سيدي عيسى سيدي عيسى
الأربعاء 6 شوال 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن  
جديد الموقع  * تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة    * ممزوج البكالوريا واللامبالاة ...   * صيحات عانس   * نبتة في أرض الشقاء   * تهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك   * تجربة الحداثة وتناثر الألوان في ديوان: أنامل وأقراص ليزر لـمنذر بشيرة الشقرة يسرى الجبيلي   * رمضان يغادرنا في رمضان   * آية و رزان ثمن العودة   *  وداعا - يوسف –   * أمل الحياة    * مطاعم الرحمة : نموذج جزائري خالص والافطار في كل مكان وأهل الخير يصنعون الخير..وبالقوة ...1541 بلدية جزائرية تتنافس على الخير في شهر رمضان :    * يا ابن التي....؟ !   * إننا نحبك يا عزازقة   * من ثقافات الشّعوب : (( لماذا تجري بسرعة فائقة في الصّباح الباكر )) ...؟؟؟   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيي ذكرى الثامن من ماي45   * اليوم العالمي لحرية الصحافة : نسيمة بولوفة ..تجربة عمرها 22 سنة في الصحافة ...   * اليوم العالمي لحرية الصحافة : علياء بوخاري ..الإعلامية المميزة التي تواكب الحراك الثقافي الوطني عبر يومية الجمهورية    * كأس الردى   * هذا ديننا ** جمعية الفرقان الخيرية    * رحلة حب   
الجزء الثاني والأخير من الحوار الشامل مع الشاعر البروفيسور "ناصر لوحيشيّ"لموقع سيدي عيسى :"الخليل بن أحمد الفرهوديّ" عبقريّة لمحت في أزد عمّان وسطعت في البصرة وعمّ ضياؤها العالم العربيّ والعالم الإسلاميّ...حاورته الشاعرة : فضيلة زياية (الخنساء)
بقلم : فضيلة زياية (الخنساء)
لنفس الكاتب
[ شوهد : 1484 مرة ]
الشاعر البروفيسور

(( غضبة الشّعر ذروها في صداها ..... يستوي مرّة ويسري يخيف))
ياعاصفا عن رؤاي الخضر هل وصفا
صمتي رحيلي في يومي الّذي عصفا
ما كنت بدعا ولحني لم يزل وهجا
يزينه الصّفو والتّحنان مذ عرفا
واشتدّت الرّيح بالهزء الّذي رسمت
أعطافه نغمة التّسآل فاعطفا
لا يقدر الّليل إذ يدنو النّهارعلى
زرع الفجيعة، ها إنّ الرّماد غفا
وشّحت من نبضك التّاريخ يا ولدي
أجّل سؤالك إنّي راسم ألفا
عبد الودود"*"، و آهاتي تجادلني
والفجر في عتبة الأيّام قد وقفا
قطفت للنّغم الموعود منشرحا
والمرسلات دمي يا خير ما قطفا
إنّي لأبصر في لمحيك نبع هوى
تمدّه سنبلات الفجر حين هفا
أشيم في يومك الوضّاء موعدة
ووابلا يغسل الأحزان و السّدفا
إنّي تفيّأت لمّا زرتنا ظللا
من أوبك الكان يا بابا لنا صدفا
فهل تغيب غدا؟ لا! لست أرقبها!
يدي تلوّح ذا سهم الوداع كفى!
كفى بآخر توديع ودم عبقا
فالنّخل يذوي إذا ما جانف السّعفا.
لا شكّ -أعزّائي القرّاء- أن تكونوا قد عرفتم صاحب هذه الأبيات الجميلة الجزلة!!!
فمن منّا لم يتأثّر بقصيدة "وطني يا نجم الأوطان" الّتي هي نشيد يدوّي في كلّ المحافل؟؟؟
ومن منّا لم يشغف بقصّة "اللّفافة
الملعونة" الّتي تحارب التّدخين بأسلوب حضاريّ جدّ راق؟؟؟
ومن منّا لم يزدد حبّا في عروض "الخليل بن أحمد الفراهيذيّّ" رضي الله عنه وأرضاه، حين يداوم الاستماع إلى شريط "أهازيج الطّلّاب"؟؟؟
قال عنه الشّاعر الجزائريّ الكبير الفذّ "نور الدّين درويش"، حين قدّم لديوانه الموسوم "فجر النّدى"
مايلي:
(("..." أوّلا وثانيا وعاشرا إنسان ممتاز كونه ناجحا جدّا راق جدّا في علاقاته... ويتميّز شعره بالعفّة والسّموّ والرّقيّ ونقاء الكلمات وبخاصّة حين يكتب حول المرأة. وهذا يرجع إلى حبّه الشّديد لأمّه وتعلّقه بها تعلّقا شديدا)).
واصفا إيّاه -في غيابه-أمام جمع غفير من الحضور في أمسية شعريّة بجامعة "الإخوة منتوريّ" بقسنطينة، قائلا:
((لم أر أكثر بذلا وعطاء منه)).
شهادة كهذه الشّهادة من الشّاعر الجزائريّ النّحرير "نور الدّين درويش" تكفي لتصف لنا أيّ رقيّ هو عزيزنا الغالي الّذي كلّما حدّثك أو سمعته يقرأ قصائده، تستشفّ من كلامه حكمة الجدّات واستقامة الورعين وصفاء البلّور... وتدرك الصّدق المخلص المحض والصّفو في كلماته... كلماته "ليست كالكلمات"، على قول "نزار قبّانيّ"... لكنّها كلمات تزن الذّهب الخالص... لا تدليس فيها ولا غشّ ولا محاباة... ونصائحه خالصة، قلّ نظيرها في هذا الزّمن الأغبر الّذي لا يحابيك إلّا لمصلحة... يقابلك ببشاشة الأمّ الحنون وكرم "حاتم الطّائيّ". لم يكدّر طالبا من طلبته في حياته ولم يجرحهم بكلام قاس مهما كان الأمر... وإذا طرحت عليه مشكلة، تحسّ بأنّه يعيشها معك بصدقه وبكلّ جوارحه الحسّاسة: حاملا عنك أعباء همّها. ولا يلتقي بك -بعدها- إلّا ليسألك:
- هل زال عنك التّعب؟؟؟
- هل انزاحت عنك الحمّى؟؟؟
- هل ظفرت بما ضاع منك؟؟؟
فبأيّة كلمة نخاطب هذا الشّاعر النّحرير؟؟؟
هل نناديه أستاذ؟؟؟
أم نناديه "أخي"؟؟؟
أم نناديه دكتور الدّكاترة؟؟؟
أم شاعر الشّعراء؟؟؟
أم بروفيسور الأستاذيّة بالجامعات الجزائريّة؟؟؟
أم عالم العلماء؟؟؟
أم فقيه اللّغويّين وإمام النّحويّين؟؟؟
يعجز اللّسان عن تقديمه... ويعجز اليراع عن عدّ خصاله النّبيلة وأخلاقه العالية المنبثقة من أخلاق النّبوّة الطّاهرة العفيفة... ولا يتّسع حجمه الكبير كي نقدّمه للقرّاء...
فبين نون النّقاء وألف الأنس و الألفة وبين صاد الصّفاء وراء الرّزانة والرّأفة يتربّع ضيفنا... هو ليس ضيفا، بل صاحب البيت...
ف: "من أيّ نافذة يطلّ" علينا هذا العملاق الفذّ، هذه المرّة؟؟
ابقوا معنا!!!
**************** الجزء الثّانيّ من الحوار مع الشاعر البروفيسور "ناصر لوحيشيّ": .
"الخليل بن أحمد الفرهوديّ" عبقريّة لمحت في أزد عمّان وسطعت في البصرة وعمّ ضياؤها العالم العربيّ والعالم الإسلاميّ : ((16))- تتمّة لما توقّفنا عنده ممّا سبق من حديثنا عن "الخليل بن أحمد الفراهيذيّ" رضي الله عنه وأرضاه: فلو بقي هذا العبقريّ الفذّ على قيد الحياة إلى غاية عصرنا هذا، هل يتصوّر الدّكتور "ناصر لوحيشيّ" أنّ "الخليل بن أحمد الفراهيذيّ" سيهضم -بسهولة- واقع هذه "الحداثة" في الشّعر؟ أم أنّه سيرفضه؟ وإذا افترضنا أنّه سيكون "منظّرا" لهذه الحداثة فكيف يتصوّر البروفيسور "ناصر لوحيشيّ" هذا التّنظير؟
.. - في البدء، أعتذر إلى الأخ "محمّد الشّدويّ" و إلى الأستاذة الفاضلة الشّاعرة المتميّزة "فضيلة زياية" وإلى كلّ أصدقاء المنتدى... وقد تأخّرت جوابات هذا الحوار... ويرجع هذا إلى أسباب كثيرة وظروف خاصّة حالت دون هذه التّتمّة في وقت مضى. ولساني قول ذاك الشّاعر وقد تقبل العذر وقد تقبل العذر الخفيّ تكرّما
فما بال عذري واقفا وهو واضح؟
ألا إنّ "الخليل بن أحمد الفرهوديّ" عبقريّة لمحت في أزد عمّان وسطعت في البصرة وعمّ ضياؤها العالم العربيّ والعالم الإسلاميّ. ذاك الّذي كان يسكن في خصّ من أخصاص البصرة وغيره يكسب بعلمه الأموال...
وأمّا الحداثة والخليل... فكلام قد يطول... بيد أنّ المنهجيّة والموضوعيّة أن نحدّد فلك الحداثة بدءا... فهل نعني بالحداثة الحداثة في المباني والتّشكّلات أم هل نعني بالحداثة حداثة المضامين والمحتويات والأغراض والموضوعات؟!
أحسب أنّ "الخليل" عقل نادر وعبقريّة فذّة، ولو عاش زماننا هذا لقعّد قواعد وسنّ سننا في الشّعر وفي العروض والإيقاع وحسبه ما وسمته به النّاقدة المعاصرة "جوليا كريستيفا" Julia Kristiva.
((17))- يقول النّاقد البنيويّ الفرنسيّ "رولاند بارث" Roland Barthes:
"تبدأ الحداثة في الأدب بالبحث عن أدب مستحيل".
- فما هو هذا "المستحيل الأدبيّ" في نظر البروفيسور "ناصر لوحيشيّ"؟ ..وهل فكرة "رولاند بارث" تخدم الأدب، أم تهدّمه؟
.. - لا شكّ أنّ الأدب شكل من أشكال التّواصل والخطاب والإبلاغ.. وهو شكل ينماز عن غيره. والأديب، بل الشّاعر يبحث عن مواطن الإضافة والتّجدّد... والشّاعر الحقّ هو الّذي يقول داخله، يقول واقعه... يرسم جزئيّات الباطن النّفسيّ... ولا يكون تبعا أو صدى لغيره... نعم.. هو الّذي يبحث عن المستحيل الممكن.. أو الممكن المستحيل..وهو الممكن الجميل... وخفقانه:
وإنّي وإن كنت الأخير زمانه
لآت بما لم تستطعه الأوائل.
وأظنّ أنّ فكرة "بارث" تخدم الادب والشّعر وتجعل الأديب في رحلة بحث عن النّصّ الفذّ والخطاب الباهر المتجدّد.
((18))- ماذا لو عدنا إلى عصر "أمّ جندب"، في هذا الزّمن الأغبر المعكوس الّذي "يهين" المرأة الشّاعرة الّتي تحمل رسالة سامية نبيلة حقيقيّة و "يعلّق النّياشين" ويمنح الأوسمة لنساء: لا علاقة لهنّ بالشّعر إطلاقا؟
- نعم... هناك أشياء كثيرة يجب مراجعنها وينبغي التّدنيق فيها... فهناك أسماء في الأدب والشّعر ظهرت وما هي من الإبداع بقريبة... وقد أسهمت بعض وسائل الإعلام والاتّصال في نشر الكتابة الفجّة الضّحلة وهذا ما يؤسف عليه.
غير أنّ "غربال" التّاريخ سيصفّي التّبر ويكشف التّراب... وأمّا الزّبد فيذهب جفاء.
((19))- عرفنا "ناصر لوحيشيّ" الشّاعر والدّكتور الأكاديميّ. فماذا عن "ناصر لوحيشيّ": "الأب الوالد"؟
- أنا فخور معتزّ بحالي الاجتماعيّة... وأسرتي مناط مساري ومعقد بقائي... ومسعاي أن أكون القدوة الصّالحة... وأرجو من الله أن أكون كذلك.
((20))- قصيدة "ن.ث.ر.يّ.ة!!!" هل يفرح الشّاعر "ناصر لوحيشيّ" بهذا النّقيض؟
- ما أكثر المفارقات في زماننا هذا.. وما أكثر المتناقضات... بل هو عصر المفارقات والمعكوسات.. ثمّ ماذا نقول نحن اليوم؟ وقد قال الشّاعر القديم:
تغيّرت البلاد ومن عليها
فوجه الأرض مغبرّ قبيح
تغيّر كلّ ذي لون وطعم
وقلّ بشاشة الوجه الصّبيح.
وأمّا ما يسمّى "قصيدة النّثر" ويسمّيه بعضهم "اللّاشعر"، ففيه كلام طويل مديد... وقد قال الشّاعر "محمود درويش" ذات حوار له:
(( أحبّ إبداعاتهم وأكره تنظيراتهم وما تقوله "قصيدة النّثر" أقوله بقصيدة تفعيليّة موزونة)).
((21))- شاعرنا العزيز! أبى أخونا "محمّد الشّدويّ" صاحب منتدى "التّوباد الأدبيّ" إلّا أن يشاركنا حوارنا هذا!!! وتنسيقا بين الأسئلة ندرج سؤاله ذا الشّقّين!!!
- أهلا بالدّكتور "ناصر لوحيشيّ" أخا... هل لنا بحديث الدّكتور "ناصر لوحيشيّ" عن تجربته في أمير الشّعراء؟ وبدون دبلوماسيّة الأكاديميّين المعهودة؟
- كيف يصارع شعراء العموديّ في الجزائر غثاء ما يسمّونه قصيدة النّثر؟ وهل التّواصل الثّقافيّ المباشر بين الثّقافتين الفرنسيّة والجزائريّة دور في انتشارها؟
وأقرئيه السّلام وعليك السّلام.
- في البدء يلزمني أن أشكر الأخ العزيز "محمّد الشّدويّ" تقديره وحسن ظنّه بنا وثقتك... وأمّا عن تجربتي في أمير الشّعراء وبمنأى عن الأكاديميّة والدّبلوماسيّة أقول:
لقد شاركت مرّتين في مسابقة أمير الشّعراء في الموسم الثّانيّ والموسم الثّالث... ولقد مكّنتني مشاركتي من التّعرّف إلى الكثير من الشّعراء من الوطن العربيّ الغالي... وقرأنا شعرنا وسمعنا شعر الآخرين وحادث بعضنا بعضا... وناقش بعضنا بعضا... فأفدنا من كلّ ذلك إفادات جمّة لا تنكر... شاركت في المرّة الأولى (الموسم الثّانيّ) وكنت ضمن ستّين ((60)) شاعرا المجازين... ولم يحالفنا الحظّ يومها لسبب أو لآخر كي نكون من ضمن 35 شاعرا... وشاء الله أن نكون في الموسم الثّالث (المرّة الثّانية) ضمن 35 شاعرا...
وشاركت بقصيدة أعتزّ بها وأفخر... ولكنّ هوى لجنة التّحكيم... لم يجزها... بل إنّ أحد الأساتذة -سامحه الله- وسمها وسما لا يليق بالشّعر والشّعراء والنّقّاد والنّقدة ولا بلجنة التّحكيم... وذلك ما يؤسف عليه!!؟!!
بيد أنّ الفوائد المجنيّة، والمقاصد المبتغاة والمرامي المنشودة المحقّقة جاوزت تلك المعايب والمثالب والهنوات.
- السّؤال الآخر: كيف يصارع شعراء العموديّ....
- الحقّ أنّ الصّراع بين القديم والجديد والحديث والمعاصر بين الماضي والآتي والرّاهن.. صراع أبديّ أزليّ... ولن يكون الشّعراء بمنأى عنه ولا يستطيع الشّعراء مجانفته وإن حاولوا. بيد أنّ القصيدة المصراعيّة الخليليّة العموديّة الأصيلة تعود بقوة... في الجزائر وفي أغلب الدّول العربيّة... وتلك مفخرة ومكسب..وأمّا ما يدعى "قصيد النّثر"ويسمّيه بعضهم"اللّاشعر"... فهي كتابات نثريّة فنّيّة متباينة متفاوتة المستوى... وكثير منها غثاء جفاء... ولا شكّ في أنّ "العولمة" والتّقدّم المعلوماتيّ، والسّيل الإلكترونيّ... وغيره... أسهم في ضعف تلك الكتابات. وأمّا التّواصل الثّقافيّ بين الثّقافتين العربيّة والأجنبيّة... فله سهم في انتشار الكتابات الفجّة (بكسر الفاء) غير النّاضجة.
وسلامي لك -أستاذة- وللأخ " محمّد الشّدويّ"ولكلّ القرّاء والأصدقاء وكلّ المارّين عبر الكلمات غير العابرة.
((22))- هل حدث لك أن شرعت في كتابة قصيدة وفجأة وجدت نفسك تعدل عنها إلى قصيدة أخرى: دون سابق إشعار ودون أن تدري سبب هذا؟ ..كيف يشرح "ناصر لوحيشيّ" هذه الحالة الشّعريّة للقرّاء؟
- نعم... ما أكثر ما حدث لي ذلك... فكم مرّة بدأت كتابة قصيدة... فكتبت مقطعا... ثمّ مالبثت أن عدلت إلى غيره... وبقصيدة جديدة... ولديّ مقطّعات كثيرات غير مكتملات... وهي حالة عاديّة طبيعيّة... لأنّ الشّاعر يعيش حالات مختلفة... ومقامات متباينة... فينتج ذلك من اختلاف النّصوص الإبداعيّة... وبتر لها... وعود إليها... وتنقيح وإعادة نظر...
((23))- تحدّث الشّاعر الجاهليّ "امرؤ القيس" في معلّقته الجميلة عن البحر وموجه المتلاطم فكان حديثه يشي بالصّدق وينمّ بالشّفافية على الرّغم من أنّ البيئة الجاهليّة بيئة قاحلة جرداء لا تتوفّر على هذا "البحر" الّذي صوّره "امرؤ القيس" فأحسن تصويره.
- فكيف يتصوّر الشّاعر "ناصر لوحيشيّ" هذا البحر؟ وكيف يصوّره للقرّاء؟
- الحقّ أنّ نظرتي للبحر هي نظرتان: فأمّا نظرتي الأولى فقد ألمحت إليها في بعض قصائدي. وممّا أذكر:
- يا زرقة البحر يا سرّا يعانقنني
ماذا تخبّئ قلها واكشف الحجبا.
- يا بحر يا آسري يا من غدوت به
كلّا إليك يدي إن شئت تسريحي.
- يا موجة غاب قبل الفجر موعدها
وكنت أبدلت أشواقا بأشواق
يا موجة الشّوق رفقا فالرّياح دنت
أبغي جميلك تسريحي وإطلاقي.
- أملي ويأسي موجتا... ن الحلم بينهما غرق.
وأمّا النّظرة الأخرى، فيعرفها "عبد الودود" "*" وبعض الأصدقاء... فما أروع صيد السّمك وما أمتع ذلك؟!!؟
((24))- ونحن نرى بين أيدينا قصيدة عموديّة مكتوبة: فسواء أكانت هذه القصيدة تحوي مائة((100)) بيتا، أم تحوي خمسة عشر ((15)) بيتا...
- وأنا أطوف الحيّز المكانيّ الصّغير بين أعاريض الأبيات وبين بدايات أعجازها، أحسست بأنّني أدخل "رواق المنزل".
- وأنا أذرع هذا "الرّواق" ها أنا ذي أطوف أفضية القصيدة فضاء فضاء: لأدرك أنّ أعاريض الأبيات وضروبها "غرف سكنيّة". ومن هنا كان "المصراع"، وكان "مفتاح البحر" الّذي فتحت به "أنا" أبواب هذه "الغرف السّكنيّة" غرفة غرفة... وما هذه المصاريع والمفاتيح والطّرقات سوى ذرّة ضئيلة جدّا من عبقريّة العالم العروضيّ البصريّ "الخليل بن أحمد الفرهوديّ" -رضي الله عنه وأرضاه- وإنّي على يقين تامّ من أنّك تفهم أفكاري جيّدا وتحترمها وتثمّنها! - أنا جدّ سعيدة وسأكون جدّ فخورة حين أطلب من الشّاعر "ناصر لوحيشيّ" أن يوصل أفكاري إلى القرّاء!!!
- بورك فيك يا أستاذة.. ولا شكّ أنّ ما تقولينه هو ما أقوله للنّاس ولطلبتي الّذين أدرّسهم بالجامعة... وهل تصدّقين إذا قلت لك وللقرّاء الأعزّاء إنّني أحيانا أعجز عن شرح بعض الظّاهرات العروضيّة العجيبة الّتي قعّدها "الخليل بن أحمد الفرهوديّ" ووضعها وضعا باهرا... وكيف اتّسقت الأشياء في العروض اتّساقا مدهشا...أحسب أنّ المنظومة العروضيّة الخليليّة تحوج إلى باحثين أكفاء ودارسين مخلصين لديهم مكنة في العروض وفي الرّياضيات وفي الفيزياء وفي الموسيقى وفي الإيقاع وفي اللّسانيات وفقه اللّغة... وحينها يجيء الحقّ ويزهق الجهل والباطل... إنّ الجهل كان زهوقا.
((25))- فرضا أنّني قد "انتحلت" إحدى قصائدك لأنسبها إلى نفسي... فكيف تدافع عن نفسك لاستعادة قصيدتك "المستولى عليها"؟
- لاستعادة قصيدتي المستولى عليها... يكفي أحد الأمرين: فإمّا أن "أضرب النّحّ" وأسكت وأقول ما يقوله بعض العامّة: ((طاحت من الفم جات في الكمّ)).
وإمّا أن أكتب قصيدة أخرى بديعة يكتشف النّاس والنّقّاد أنّ القصيدة المستولى عليها قصيدة "ناصريّة وحشيّة".
((26))- "معلّقات سبع" و"معلّقات عشر"... "قراءات سبع" و"قراءات عشر"!!!
- فماذا يقول الشّاعر "ناصر لوحيشيّ" في هذا "الإعجاز الرّائع"؟
- شكرانك يا أستاذة فضيلة.. فحقّا.. أوجه الإعجاز والإعجاب في اللّغة العربيّة وعلومها وفنونها لا تعدّ ولا تحصى... ففي كلّ يوم لنا لمحات جديدة، وفي كلّ يوم نكتشف أشياء رائعة جميلة... وحسبك أنّ "ابن جنّيّ" وسم كتابه "الخصائص" وفي ذلك قصد وتعمّد بما اختصّت به العربيّة دون سواها.
((27))- كثيرا ما نرى طلبة الجامعات منشطرين مشوّشين بين التّوجّه إلى دراسة "الشّعبة الأدبيّة" و"الشّعبة اللّغويّة". فنراهم حائرين: لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء... فبماذا ينصحهم البروفيسور "ناصر لوحيشيّ"؟
- بعد هذا: إليك "الموّاج" لتغرّد على أيكنا آخر نبضة، وأفضّلها عموديّة؟
- كان قد انتابنا ما انتاب وينتاب الطّلبة الآن... أإلى اللّغة؟ أم إلى الأدب؟...!
- غير أنّ الّذي نراه... أن يتأنّى الطّلبة قبل اختيار الشّعبة والوجهة المعرفيّة... وأن يدرسوا الأمر جيّدا... وينظروا في مكنتهم وإمكاناتهم ومكتباتهم الخاصّة وقدراتهم وقبل ذلك وبعد... الرّغبة والميل... فاختر أخي الطّالب، أختي الطّالبة... ما تميل إليه نفسك ويستطيبه طبعك وتراه مناسبا لك منسجما مع طاقاتك وقدراتك.
- نبضة أخرى...
حرّك لسانك بالأسى وتنهّد
كالصّبح أدرك سرّه وتجدّد
وانشر على حبل الوفاء قصيدة
منسوجة بحنينها ممزوجة بتسهّد
ويضيق صدرك كنت أعرف إنّما
هارون خبّأ وعده للموعد
أبتاه صمتك شوكة في خاطري
ولهيب أسئلة هنا لم يخمد.

((هامش)):

"*" "*" - "عبد الودود لوحيشيّ" : هو الابن البكر للبروفيسور الشّاعر "ناصر لوحيشيّ".

نشر في الموقع بتاريخ : لثلاثاء 16 رجب 1436هـ الموافق لـ : 2015-05-05



أخبار سيدي عيسى

* سيدي عيسى المدينة تناشدكم *
من أجل الصالح العام من أجل سيدي عيسى ومن أجل كل الذين مروا عبر الزمان والمكان نناشدكم كي تكونوا في الصفوف الأمامية للعمل الصالح الذي نراه ومضة خير تعيد المناعة للناس ولكل من تخالجه نفسه العمل ضمن حراك يعود بالخير على المدينة ..نحن نتوسم خيرا كي نعود الى ترسيم تفاصيل صنعتها أجيال سيدي عيسى عبر التاريخ ولنا في الحلم مليون أمنية كي تتحقق مشاريع وتزدهر رؤى وتنتعش مواقف هنا وهناك تعيد الاعتبار للمدينة ولحياة ننشدها جميلة وفيها كل تلك الاماني التي نراها تعيد إلينا كل اللقطات الجميلة التي نسعد بها بداية البداية للدخول في مرحلة صفاء مع الذات ومع مل الخيرين في سيدي عيسى رؤية تلامس الواقع وتعيد الامل لكل واحد يريد الخير ويبحث على الخير وكلنا واحدا كي نعيد الروح الى تفاصيل مدينة متحضرة تأسست منذ عام 1905 ..مدينة سيدي عيسى وكما نرى تحمل كل التفاصيل التاريخية المميزة ..
كونوا معنا جميعا


* ذكرى تأسيس موقع سيدي عيسى *
سيكون يوم 26 جوان 2017 القادم..هو تاريخ الذكرى الخامسة لتأسيس موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب ..وهو ما يسعدنا كي نستمر معكم أيها القراء الاعزاء الذين نسعد بكم وبمواضيعكم المختلفة حسب تبويب المجلة حيث نلتمس من كل من كتب أو أراد المشاركة أو عاين موقع سيدي عيسى الإلكتروني ..كي يراسلنا عبر إدراج مواضيعه عبر خانة المراسلون في الجهة اليمنى من الأعلى في مضموت الصفحة الرئيسية للموقع ..وسعداء دائما بما يتم ادراجه من مواضيع خاصة المتعلقة بتاريخ وحضارة سيدي عيسى وكذا كل القضايا والنشاطات والاحداث الحاصلة وعموما كل ما ينفع الناس ولا يدرج الموقع أبدا المواضيع ذات الطابع السياسي او الحزبي أو التي تثير النعرات الحزبية والطائفية وتثير التفرقة والفتنة والعنصرية ..وهذا خدمة لرسالة الموقع كي يكن منكم وإليكم ...وهذه الومضة هي بمثابة صورة صادقة تحبذ هيئة الموقع والمجلة أن تكون ضمن زوايا تبويب الموقع كي نصل الى قدر كبير من الاضافات والمرامي الهادفة ...
مرحبا بمساهماتكم

قسم الفيديو
سيدي عيسى ذاكرة وتاريخ
نطلب منكم ارسال روابط للفيديو - الفيديو يكون مسجل على موقع يوتوب
المدة الزمنية أقل من 20 دقيقة


نحن في خدمتكم و شكرا
صور و رسومات


السيد والي ولاية المسيلة حاج مقداد في سيدي عيسى
في اطار فعاليات " البداية لنا والاستمرارية لكم "


تكريم الكاتب العالمي سهيل الخالدي
في المركز الثقافي في سيدي عيسى


الشاعر عمر بوشيبي يكرم الكاتب الكبير
عياش يحياوي في المركز الثقافي خديجة دحماني


علاوة علي عضو هيئة موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب
علاوة علي أرشيف الموقع الدائم


الاستاذ محمد نوغي عضو هيئة موقع سيدي عيسى فضاء روحاني باسماء من ذهب


الرسام التشكيلي سعيد دنيدني بومرداية


الكاتب الكبير يحي صديقي


المركز الثقافي لشهيدة الكلمة خديجة دحماني


الشاعر الكبير قريبيس بن قويدر


الكاتب عياش يحياوي مع الروائي المهدي ضربان وعرض لكتاب " لقبش "

مراسلون

سجل الآن و أنشر
أكتب موضوعا أوخبرا لحدث جرى في بلدك أومدينتك وأنشره بنفسك في قسم المراسلون.

إقرأ لهولاء
لمياء عمر عياد
لمياء عمر عياد
سوسن بستاني
سوسن بستاني
ساعد بولعواد
ساعد بولعواد
المختار حميدي
المختار حميدي
محمد بتش
محمد بتش"مسعود"
فاطمة امزيل
فاطمة امزيل
سعد نجاع
سعد نجاع
نورة طاع الله
نورة طاع الله
شنة فوزية
شنة فوزية
عبد الله بوفولة
عبد الله بوفولة
عبد الله دحدوح
عبد الله دحدوح
نائلي دواودة عبد الغني
نائلي دواودة عبد الغني
Nedjma Sid-Ahmed Gautier
Nedjma Sid-Ahmed Gautier
نبيلة سنوساوي
نبيلة سنوساوي
رابح بلطرش
رابح بلطرش
noro  chebli
noro chebli
خليل صلاح الدين بلعيد
خليل صلاح الدين بلعيد
شنة فوزية
شنة فوزية
بختي ضيف الله
بختي ضيف الله
أبو طه الحجاجي
أبو طه الحجاجي
safia.daadi
safia.daadi
lمحمد بتش
lمحمد بتش
نسرين جواهرة
نسرين جواهرة
عيسى بلمصابيح
عيسى بلمصابيح
دالي يوسف مريم ريان
دالي يوسف مريم ريان
zineb bakhouche
zineb bakhouche
ملياني أحمد رضــــــــــــــا
ملياني أحمد رضــــــــــــــا
حلوز لخضر
حلوز لخضر
عبدالكريم بوخضرة
عبدالكريم بوخضرة
جعفر نسرين
جعفر نسرين
عبد الرزاق بادي
عبد الرزاق بادي
مليكة علي صلاح رافع
مليكة علي صلاح رافع
أميرة أيلول
أميرة أيلول
طاهر ماروك
طاهر ماروك
فضيلة زياية (الخنساء)
فضيلة زياية (الخنساء)
بوفاتح سبقاق
بوفاتح سبقاق
حسدان صبرينة
حسدان صبرينة
فاطمة اغريبا ايت علجت
فاطمة اغريبا ايت علجت
يوسف عمروش
يوسف عمروش
شيخ محمد شريط
شيخ محمد شريط
تواتيت نصرالدين
تواتيت نصرالدين
سيليني غنية
سيليني غنية
أنيسة مارلين
أنيسة مارلين
سماح برحمة
سماح برحمة
وحيدة رجيمي
وحيدة رجيمي
سعادنة كريمة
سعادنة كريمة
حمادة تمام
حمادة تمام
كمال خرشي
كمال خرشي
بامون الحاج  نورالدين
بامون الحاج نورالدين
دليلة  سلام
دليلة سلام
أبو يونس معروفي عمر  الطيب
أبو يونس معروفي عمر الطيب
علاء الدين بوغازي
علاء الدين بوغازي
آمال بن دالي
آمال بن دالي
Kharoubi Anissa
Kharoubi Anissa
أسعد صلاح صابر المصري
أسعد صلاح صابر المصري
علي بن رابح
علي بن رابح
حورية سيرين
حورية سيرين
كمال بداوي
كمال بداوي
أمال حجاب
أمال حجاب
محمد مهنا محمد حسين
محمد مهنا محمد حسين
زليخة بوشيخ
زليخة بوشيخ
محمد الزين
محمد الزين
السعيد بوشلالق
السعيد بوشلالق
سعدي صبّاح
سعدي صبّاح
وردة فاضل
وردة فاضل
جمال الدين الواحدي
جمال الدين الواحدي
Amina Guenif
Amina Guenif
يحياوي سعد
يحياوي سعد
وسيلة بكيس
وسيلة بكيس
مخفي اكرام
مخفي اكرام
دردور سارة
دردور سارة
فاطمة بن أحمد
فاطمة بن أحمد
الشاعر عادل سوالمية
الشاعر عادل سوالمية
مرزاق بوقرن
مرزاق بوقرن
صاد ألف
صاد ألف
فاطمةالزهراء بيلوك
فاطمةالزهراء بيلوك
نادية مداني
نادية مداني
arbi fatima
arbi fatima
شينون أنيس
شينون أنيس
وحيد سليم نايلي
وحيد سليم نايلي
الصـديق فيـثه
الصـديق فيـثه
حمدي فراق
حمدي فراق
رزيقة د بنت الهضاب
رزيقة د بنت الهضاب
شهيناز براح
شهيناز براح
د/ ناصرية بغدادي العرجى - نيويورك
د/ ناصرية بغدادي العرجى - نيويورك
وردة سليماني
وردة سليماني
عيسى فراق
عيسى فراق
زيوش سعيد
زيوش سعيد
جمال بوزيان
جمال بوزيان
علاء الدين بوغازي
علاء الدين بوغازي
عمار نقاز
عمار نقاز
سايج وفاء
سايج وفاء
مهدي جيدال
مهدي جيدال
سميرة منصوري
سميرة منصوري
okba bennaim
okba bennaim
tabet amina
tabet amina
   محمد الزين
محمد الزين
الطاهر عمري
الطاهر عمري
بدر الزمان بوضياف
بدر الزمان بوضياف
هاجر لعروسي
هاجر لعروسي

جميع الحقوق محفوظة لموقع سيدي عيسى

1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة
الراشدية
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على
info@sidi-aissa.com