب القارئ إلى الكشف عن سر اجتماع هاتين الكلمتين، فلماذا وصفت الروائية الدعاء بالكارثة؟ و ما علاقة هذا بالفصول السابقة و اللاحقة ؟
الفصل السادس: الموت و الأرق يتسامران
يحمل عنوان هذا الفصل صورا بيانية ، بحيث شخصت الروائية الموت و الأرق و جعلتهما يلتقيان في السمر و السهر.
إن حضور كلمة الموت في هذا السياق يوحي إلى المصير الذي تلقاه النساء بسبب الخجل و هذا إذا ربطنا عنوان هذا الفصل بالعنوان الفصل الرابع:" يمينة" و بعنوان الرواية " تاء الخجل."
الفصل السابع: جولات الموت
يتكون عنوان هذا الفصل من كلمتين و هما: جولات ، الموت و الملاحظ تكرار لفظة الموت، و ما هذا إلا تأكيد على المصير الذي ستتلقاه النساء و الذي سبق و أن عرضته في عنوان الفصل السابق، إلا أن ما يميز هذا الموت هو الجولات أي أنه يكون بالتقسيط أو بطيء، مما يترك للقارئ مجالا ليتساءل عن السبب. فلماذا هذا الموت يأتي على شكل جولات ؟
الفصل الثامن: الطيور تختبأ لتموت
في عنوان الفصل الثامن و الأخير من رواية تاء الخجل للروائية فضيلة الفاروق تكررت كلمة الموت للمرة الثالثة. و إذا كانت الروائية تقصد بالطيور العنصر النسوي، فإن موتهن يكون بصمت، بعيدا عن الأنظار. و للإشارة فإن عنوان هذا الفصل هو ترجمة لعنوان مسلسل تلفزيوني فرنسي قديم.
5 ــ ملخص الرواية:
"كل هول بالإمكان تحديده، كل حزن يعرف بشكل ما نهايته في الحياة، لا وقت لتكريس الأحزان الطويلة"
بهذه المقولة الشهيرة لإليوت بدأت فضيلة الفاروق روايتها الجريئة تاء الخجل التي تتكون من ثمانية فصول وسنحاول تلخيص كل فصل على حده:
الفصل الأول: أنا و أنت
تناولت الروائية في بداية الفصل الأول من روايتها ظاهرة الخجل التي رافقت المرأة في كل زمان و مكان لا لشيء إلا لأنها امرأة فتقول في أول الفصل:
"منذ العائلة ...منذ المدرسة... منذ التقاليد ...منذ الإرهاب كل شيء عني كان تاء للخجل، كل شيء عنهن تاء للخجل، منذ أسمائنا التي تتعثر عند آخر حرف، منذ العبوس الذي يستقبلنا عند الولادة منذ أقدم من هذا ،" بسبب هذا الخجل أجبرت والدتها على الزواج و جدتها تعرضت للضرب من أخي زوجها بصمت من الكل لأنه الخجل ...
كما روت في هذا الفصل تفاصيل علاقة الحب التي ربطتها بشاب من نفس المنطقة( أريس) و التي بدأت و هي في الرابعة عشر من عمرها، ثم فرقتها الدراسة، فبعد البكالوريا قصدت قسنطينة و هو سافر إلى العاصمة ،إلا أنهما بقيا يتراسلان و يصف كل منهما المدينة التي هو موجود فيها. ولكن سرعان ما تغيرت الأمور عندما قرر السفر إلى حاسي مسعود للعمل و هنا كانت النهاية .
و تواصل الروائية سرد مرارة الفراق و ألم الحب ووقعه على المرأة و تبدي رغبتها بالتحرر و التمرد فلماذا دائما المرأة هي التي تخرج دائما منهزمة منه ؟
خالدة من بني مقران وهي وحيدة أمها زهية التي كانت تعامل بالكيد و الغيرة من قبل نساء البيت باستثناء عمتها "تونس" زوجة "سيدي إبراهيم" رجل دين ذو سلطة في البيت .
في يوم عرفت أن والدها تزوج بامرأة أخرى لتنجب له ذكورا و أبدت نساء العائلة سعادة بذلك وبسبب غياب والدها عن البيت حاول عمها "بوبكر" التسلط عليها كمنعها من اللعب مع خليل و يونس أولاد عمها بحجة أن هذا قد يدفعها للفساد.
في آخر هذا الفصل تعود الروائية إلى سرد ذكرياتها مع الحبيب و تعبر عن كرهها و تمردها لتقاليد العائلة كأكل الرجال قبل النساء.

الفصل الثاني: أنا و رجال العائلة
كل ما في أريس مزعج في نظر خالدة خاصة تقاليدهم. ففي عرس حضرته أثر فيها كثيرا منظر خروج العريس من غرفة العروس و هجوم النساء على العروس التي كانت تبكي لأن هذا الأخير لم بفعل شيئا، و لمعالجة الموضوع أحضروا شيخا، ثم عاود العريس الدخول مع ترقب الفضوليات من النساء على الباب حتى تأكدن أن كل شيء عادي فزغردن.اندهشت خالدة ولم تصدق ما رأته وأضفت عليه صفة البشاعة فقالت :" ما أبشع أن تكون الواحدة منا عروسا. " و بعد هذه الحادثة أبدى ابن عمها "ياسين" رغبته في الارتباط بها، لكنها رفضته و في كل مرة يحاول التقرب منها و إقناعها تصده مما دفعه إلى تهديدها بأنه على علم بالسبب، الذي هو حبها لذلك الشاب ( نصر الدين) و سيفضحها. و لما عرف بذلك عمها "بوبكر" تحدث إلى والدها وحاول إقناعه بتزويج ابنته للحفاظ على شرفه لأن بنات الجامعة معروفات بالسمعة السيئة، إلا أن والدها رفض بشدة على أساس أنه يثق في ابنته كثيرا و بعد ذلك اقترح "سيدي إبراهيم" تزويجها "لمحمود" أو "أحمد" و لما عرفت بذلك عادت إلى قسنطينة و هناك سمعت أن "محمود" اعتقل بسبب نشاطه في جمعية إسلامية، أما أحمد فزارها في الجامعة وأخبرها أنه مسافر و أظهر لها أنه غير موافق على قرار تزويجهما قبل أن يسافر، فلا يجب لهم السماح بتقرير مصيرهم إضافة إلى أن (نصر الدين) صديقه.ففتح لها باب الذكريات معه و تمنت لو كان معها. تقول :
" لحظتها بكت قسنطينة ، و طوقني الصمت، فإذا بالماضي ينزل دموعا شديدة الملوحة، و إذا بعينيك تسبحان في السماء، و أنا ، طائرة ورق أنهكها البكاء. "
الفصل الثالث: تاء مربوطة لا غير
تواصل خالدة في هذا الفصل سرد معاناتها بسبب رفض الجميع لتلك العلاقة التي جمعتها بنصر الدين وعجزها عن الدفاع عنه بسبب "الخجل"، فانشغلت بعملها الإعلامي( جريدة الرأي الآخر ) و رأت فيه هروبا من الواقع على الرغم من أنه كان في مرحلة حساسة من تاريخ الجزائر و هي العشرية السوداء، التي حدثت فيها أبشع الجرائم من اغتيال النساء و اختطافهن و اغتصابهن، مما دفع بالإعلامية إلى التفكير بالهجرة تقول واصفة هذا الوضع: "هاهي أيام الثورة تعود، الموتى في كل مكان،و القبور كالملاهي يزورها الناس أكثر من مرة في اليوم . "ومن بين ضحايا تلك الفترة صديقتها المسرحية "كنزة" التي تخلت عن عملها و عادت إلى مسقط رأسها و اختارت سجن الزواج، لأن الأوضاع لم تكن مشجعة بل أكثر من ذلك إنها خطيرة وهذا العمل قد يقضي على حياتها في أي وقت ، و قد تأسفت خالدة كثيرا لأنها رأت أنها موهوبة و سنقدم الكثير للفن.
كما روت قصة انتحار الطفلة "ريمة النجار"وهو أسوأ ما يمكن أن يحدث في تلك الفترة ،و قد حققت خالدة في القضية بحكم عملها الإعلامي .في آخر المطاف اكتشفت أن والدها هو من رماها من أعلى الجسر لتخليصها من عار الاغتصاب .كان وقع هذه الحادثة أليما على خالدة.
الفصل الرابع: يمينة
فاجأ رئيس التحرير خالدة ليلا ليخبرها أن الجيش قد حرر منذ ساعات نساء من قبضة الإرهاب و عليها كتابة مقال عنهن و يكون جاهزا في الغد بعد الظهر .
في الصباح الباكر قصدت خالدة المستشفى و توقفت على واحدة منهن هي يمينة، كان وضعها مزريا و في حالة سيئة. قالت لها إحداهن إنها لن تعيش، فقد أنجبت طفلا و قتل على أيدي الإرهابيين، وبدأت تسرد لها العذاب والمرارة التي عشنها وهن محتجزات لديهم والذي ترك أثر سيئا في نفسياتهن، وفي هذه الأثناء صرخت يمينة سارعوا إليها كانت تنزف. تأثرت خالدة لذلك الموقف، وبعدها اقتربت منها و تبادلت بعض الكلمات معها ( عرفتها بنفسها) وأظهرت لها أنها كانت تتمنى لو كانت صحافية إلا أن عائلتها من أريس منعوها.فصرحت لها خالدة أنها أيضا من أريس، فأبدت سعادتها برؤية أحد من أهلها قبل موتها. لكن خالدة وعدتها أن تكون بجانبها و تهتم بها، ولكي تبعد عنها فكرة الموت سألتها عن فتاة أخرى و كيف كانت حياتهن في الجبل. كانت الإجابة صعبة بالنسبة لها فتركتها لترتاح ووعدتها أن تعود إليها،فطلبت منها أن تحضر لها جهاز راديو، قبل أن تخرج سألتها إذا كان أهلها سيحضرون لزيارتها بمجرد علمهم فأجابتها خالدة بكل ثقة بالإيجاب إلا أنها تعرف أن ما سيحدث هو العكس.
الفصل الخامس: دعاء الكارثة
تستهل الروائية هذا الفصل بالسخرية من كون ناس قسنطينة إمعة مع ما اسموا نفسهم الجبهة الإسلامية للإنقاذ.فتقول في هذا الصدد: "الناس هنا لا يخالفون ما تقوله المآذن، حتى حين قالت: اللهم زن بناتهم قالو آمين و حتى حين قالت اللهم يتم أولادهم قالوا آمين و حتى حين قالت: اللهم رمل نساءهم قالو: آمين . "
تعود خالدة إلى يمينة كما وعدتها وطول المسافة إليها تفكر فيها و ماذا وكيف ستكتب عنها كواحدة من النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب وما يعقد عملها كصحفية كون الضحية من أريس و عن صعوبة الموقف تقول :" لم أعد أعرف كيف هي الكتابة، لم أعد أعرف ألوان القلم. لم أعد أعرف لون الورق. " و بعد طول تفكير قررت العدول عن الكتابة في هذا الموضوع خاصة وأن القانون الجزائري لا يعاقب عليه بعقوبة صارمة،على خلاف القانون الفرنسي. وفي سياق الحديث عن مدى فضاعة هذه الجناية فإن الجيش قد عثربعد مجزرة بن طلحة على وثيقة تمثل قانون الاغتصاب... ما أبشعه لهذا الأسباب فضلت أن تكتب عن الدعاء،مما سبب لها مواجهة مع رئيس التحرير، فحاولت إقناعه وشرحت له الأسباب وراء عدولها لكن دون جدوى، إذ بقي مصرا أن تكتب تجربة تلك النساء دون ذكر أسمائهن.
الفصل السادس: الموت و الأرق يتسامران
تلتفت الروائية في بداية هذا الفصل إلى قسنطينة الغارقة تلك الفترة في أوحال الآفات و الفساد والنجاسة والانحلال الأخلاقي ( خمور و مخدرات و شذود ) و هي في طريقها إلى المستشفى لزيارة يمينة حاملة لها بعض اللوازم (برتقال، راديو، كتبا لغادة السمان، و قميص نوم). ففرحت جدا لرؤيتها فقامت بعصر الليمون لها و أخبرتها أنها أوصت عنها ممرضة تعرفها في حالة ما احتاجت إلى شيئ. شعرت خالدة أن يمينة تعيش أيامها الأخيرة. وفي طيات حديثهما روت لها مأساة ضحية أخرى طلبت إجراء عملية إجهاض فقوبلت بالرفض القاطع من الطبيب على أساس أنه ممنوع في القانون.اندهشت خالدة فقالت:
أي قانون هذا الذي سيجبر المرأة على قبول ثمرة اغتصاب كرامتها وإنسانياتها في أحشائها؟
فسارعت إلى الاستفسار عن الموضوع عند الطبيب المناوب وقال لها مبررا موقفه أنه عليه الحصول على محضر الشرطة يثبت جريمة الاغتصاب لكي يجري تلك العملية... و بعد تنقل خالدة إلى قسم الشرطة حصلت على معلومات تفيد بأن التحقيق سيأخذ وقتا طويلا. مما أشعرها بالعجز عن المساعدة. بمجرد طلوع الضوء قصدت مجددا يمينة.
الفصل السابع: جولات الموت
كل يوم يمر إلا و تقترب فيه يمينة من الموت أكثر فأكثر، مما أشعر خالدة بالحزن العميق لتدهور حالتها الصحية .وهي تبادلها الحديث عرفت أن أهلها رفضوا استقبالها، ما زاد حالتها سوءا سؤال الضابط عما إذا كانت اختطفت أم التحقت بمحض إرادتها. فحاولت خالدة التخفيف عنها بإخبارها أن ذلك إجراء عادي. كانت يمينة تعاني من اشتياق كبير لأفراد عائلتها وتذكرت كيف حاولت أمها الدفاع عنها عندما جاء الإرهابيون لأخذها و تعرض والدها للسب و الشتم من قبلهم لانخراط أخيها في صفوف جيش التحرير.وهي تروي تلك التفاصيل لخالدة ساءت حالتها،مما دفعها للاستنجاد بالطبيب الذي أكد لها أنها ستموت فما كان لها إلا أن تلازمها. وعندما ألبستها القميص الذي أحضر لها ذهلت لما رأت من خدوش و ندوب وآثار التعذيب. تأثرت خالدة بذلك جدا فلم تفارقها صورتها تلك و كانت تحول دون تركيزها في المكتب فقررت الرجوع إلى المستشفى. وعندما وصلت فوجئت بحالة طوارئ. ارتعبت، قالت لها إحدى الممرضات أن مريضة انتحرت.أسرعت إلى غرفة يمينة فرأتها نائمة فانفجرت باكية، واتضح أن المنتحرة هي رزيقة الضحية التي طلبت الإجهاض، وقبل ذلك تركت رسالة توصي فيها بالتبرع بأعضائها.
الفصل الثامن: الطيور تختبأ لتموت
أنهت يمينة من قراءة كتب غادة السمان وطلبت من خالدة كتابا آخر، فوعدتها أن تحضر لها مخطوطها (محجوبات) الذي لم ينشر بعد. فقد سبق و أن اتفقت مع ناشر، إلا أن في اليوم المحدد لإبرام العقد حدث ما لم تتوقعه، إذ سألها عن عدد وصفات الطبخ الموجودة فيه فهو لم يدرك أنها مجموعة قصصية يعني لم يقرأها إلا بعد أن أخبرته هي بذلك ولم يكلف نفسه بالاعتذار، واكتفى بالقول إنها ليست من اختصاصه. وبعد ذلك قررت أن تغير عنوانها إلى دمى شرقية لكي لا تقع في نفس الشيء مع الناشر الثاني الذي قصدته والذي بدا لها أميا والدليل طلبه لشخص اسمه مازن( سوري ) بقراءته،أما هو فمهمته اقتصرت على التفاوض معها حول الثمن. بعد أسبوع اتصل بها و أخبرها أنه موافق على نشره وعليها الحضور، وعندما وصلت تفاجأت به يطلب منها الزواج و يعبر لها عن إعجابه. كان في عمر والدها. فاعتذرت فما كان له إلا أن يصافحها ويطلب منها إحضار المبلغ لنشر الكتاب. بدت يمينة في ذلك المساء في تحسن،إذ روت لخالدة تفاصيل حكاية الضحية رزيقة مع الأمير، مما ساعدها على كتابة ست صفحات عنها. وفي اليوم الموالي عادت لتطمئن عليها فحدث ما لم تتوقعه. إنها لم تجد يمينة في سريرها وإنما وجدتها في براد الموتى ...أمام هذا المصاب الجلل،خالدة انكسرت ضاعت واهتزت فبكت كثيرا، وفي اليوم الموالي قررت العودة إلى أهلها في أريس ولكنها عودة مؤقتة، لأنها كانت تحضر للرحيل من الوطن فما كان لها البقاء في تلك الظروف الموجعة.تقول عن الجزائر:
"كل شيء في هذه الجبال تعود على الحرب، والقتال. الجزائر منذ اليونان، منذ الرومان، منذ بيزنطا منذ الوندال، منذ الأتراك، منذ فرنسا و هي في حالة قتال. "
و أمام ما حدث و يحدث في الجزائر ما كان لخالدة إلا الصمت فختمت روايتها بقولها:
" الوطن كله مقبرة و لذنا بالصمت. "
6ــ اللغة ووظيفتها التواصلية:
إن اللغة باعتبارها نظاما من العلامات والرموز، ظاهرة إنسانية عامة تهدف بالدرجة الأولى إلى التواصل بين أفراد المجتمع، فهي بذلك تعتبر أداة فعالة لا غنى عنها في دورة التخاطب بحيث تنقل الرسالة المراد إيصالها للمخاطب .
لغة النص الروائي " تاء الخجل" لغة حزينة و شاعرية و ذلك لطبيعة الموضوع الذي تطرقت إليه فضيلة الفاروق . فأبت إلا أن تتعرض لهذه القضية بلغة حزينة ، تتأرجح بين الحب و الألم تارة و بين الثورة على التقاليد تارة أخرى،
يصفها الكاتب الصحفي عبد القادر كعبان أنها عارية و مكشوفة نوعا ما و ذلك لتناولها العلاقة بين الرجل و المرأة من مختلف أبعادها النفسية و الاجتماعية و العاطفية و الجنسية.
تتوزع لغة فضيلة الفاروق على عدة مستويات إذ نجد اللغة العربية الفصحى تتخللها اللغة الفرنسية ، و ذلك خاصة عندما تجري حوارا مع الطبيب إذ يجيبها باللغة الفرنسية :
أين يمينة؟
Dans la morgue
و أضاف : c’est la vie
كما اعتمدت الروائية اللغة الفرنسية في سبيل توظيف عبارات لمالك حداد كما وردت:
« seul le silence à du talent
Le remencier ne remence que sa vie "
و في قولها "poesie tu n’es que poésie dans ma vie " معنى مأخوذ من عبارة مالك حداد :" poesie, tout n’est que poesie dans la femme"
إن اللغة الفرنسية حاضرة بشكل بارز في هذه الرواية و في عدة مواضع في حوارها مع رئيس التحرير حين قال لها : "soi bref "و أجابته بهدوء: " bref ........... " و في حوارها مع الناشر حين قال لها : "كم recettes "
كما تظهر أيضا اللغة الفرنسية في تعريفها للحب و الصداقة إذ تقول:" الصداقة دائما أقوى من الحب و لهذا شوارع الصداقة متقاطعة و متعانقة، أما شوارع الحب فحيثما تتقاطع هناك إشارات sens interdit . "
كما تظهر بجلاء اللهجة الجزائرية المسماة ب" الدارجة" و حتى اللهجة المصرية و الشرقية بصفة عامة . فنقول بلهجة جزائرية " دز معاهم" في الفصل الثاني أنا ورجال العائلة و هي عبارة تدل على التحدي و التمرد . و تقول أيضا :"الطابق التحتاني " و في حوارها مع الناشر يقول باللغة العامية : " لقصايص خاطيني يا آنسة ." و قولها: " قاريين " كما استخدمت أمثال شعبية بحيث تقول " البابور لي يكثروا ربانو يغرق " والكثير من الكلمات العامية الجزائرية يستعصي ذكرها كلها.
أما بالنسبة لتوظيفها اللهجة الشرقية فكان في حوارين :الأول مع يمينة فتقول: " يا لهوي بالي، ودي تبجي. " و تضيف: "ايوه دي حلوة بشكل ". والثاني مع سوري :
"شلون عرفتيني ."
أجابته بلهجته:
مابدها ذكا، المصريين بيشبهوا حسني مبارك،اللبيين بيشبهوا القذافي، و السوريين بيشبهوا حافظ الأسد...." أجابها: " و انتو ليش ما بتشبهو رئيسكون؟ "
أجابته مازحة: "في الجزائر كلياتنا رؤسا، مشا نهيك كل واحد بيشبه حالو !! "
من خلال عرض مستويات اللغة التي يحتويها متن الرواية و بعض النماذج من كل مستوى، نخلص إلى القول أن فضيلة الفاروق إلى جانب اعتماد اللغة العربية الفصحى كلغة أساس نجد اللغة الفرنسية .و هذا ما هو إلا تجسيد للواقع، بحيث أن الجزائريين كثيرا ما يستخدمون اللغة الفرنسية منذ نعومة أضافرهم خاصة عند المثقفين و المتعلمين و ما حوارها مع الطبيب إلا أنموذجا من الواقع عن ذلك، و قد زادت هذه الظاهرة بشكل عجيب حتى باتت تهدد لغة الأم.
أما عن اعتمادها على اللهجات سواء الجزائرية أو الشرقية و التي يسميها النقاد باللغة الثالثة، فكان بهدف أن تكون علاماتها اللغوية أقرب للجمهور، و من أجل تحقيق هذه الغاية رأت في اللغة الثالثة الأنسب.
بصفة عامة تتميز لغة فضيلة الفاروق بالسهولة و البساطة و الوضوح، وهي مباشرة بعيدة كل البعد عن التعقيد.
خاتمة :
إن رواية تاء الخجل للروائية الجزائرية فضيلة الفاروق نص يحتوي على علامات لغوية يحتويها المتن و العنوان وعلامات غير لغوية والتي تتضح بجلاء على غلاف المؤلف من لون و صورة و تجدر الإشارة إلى أن العلاقة بينهما ليست اعتباطية أو عشوائية و إنما تسير وفق جملة من المبادئ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : الاتساق ،الانسجام ،التماسك، السياق، التجانس. و هذه العلامات اعتمدت عليها الروائية في إنتاج هذا العمل الأدبي الذي أدرجه النقاد في خانة العمل التوثيقي التاريخي أكثر من انتمائه إلى الرواية الفنية المكتملة العناصر، إلا أنه ولد عملية تواصلية تفاعلية بين المرسل التي هي الراوية فضيلة الفاروق واضعة العلامات و السنن بهدف تمرير رسالة و مرسل إليه المتلقي الذي يسمى بالجمهور، يقوم بعملية القراءة والتأويل بحيث يحاول فك شفرات النص و يبحث عن المعنى باستمرار.فكانت بهذا المعنى رواية تاء الخجل رواية صادمة شكلا و مضمونا، بحيث صدمت المتلقي بمجرد صدورها و الدليل أنها أسالت حبر الكثير من النقاد و أثارت جدلا كبيرا في الساحة الأدبية و حتى السياسية امتدت إلى الصحافة كما أن الكثير من طلبة الدراسات العليا انصب اختيارهم على أعمال فضيلة الفاروق بصفة عامة بما فيها "تاء الخجل" فحسب ما صرحت به خديجة حامي فإن دوافع تناولها لهذا الموضوع في رسالتها المقدمة لنيل شهادة الماجستير يلخص في سبين:
الأول يتمثل في هاجس التمرد الذي طغى بشكل واضح على كتابات فضيلة الفاروق فهي صرخة في وجه الرجل بكل حرية و صراحة دون أي اعتبار للعائلة و لا المجتمع و لا السلطة. أما السبب الثاني فيكمن في المفارقة الثقافية، فالروائية تقرأ في المشرق العربي بحيث تجري حوارات و لقاءات تلفزيونية و صحفية مختلفة، في حين لا يعرفها في موطنها الأصلي إلا القليلون. لذا رغبت خديجة حامي في دراستها وذلك بهدف التعريف بأعمالها و تقريبها من القارئ الجزائري على حد تعبيرها.
و نخلص إلى القول إن الخطاب الروائي بهذا المعنى رسالة تقتضي بالضرورة وجود طرفين إذ لا يمكن أن نتصور روائيا يكتب لذاته. و بناء على هذا لا وجود لرواية أحادية الطرف . و هذا ما سنحاول تلخيصه في هذا المخطط على سبيل الخاتمة:
العملية التواصلية

المرسل رسالة مرسل إليه
رواية: تاء الخجل
فضيلة الفاروق القارئ الجمهور الروائية
واضعة السنن علامات لغوية علامات غير لغوية
و العلامات
العنوان على الغلاف يؤول العلامات
المتن الصورة
اللون
يفك شفرات النص
عدة قراءات عدة دلالات يبحث عن المعنى
ملحق : الروائية في سطور
فضيلة الفاروق من مواليد20 نوفمبر 1967 في مدينة آريس بقلب جبال الأوراس، التابعة لولاية باتنة شرق الجزائر. هي كاتبة جزائرية تنتمي لعائلة ملكمي الثورية المثقفة التي اشتهرت بمهنة الطب في المنطقة.
عاشت الكاتبة فضيلة الفاروق حياة مختلفة نوعا ما عن غيرها، فقد كانت بكر والديها، ولكن والدها أهداها لأخيه الأكبر لأنه لم يرزق أطفالا... كانت الابنة المدللة لوالديها بالتبني لمدة ست عشرة سنة، قضتها في آريس، حيث تعلمت في مدرسة البنات آنذاك المرحلة الابتدائية، ثم المرحلة المتوسطة في متوسطة البشير الإبراهيمي، ثم سنتين في ثانوية آريس، غادرت بعدها إلى قسنطينة لتعود إلى عائلتها البيولوجية، فالتحقت بثانوية مالك حداد هناك نالت شهادة البكالوريا سنة 1987 قسم رياضيات والتحقت بجامعة باتنة كلية الطب لمدة سنتين، حيث أخفقت في هذا التخصص الذي يتعارض مع ميولها الأدبية، إذ كانت كلية الطب خيار والدها المصور الصحفي آنذاك في جريدة النصر الصادرة في قسنطينة.عادت إلى جامعة قسنطينة والتحقت بمعهد الأدب وهناك ومنذ أول سنة وجدت طريقها. فقد فجرت مدينة قسنطينة مواهبها، انضمت مع مجموعة من أصدقاء الجامعة الذين أسسوا نادي الاثنين،من بينهم الشاعرالناقد"يوسفوغليسي" وهو أستاذ محاضر في جامعة قسنطينة حاليا، والشاعر ناصر (نصير) معماش أستاذ في جامعة جيجل، والناقد محمد الصالح خرفي مدير معهد اللغة العربية وآدابها بجامعة جيجل، والكاتب عبد السلام فيلالي مدير معهد العلوم السياسية في جامعة عنابة ، والكاتب الناقد فيصل الأحمر أستاذ بجامعة جيجل... كان نادي الاثنين ناد نشيط جدا حرك أروقة معهد اللغة العربية وآدابها في جامعة قسنطينة طيلة تواجد هؤلاء الطلبة مع طلبة آخرين في الجامعة، وانطفأت الحركة الثقافية في المعهد بمغادرة هؤلاء للمعهد. تميزت فضيلة الفاروق بثورتها وتمردها على كل ما هو مألوف، وبقلمها ولغتها الجريئة، وبصوتها الجميل، وبريشتها الجميلة. حيث أقامت معرضين تشكيليين في الجامعة مع أصدقاء آخرين من هواة الفن التشكيلي. غير الغناء في الجلسات المغلقة للأصدقاء التي تغني فيها فضيلة الفاروق أغاني فيروز على الخصوص وفضيلة الجزائرية وجدت فرصة لدخول محطة قسنطينة للإذاعة الوطنية، فقدمت مع الشاعر عبد الوهاب زيد برنامجه آنذاك " شواطئ الانعتاق" ثم بعد سنة استقلت ببرنامجها الخاص " مرافئ الإبداع" وقد استفادت من تجربة أصدقاء لها في الإذاعة خاصة صديقها الكاتب والإذاعي مراد بوكرزازة. و لأنها شخصية تتصف بسهولة التعامل معها، ومرحة جدا، فقد كونت شبكة أصدقاء في الإذاعة آنذاك استفادت من خبرتهم جميعا، وكانوا خير سند لها لتطوير نفسها، في الصحافة المكتوبة بدأت كمتعاونة في جريدة النصر، تحت رعاية الأديب جروة علاوة وهبي الذي كان صديقا لوالدها، وأصدقاء آخرين له، انتبهوا إلى ثورة قلمها وجرأته وشجاعته المتميزة، وقد أصبحت في ثاني سنة جامعية لها صحفية في جريدة الحياة الصادرة من قسنطينة مع مجموعة من أصدقاء لها في الجامعة. كانت شعلة من النشاط إذ أخلصت لعملها في الجريدة والإذاعة ودراستها التي أنهتها سنة1993.
سفرها و شهرتها:
سنة1994 نجحت في مسابقة الماجستير والتحقت من جديد بجامعة قسنطينة ولكنها غادرت الجزائر نهائيا في التاسع من أكتوبر(تشرين الأول) سنة 1995 نحو بيروت التي خرجت من حربها الأهلية للتو. و في بيروت بدأت مرحلة جديدة من حياتها. عالم جديد مفتوح وواسع، ثقافات مختلفة. ديانات مختلفة. أفق لا نهاية له...
بيروت: مثل الأفلام تلتقي فضيلة الفاروق بصديقها اللبناني بالمراسلة، والذي راسلته لفترة ثلاث سنوات تقريبا، ويقع في حبها. ومع أنه مسيحي الديانة ويكبرها بحوالي خمس عشرة سنة، إلا انها تقنعه باعتناق الإسلام، وتغيير دينه، ولا تطلب مهرا لها غير إسلامه، تتزوجه قبل نهاية السنة، وتنجب بعد سنتين ابنهما الوحيد. و لكنها في بيروت تصطدم بثقافة الآخر، التي لم تعشها في مجتمعها ذي الثقافة الأحادية والدين الواحد والحزب الواحد أيضا. المجتمع اللبناني له تركيبة مختلفة، عانت لتدخل وتتغلغل فيها. و لعل محطة " الشاعر الكبير والمسرحي بول شاوول" هي أهم محطة في حياتها في بيروت، فقد كان اليد الأولى التي امتدت لها ودعمتها الدعم الفعلي والإيجابي لتجد مكانا لها وسط كل تلك الأقلام والأدمغة التي تعج بها بيروت. جمعتها صداقة متينة ومتميزة مع شاوول، جعلتها تستعيد ثقتها بنفسها وتدخل معترك الكتابة من جديد. في نهاية 1996 التحقت بجريدة الكفاح العربي... و مع أنها عملت لمدة سنة فقط في هذه الجريدة إلا أنها كونت شبكة علاقات كبيرة من خلالها وفتحت لنفسها أبوابا نحو أفق بيروت الواسع... نشرت أعمالها " لحظة لاختلاس الحب" سنة 1997 ومزاج مراهقة" سنة 1999 بدار الفرابي بيروت على نفقتها الخاصة. ثم كتبت تاء الخجل وأرادت أن ترقى بها إلى درجة ارفع، فطرقت بها أبواب دور نشر كثيرة في بيروت ولكنها رفضت. ظلت هذه الرواية بدون ناشر لمدة سنتين مع أنها ناقشت موضوع الاغتصاب من خلال مجتمعنا العربي وقوانينه، ثم عرضت بألم كبير معاناة النساء المغتصبات في الجزائر خلال العشرية السوداء، ولكن الكتابة عن كل ما هو جنسي لم تكن مرغوبة في ذلك الوقت، خاصة حين يكون الاغتصاب الذي يدين الرجل والمجتمع والقانون الذي فصله الرجل على مقاساته. ظلت الرواية تتجول وترفض إلى أن قدمتها لدار رياض الريس وقرأها الشاعر والكاتب عماد العبد الله، الذي رشحها للنشر مباشرة، ودعم فضيلة الفاروق دعما قويا تشهد له هي شخصيا. الرواية أهتم بها نقاد من الوزن الثقيل مثل الكاتبة غادة السمان، والدكتور جابر عصفور الذي حرص على دعوتها لملتقى الرواية في القاهرة، والكاتب واسيني الأعرج الذي عرف بأعمالها في باريس واقترحها لتدعى لملتقى باريس للسرد الروائي، كما كتب عنها مقالات مهمة باللغة الفرنسية في جريدة الوطن الصادرة باللغة الفرنسية في الجزائر... بلوغها دار رياض الريس جعل اسمها يعرف على نطاق أوسع... و تعد اليوم من بين الروائيات العربيات المتميزات جدا، كونها تناقش قضايا هامة في المجتمع العربي، ولها آراء جد مختلفة وأحيانا صادمة. تنادي يتعايش الأديان، والمساواة بين الرجل والمرأة، وتدين الحروب بكل أنواعها. نشر لها بعد تاء الخجل، روايتها اكتشاف الشهوة سنة 2005 و رواية أقاليم الخوف سنة 2010 وهي جميعها صادرة عن دار رياض الريس ببيروت.
قائمة المصادر و المراجع
أولا: المصادر
فضيلة الفاروق، تاء الخجل،دار رياض الريس ، بيروت، لبنان، 2003
ثانيا : المراجع
1ـ الكتب:
ــ عبد الحق العابد، عتبات جيرار جنيت من النص إلى المناص، سعيد يقطين، منشورات الاختلاف، الجزائر العاصمة، الجزائر، الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت، لبنان، . 2008.
2ــ الرسائل و المذكرات الجامعية:
ــ خديجة حامي، السرد النسائي العربي بين القضية و التشكيل، روايات فضيلة الفاروق أنموذجا، رسالة لنيل شهادة الماجستير، قسم اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب و اللغات، جامعة مولود معمري، تيزي وزو،2013.
3ــ مقالات:
ــ عبد الرحمان تبرماسين، فضيلة الفاروق بين التاء المربوطة و التاء المفتوحة موت في تاء الخجل،مجلة نزوى، مؤسسة عمان للصحافة و النشر و الإعلان، العدد 61.
ــ عبد القادر كعبان، روايات فضيلة الفاروق... صرخة انثى على واقع معاش، خاص بوكالة أخبار المرأة، الجزائر، يونيو،2013
ــ رسول بلاوي، دلالة الألوان في الذاكرة الشعبية، صحيفة المثقف.
ــ ويبيكيديا الموسوعة الحرة، فضيلة الفاروق


نشر في الموقع بتاريخ : السبت 8 جمادة الثاني 1436هـ الموافق لـ : 2015-03-28



أخبار سيدي عيسى

* سيدي عيسى المدينة تناشدكم *
من أجل الصالح العام من أجل سيدي عيسى ومن أجل كل الذين مروا عبر الزمان والمكان نناشدكم كي تكونوا في الصفوف الأمامية للعمل الصالح الذي نراه ومضة خير تعيد المناعة للناس ولكل من تخالجه نفسه العمل ضمن حراك يعود بالخير على المدينة ..نحن نتوسم خيرا كي نعود الى ترسيم تفاصيل صنعتها أجيال سيدي عيسى عبر التاريخ ولنا في الحلم مليون أمنية كي تتحقق مشاريع وتزدهر رؤى وتنتعش مواقف هنا وهناك تعيد الاعتبار للمدينة ولحياة ننشدها جميلة وفيها كل تلك الاماني التي نراها تعيد إلينا كل اللقطات الجميلة التي نسعد بها بداية البداية للدخول في مرحلة صفاء مع الذات ومع مل الخيرين في سيدي عيسى رؤية تلامس الواقع وتعيد الامل لكل واحد يريد الخير ويبحث على الخير وكلنا واحدا كي نعيد الروح الى تفاصيل مدينة متحضرة تأسست منذ عام 1905 ..مدينة سيدي عيسى وكما نرى تحمل كل التفاصيل التاريخية المميزة ..
كونوا معنا جميعا


* ذكرى تأسيس موقع سيدي عيسى *
سيكون يوم 26 جوان 2017 القادم..هو تاريخ الذكرى الخامسة لتأسيس موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب ..وهو ما يسعدنا كي نستمر معكم أيها القراء الاعزاء الذين نسعد بكم وبمواضيعكم المختلفة حسب تبويب المجلة حيث نلتمس من كل من كتب أو أراد المشاركة أو عاين موقع سيدي عيسى الإلكتروني ..كي يراسلنا عبر إدراج مواضيعه عبر خانة المراسلون في الجهة اليمنى من الأعلى في مضموت الصفحة الرئيسية للموقع ..وسعداء دائما بما يتم ادراجه من مواضيع خاصة المتعلقة بتاريخ وحضارة سيدي عيسى وكذا كل القضايا والنشاطات والاحداث الحاصلة وعموما كل ما ينفع الناس ولا يدرج الموقع أبدا المواضيع ذات الطابع السياسي او الحزبي أو التي تثير النعرات الحزبية والطائفية وتثير التفرقة والفتنة والعنصرية ..وهذا خدمة لرسالة الموقع كي يكن منكم وإليكم ...وهذه الومضة هي بمثابة صورة صادقة تحبذ هيئة الموقع والمجلة أن تكون ضمن زوايا تبويب الموقع كي نصل الى قدر كبير من الاضافات والمرامي الهادفة ...
مرحبا بمساهماتكم

قسم الفيديو
سيدي عيسى ذاكرة وتاريخ
نطلب منكم ارسال روابط للفيديو - الفيديو يكون مسجل على موقع يوتوب
المدة الزمنية أقل من 20 دقيقة


نحن في خدمتكم و شكرا
صور و رسومات


السيد والي ولاية المسيلة حاج مقداد في سيدي عيسى
في اطار فعاليات " البداية لنا والاستمرارية لكم "


تكريم الكاتب العالمي سهيل الخالدي
في المركز الثقافي في سيدي عيسى


الشاعر عمر بوشيبي يكرم الكاتب الكبير
عياش يحياوي في المركز الثقافي خديجة دحماني


علاوة علي عضو هيئة موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب
علاوة علي أرشيف الموقع الدائم


الاستاذ محمد نوغي عضو هيئة موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب


الرسام التشكيلي سعيد دنيدني بومرداية


الكاتب الكبير يحي صديقي


المركز الثقافي لشهيدة الكلمة خديجة دحماني


الشاعر الكبير قريبيس بن قويدر


الكاتب عياش يحياوي مع الروائي المهدي ضربان وعرض لكتاب " لقبش "

مراسلون

سجل الآن و أنشر
أكتب موضوعا أوخبرا لحدث جرى في بلدك أومدينتك وأنشره بنفسك في قسم المراسلون.

إقرأ لهولاء
لمياء عمر عياد
لمياء عمر عياد
سوسن بستاني
سوسن بستاني
ساعد بولعواد
ساعد بولعواد
المختار حميدي
المختار حميدي
محمد بتش
محمد بتش"مسعود"
فاطمة امزيل
فاطمة امزيل
سعد نجاع
سعد نجاع
نورة طاع الله
نورة طاع الله
شنة فوزية
شنة فوزية
عبد الله بوفولة
عبد الله بوفولة
عبد الله دحدوح
عبد الله دحدوح
نائلي دواودة عبد الغني
نائلي دواودة عبد الغني
Nedjma Sid-Ahmed Gautier
Nedjma Sid-Ahmed Gautier
نبيلة سنوساوي
نبيلة سنوساوي
رابح بلطرش
رابح بلطرش
noro  chebli
noro chebli
خليل صلاح الدين بلعيد
خليل صلاح الدين بلعيد
شنة فوزية
شنة فوزية
بختي ضيف الله
بختي ضيف الله
أبو طه الحجاجي
أبو طه الحجاجي
safia.daadi
safia.daadi
lمحمد بتش
lمحمد بتش
نسرين جواهرة
نسرين جواهرة
عيسى بلمصابيح
عيسى بلمصابيح
دالي يوسف مريم ريان
دالي يوسف مريم ريان
zineb bakhouche
zineb bakhouche
ملياني أحمد رضــــــــــــــا
ملياني أحمد رضــــــــــــــا
حلوز لخضر
حلوز لخضر
عبدالكريم بوخضرة
عبدالكريم بوخضرة
جعفر نسرين
جعفر نسرين
عبد الرزاق بادي
عبد الرزاق بادي
مليكة علي صلاح رافع
مليكة علي صلاح رافع
أميرة أيلول
أميرة أيلول
طاهر ماروك
طاهر ماروك
فضيلة زياية (الخنساء)
فضيلة زياية (الخنساء)
بوفاتح سبقاق
بوفاتح سبقاق
حسدان صبرينة
حسدان صبرينة
فاطمة اغريبا ايت علجت
فاطمة اغريبا ايت علجت
يوسف عمروش
يوسف عمروش
شيخ محمد شريط
شيخ محمد شريط
تواتيت نصرالدين
تواتيت نصرالدين
سيليني غنية
سيليني غنية
أنيسة مارلين
أنيسة مارلين
سماح برحمة
سماح برحمة
وحيدة رجيمي
وحيدة رجيمي
سعادنة كريمة
سعادنة كريمة
حمادة تمام
حمادة تمام
كمال خرشي
كمال خرشي
بامون الحاج  نورالدين
بامون الحاج نورالدين
دليلة  سلام
دليلة سلام
أبو يونس معروفي عمر  الطيب
أبو يونس معروفي عمر الطيب
علاء الدين بوغازي
علاء الدين بوغازي
آمال بن دالي
آمال بن دالي
Kharoubi Anissa
Kharoubi Anissa
أسعد صلاح صابر المصري
أسعد صلاح صابر المصري
علي بن رابح
علي بن رابح
حورية سيرين
حورية سيرين
كمال بداوي
كمال بداوي
أمال حجاب
أمال حجاب
محمد مهنا محمد حسين
محمد مهنا محمد حسين
زليخة بوشيخ
زليخة بوشيخ
محمد الزين
محمد الزين
السعيد بوشلالق
السعيد بوشلالق
سعدي صبّاح
سعدي صبّاح
وردة فاضل
وردة فاضل
جمال الدين الواحدي
جمال الدين الواحدي
Amina Guenif
Amina Guenif
يحياوي سعد
يحياوي سعد
وسيلة بكيس
وسيلة بكيس
مخفي اكرام
مخفي اكرام
دردور سارة
دردور سارة
فاطمة بن أحمد
فاطمة بن أحمد
الشاعر عادل سوالمية
الشاعر عادل سوالمية
مرزاق بوقرن
مرزاق بوقرن
صاد ألف
صاد ألف
فاطمةالزهراء بيلوك
فاطمةالزهراء بيلوك
نادية مداني
نادية مداني
arbi fatima
arbi fatima
شينون أنيس
شينون أنيس
وحيد سليم نايلي
وحيد سليم نايلي
الصـديق فيـثه
الصـديق فيـثه
حمدي فراق
حمدي فراق
رزيقة د بنت الهضاب
رزيقة د بنت الهضاب
شهيناز براح
شهيناز براح
د/ ناصرية بغدادي العرجى - نيويورك
د/ ناصرية بغدادي العرجى - نيويورك
وردة سليماني
وردة سليماني
عيسى فراق
عيسى فراق
زيوش سعيد
زيوش سعيد
جمال بوزيان
جمال بوزيان
علاء الدين بوغازي
علاء الدين بوغازي
عمار نقاز
عمار نقاز
سايج وفاء
سايج وفاء
مهدي جيدال
مهدي جيدال
سميرة منصوري
سميرة منصوري
okba bennaim
okba bennaim
tabet amina
tabet amina
   محمد الزين
محمد الزين
الطاهر عمري
الطاهر عمري
بدر الزمان بوضياف
بدر الزمان بوضياف
هاجر لعروسي
هاجر لعروسي

جميع الحقوق محفوظة لموقع سيدي عيسى

1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة
الراشدية
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على
info@sidi-aissa.com